تنظيم الدولة يتغذى من ظاهرة الإسلاموفوبيا بالغرب   
السبت 1437/8/28 هـ - الموافق 4/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)
قال الكاتب ديفد إغنيشاس في مقال بصحيفة واشنطن بوست الأميركية إن تنظيم الدولة الإسلامية يتغذى من ظاهرة الإسلاموفوبيا المنتشرة في الغرب، وإن الغرب يعاني من أمراض المناعة الذاتية في قتاله التنظيم.

وأضاف أن بعض التحليلات في الغرب تنظر إلى تنظيم الدولة بوصفه عصابة من الشباب الذين يبحثون عن الهوية في ظل سياسة التهميش والحرمان التي يعانيها في المجتمعات الغربية، أكثر من كونه يمثل حركة دينية أو فكرية.

وأوضح أن تخويف الغرب من الإسلام والمسلمين وتضخيمه لتأثير دور "الجهاديين"، كما يفعل المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب وآخرون، هو ما يأتي بنتائج عكسية، وأن هذا النهج يمثل أفضل أداة يستغلها تنظيم الدولة في تجنيد المقاتلين.

وأشار إلى أن الإسلاموفوبيا الغربية تساعد في تأجيج مشاعر المسلمين وتخلق لديهم شعورا بأنهم يتعرضون للظلم والحرمان، وبالتالي تجعلهم يميلون للانتقام العنيف.

ضحية
وقال إغنيشاس إن مشاهدة أفلام الفيديو التي يقوم تنظيم الدولة بتوزيعها غالبا ما تظهر شبابا على متن سيارات أو شاحنات صغيرة تسير في سوريا أو العراق وشعرهم يتطاير مع الهواء، وقد احتضن مدافع رشاشة احتضانا غريبا.

وأوضح أن العلامة التجارية لتنظيم الدولة صارت قوية ورائجة، وأن التنظيم يخبرك أنك ضحية ويقدم لك الرخصة والفرصة في الانتقام، كما أنه يوفر الفرص من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويغريك بأن تصبح شخصا معروفا بدلا من أن تبقى نكرة، وأن كل هذا يجري بطريقة لا يمكن مقاومتها.

وأشار إلى أن تصريحات ترامب ضد المسلمين جعلت منه ورقة رابحة في أيدي الجهاديين، وقال إن هناك سياسيين أوروبيين آخرين على شاكلة ترامب مثل زعيم حزب الاستقلال نايجل فراج في بريطانيا، واليمينية القومية المتطرفة مارين لوبين في فرنسا، وزعيم حزب الحرية اليميني المتطرف خيرت وايلدرز في هولندا.

وأوضح أن هؤلاء السياسيين الغربيين وغيرهم من الناشطين هم ممن يلعبون على وتر الإسلاموفوبيا وينشطون في تقريع المسملين والتخويف منهم ووصفهم بالإرهابيين.
وقال إن الطريقة الأمثل لمواجهة تنظيم الدولة ومكافحة التطرف تتمثل في التوقف عن نشر الإسلاموفوبيا في الغرب، والتوقف عن وصف المسلمين بأنهم يمثلون تهديدا للإنسان الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة