إغلاق معبر رفح يبدد آمال الغزيين بالعمرة   
الأحد 26/4/1436 هـ - الموافق 15/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:35 (مكة المكرمة)، 23:35 (غرينتش)

محمد عمران-غزة

منذ سنوات يحلم أسامة دويدار بزيارة بيت الله الحرام حاجاً، دون أن يحالفه الحظ ضمن قرعة الحج لارتفاع أعداد المسجلين في غزة، فآثر أداء العمرة باعتبارها الطريق الأسهل والأقل تكلفة، لكن استمرار إغلاق معبر رفح يحرمه من تحقيق أمنية تبدو سهلة التحقق لكثيرين حول العالم.

ويبدي الشاب -الذي سجل مرتين مع زوجته لأداء العمرة- قلقاً متزايداً من عدم تمكنهما من السفر إلى المملكة العربية السعودية مع طفلتهما هذه المرة، أسوة بما حدث معهما في شهر رمضان قبل الماضي، حيث أغلقت السلطات المصرية معبر رفح لدواع وصفتها آنذاك بالأمنية.

أسامة وزوجته: العمرة رحلة دينية
لا علاقة لها بالسياسة
(الجزيرة نت)

وتسيطر صور الحرمين المكي والمدني على مخيلة أسامة وزوجته وهما يشاهدانها يومياً على شاشة التلفاز، لدرجة أنهما يحفظانها عن ظهر قلب من شدة شوقهما.

يقول أسامة للجزيرة نت إنه إلى جانب الهدف التعبدي الديني للعمرة، يأمل نقل صورة حقيقية عن الواقع في فلسطين وغزة تحت الاحتلال والحصار أمام من يقابلهم من مسلمي العالم، مضيفاً أن قلبه وعقله معلق بهذه الرحلة التي يحلم بتحققها رغم تأخرها لنحو شهرين عن الموعد المقرر.

ويؤكد أن نجاح موسم العمرة أصبح لدى الغزيين عنوانا للحرية والخروج من براثن الحصار المطبق، إضافة إلى تأكيد حقهم في التنقل والسفر دون عراقيل، على حد قوله.

رحلة روحانية
وتعتبر زوجته سماح في حديثها للجزيرة نت أن العمرة رحلة دينية وروحية بالأساس ولا علاقة لها بالشأن السياسي، وبالتالي يجب على الجهات الحكومية والسياسية تسهيل الإجراءات على الحدود والمعابر لتمكين الراغبين من زيارة البيت العتيق، خصوصاً من أهالي القطاع المكلومين وفق تقديرها.

ورغم تفهمها لتردي الأوضاع الأمنية في سيناء وصعوبة تنقل آلاف المعتمرين وصولاً إلى مطار القاهرة حفاظاً على أرواحهم حسب ما تقول السلطات المصرية، فإنها تعتقد أن هذا المبرر يكون مقنعاً في بعض الأوقات وليس بشكل دائم، خصوصاً أن معبر رفح يعد المنفذ الوحيد لسفر معتمري قطاع غزة إلى بلاد الحرمين.

بيد أن استمرار إغلاق هذا المنفذ الوحيد في وجه أربعة آلاف فلسطيني كان يفترض أن يسافروا لأداء العمرة خلال الشهرين الماضيين، تحوّل إلى هم كبير يؤرقهم خشية عدم تمكنهم بصورة نهائية من أداء العمرة، بحسب رئيس جمعية شركات الحج والعمرة في غزة عوض أبو مذكور.

أبو مذكور: ننتظر موافقة مصرية
لتجهيز التأشيرات
 (الجزيرة نت)

فشل الموسم
وبينما يشير أبو مذكور إلى انتظار رد مصري رسمي حول السماح بإجراء التأشيرات على جوازات السفر لمعتمري القطاع عبر القنصليات السعودية في مصر، فإنه يعبر عن خشية حقيقية من فشل موسم العمرة إذا لم تنجح الجهود في مغادرة الأفواج الأولى خلال الشهر الجاري على الأقل.

ويقول في حديثه للجزيرة نت إنه إذا ما تمت الموافقة المصرية اليوم، فإن التنسيق سيستغرق حتى نهاية الشهر الجاري ليتمكن أول فوج من المغادرة، مضيفاً أن الشركات الفلسطينية تتكبد خسائر كبيرة، إضافة إلى تضرر موسم عمرة شهر رمضان، إذ تحدد السلطات السعودية أعدادها بناء على أعداد المعتمرين خلال الأشهر الحالية.

وناشد أبو مذكور الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي التدخل سريعاً والإيعاز لذوي الاختصاص بفتح معبر رفح لسفر معتمري قطاع غزة المحرومين والمحاصرين، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة