يساري نرويجي ينضم لمعادي الإسلام   
الأربعاء 1432/2/22 هـ - الموافق 26/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
 رئيس حزب اليسار الاشتراكي بمنطقة نورد ستراند مورتن يطالب بحظر النقاب بالنرويج (الجزيرة نت)
 
سمير شطارة-أوسلو
 
أعلن أحد قادة حزب اليسار الاشتراكي الشريك بالحكومة النرويجية، التحاقه بمنظمة "أوقفوا أسلمة النرويج" العنصرية، وطالب بحظر النقاب رسميا. وقد أثارت الخطوة تنديدا من البعض واعتبروها بمثابة انقلاب جذري في الأفكار. 
 
وقال رئيس الحزب بمنطقة نورد ستراند -أحد أكبر الأحياء بالعاصمة أوسلو-مورتن فوروهولمن إنه انسحب من رئاسة وعضوية حزبه، لرفضه واحتجاجه على نهج الحزب "المناوئ" لأهداف منظمة (سيان) وهي اختصار لكلمة "أوقفوا أسلمة النرويج".
 
وأوضح أن أحد أهم الأسباب التي دفعته للانسحاب من حزب اليسار الاشتراكي هو عدم جدوى النقاشات التي يجريها الحزب حول عملية دمج المسلمين واللاجئين الأجانب في المجتمع واصفاً نتيجة النقاشات بالفاشلة.
 
ملك النرويج أثناء زيارته لأحد المساجد (الجزيرة نت)
حجاب ونقاب
وأكد مورتن أن الأفكار التي تروج لها قيادة الحزب هي من أفشل فكرة دمج المسلمين والأجانب في النرويج، متهما هذه القيادات بعدم الكفاءة وعدم التفكير بشكل منطقي وجريء مع فكرة الدمج ، بينما وصف أفكار أعضاء منظمة "أوقفوا أسلمة النرويج" بأنها أكثر جرأة من غيرهم "لأنهم يقولون ما لا يستطيع غيرهم أن يقوله".
 
وقال مورتن في حديثه مع الجزيرة نت إن هناك العديد من القضايا ذات الصلة بموضوع الدمج لا يمكن تجاهلها مثل ما سماه إجبار بعض المسلمات على الحجاب وتقييد حركتهن وعدم السماح لهن بالخروج من بيوتهن، وشدد على ضرورة حظر النقاب رسمياً داخل النرويج، وأضاف "على الحكومة حظره ومنعه في الأماكن الرسمية والعامة".
 
وأعرب عن امتعاضه الشديد من الأفكار التي قال إنها تسود بين المسلمين داخل أوروبا وخارجها منها الفصل بين الذكور والإناث بالمدارس والأنشطة الاجتماعية المختلفة، مؤكداً أن أفكاره لا تعني كرهه للإسلام والمسلمين بقدر ما هي مخاوف متنامية لديه من انتشار تلك الأفكار والمعتقدات.
 
وفي معرض رده على سؤال للجزيرة نت عن تعارض احترامه الإسلام كدين وقبوله مبدأ حرية اختيار الأديان مع انضمامه لمنظمة عنصرية تقوم أساسا على محاربة الدين الإسلامي وتعتبره العدو الأول، علق مورتن بأنه لا يتوافق كلياً مع أفكار "أوقفوا أسلمة النرويج" التي تنص على أن "كل مسلم نازي" مشيرا إلى أن انضمامه لها جاء بسبب انسجامه مع بعض الأفكار التي تطرحها مثل انتقادها لما أسماه الإسلام السياسي ومحاربة حجاب القاصرات  ومحاربته في المدارس والجامعات والأماكن الرسمية، ودعوتها لحظر النقاب كلياً في النرويج. 
 
القيادي بحزب اليسار الاشتراكي بير أوست فولد: صدمت لموقف مورتن (الجزيرة نت)
ردود أفعال
وأعرب القيادي بحزب اليسار الاشتراكي بير أوست فولد عن صدمته من انسحاب مورتن من الحزب وانضمامه لإحدى المنظمات العنصرية، معتبرا ذلك انقلابا جذريا في الأفكار.
 
وقال للجزيرة نت إن المبادئ التي تقوم عليها منظمة "أوقفوا أسلمة النرويج" لا تتناسب مع أفكار ومبادئ حزب اليسار الاشتراكي، مشيرا إلى أن هذه المنظمة متطرفة تدعو إلى كراهية المسلمين وتربط الإسلام بالنازية وتصف المسلمين على الدوام بالنازيين والإرهابيين.
 
وأكد فولد أن مورتن يقول عكس ما يفعل، حيث يصرح بأنه ليس ضد الدين الإسلامي في الوقت الذي يعلن فيه انتماءه لمنظمة تقوم على أساس محاربة الدين الإسلامي وأتباعه وتحث على كراهيتهم.
 
ومن جانبها، اعتبرت رئيسة منظمة ضد العنصرية، كاري هيلينا بارتابولي أن  قرار مورتن بالمؤسف للغاية، وأنه يعد صفعة في وجه الاعتدال والتوازن في الحياة السياسية داخل النرويج، واصفة الأمر بالسيئ.
 
وقالت بارتابولي للجزيرة نت "كان الأجدر بمورتن ألا يذهب بعيداً عن أفكاره، كان عليه فقط أن يقرأ أحد عناوين المنظمة التي تدعو إلى الكراهية والعنف ضد الإسلام والمسلمين".

وأشارت إلى أن منظمتها كانت قد رفعت دعوى قضائية في دائرة الشرطة ضد رئيس "أوقفوا أسلمة النرويج" بتهمة العنصرية ودعوته العلنية لاستخدام العنف ضد المسلمين في النرويج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة