باكستان تنفي وجود بن لادن على أراضيها   
الخميس 11/10/1422 هـ - الموافق 27/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفغانيون من أتباع حزب الوحدة الشيعي يتظاهرون
لدى عودة زعيم الحزب كريم خليلي إلى كابل
ـــــــــــــــــــــــ
إسلام آباد تقلل من أهمية تقارير أفغانية عن وجود بن لادن في باكستان وزعيم جمعية علماء الإسلام فضل الله يصفها بالمزحة
ـــــــــــــــــــــــ

البنتاغون يعلن استمرار عمليات التفتيش المنهجية عن عناصر من القاعدة في كهوف توره بوره دون مشاركة المارينز
ـــــــــــــــــــــــ

نفت إسلام آباد صحة تقارير أفغانية عن أن أسامة بن لادن موجود على الأراضي الباكستانية، على صعيد آخر تقوم القوات الأميركية في أفغانستان بعمليات تفتيش منهجية عن عناصر من القاعدة في توره بوره دون مشاركة المارينز حسب ما أعلن البنتاغون.

وأعلن مسؤول كبير في الحكومة الباكستانية أن المعلومات التي تحدثت عن وجود بن لادن في باكستان "لا تساوي شيئا، ليس لدينا أي معلومات بهذا الشأن". وأوضح أن العسكريين الباكستانيين وقوات الأمن يراقبون بتيقظ الحدود مع أفغانستان.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد هابيل زعم في وقت سابق أن أسامة بن لادن مختبئ في باكستان تحت حماية أنصار زعيم جمعية علماء الإسلام في باكستان مولوي فضل الرحمن الذي ساعد في إنشاء حركة طالبان.

وقال هابيل إن بن لادن تحت حماية مولوي فضل الرحمن في باكستان، "لكننا لا نعلم يقينا في أي جزء من البلاد". وأضاف أن زعيم القاعدة ورجاله لم يعودوا في أفغانستان، واستدرك أن بعض مقاتلي التنظيم لايزالون في البلاد ولكن مقاومتهم انتهت.

زعيم جبهة علماء الإسلام الباكستانية
فضل الرحمن أحمد
"علماء الإسلام" تنفي

وسارع فضل الرحمن المحتجز رهن الإقامة الجبرية في منزله إلى نفي تصريحات هابيل واصفا إياها بأنها "مزحة وادعاء من بعض وزراء أفغانستان" وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن بن لادن لا يمكنه دخول الأراضي الباكستانية من أفغانستان بسبب الإجراءات الأمنية المكثفة التي تفرضها إسلام آباد على الحدود بين البلدين.

وأضاف أن بن لادن كان مختبئا في أفغانستان التي يسيطر عليها الآن كرزاي والتحالف الشمالي ويجب أن تطالبهما الولايات المتحدة بالعثور عليه بدلا من "إقحام باكستان في هذا الأمر".

ووصف الأمين العام لحزب جمعية علماء الإسلام عبد الغفور حيدري التقارير الأفغانية بأنها كاذبة وقال إن الحزب كانت له اتصالات مع طالبان, لكن ليس مع أسامة بن لادن. واعتبر "أنها مؤامرة تخدم مصالح الهند من أجل تشويه صورة باكستان".

مقاتلان أفغانيان مناهضان لحركة طالبان يشاهدان حفرة أحدثتها قنبلة في معسكر تابع لتنظيم القاعدة بتوره بوره (أرشيف)
عمليات تفتيش منهجية

من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عمليات التفتيش المنهجية عن عناصر من القاعدة في كهوف جبال توره بوره شرقي أفغانستان متواصلة غير أن المارينز لم يشاركوا في هذه المرحلة. وقال ناطق عسكري أميركي "ليس لدينا الآن مارينز في المكان" وأشار إلى أن هذا الخيار مازال ممكنا.

وأشار المصدر إلى مشاركة قوات خاصة أميركية في عمليات التفتيش هذه إلى جانب القوات المحلية المعارضة لطالبان، وقال إن المارينز كقوة عسكرية محاربة وذات خبرة "قادرون على التدخل في أي لحظة من قاعدتهم في كامب رينو قرب قندهار، وذلك لا يعني بالطبع أن تدخلهم وشيك".

وصرحت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك بأن الوزارة لا تستبعد شيئا من الناحية العسكرية. وقالت إنهم يريدون تفتيش المغاور بصورة منتظمة لمعرفة ما بداخلها، وذلك عبر استخدام "الوسائل الملائمة".

ونقل موفد الجزيرة في كابل عن وزير الداخلية الأفغاني يونس قانوني قوله إن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان أدت إلى القضاء على عناصر شبكة بن لادن لكن قيادة تنظيم القاعدة نجت من القصف. وقال "القاعدة فقدت قاعدتها لكن قيادتها سلمت، القاعدة شبكة شديدة الخطورة". وأضاف أن القضاء على القاعدة يتطلب مواصلة الحملة التي يخوضها التحالف المناهض "للإرهاب".

زعيم حزب الوحدة الشيعي كريم خليلي
يخطب في حشد من أتباعه في كابل
عودة زعيم الهزارة

وعلى صعيد آخر وصل كريم خليلي زعيم الهزارة إلى العاصمة الأفغانية كابل بعد أن قضى سنوات عدة في وادي بنجشير يحارب حكومة طالبان. وكان في استقباله مئات من الهزارة الذين حولوا المناسبة إلى تظاهرة احتجاج على ما وصفوه بعدم تمثيلهم في الحكومة الجديدة في أول بادرة على عقبات في طريق الحكومة المؤقتة.

وطالب المحتجون الحكومة بالإنصات إلى قبائل الأقلية في أفغانستان التي عانت من قمع وحشي تحت حكم طالبان. وطالب عدد من النساء اللائي شاركن في المظاهرة الرئيس الأفغاني المؤقت حامد كرزاي بمنح المرأة "حقوقا حقيقية".

ضحايا قصف بكتيا
من جهة أخرى أكدت مصادر على حدود باكستان أن ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا حين قصفت طائرات أميركية إقليم بكتيا شرقي أفغانستان. ونقلت المصادر عن شهود عيان قولهم إن الهجوم "حدث والناس نيام"، وأدى أيضا إلى جرح 60 شخصا وتدمير 25 منزلا.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها إن خمسة منازل على الأقل دمرت أثناء القصف الذي حدث الليلة الماضية من بينها منزل مولوي طه أحد قادة حركة طالبان، الذي لم يكن موجودا بالمنزل وقت القصف.

ونقلت الوكالة عن الشهود قولهم إن القصف كان شديدا للغاية لدرجة تعذر معها التعرف على هوية القتلى. وقال سكان قرية في المنطقة إنهم لا يعرفون سببا لتعرضهم للقصف الأميركي، "بن لادن ليس في هذه المنطقة ولا يوجد بها أحد من أعضاء تنظيم القاعدة ولا أي أجنبي آخر".

قائد فريق الضباط العسكريين البريطاني جون ماكول
يتحدث إلى الصحافة خارج مبنى السفارة البريطانية في كابل (أرشيف)
تركيبة القوة الدولية

على صعيد آخر ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن تركيبة القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان التي سيقودها الجنرال البريطاني جون مكول ستعلن مساء الجمعة أو صباح السبت.

وقال الناطق باسم الوزارة "إنهم حاليا في فترة من الاجتماعات التطبيقية الرامية إلى ترتيب التفاصيل النهائية" بخصوص القوة الدولية.

وأشار إلى أن مسؤولين عسكريين في دول أعربت عن تمنيها المشاركة في هذه القوة سيجتمعون في لندن غدا الجمعة لهذا الغرض وأضاف أنه ليس مخولا بالإفصاح عن الدول المعنية، لافتا إلى مشاركة "العناصر الفاعلة الرئيسية كافة" التي حضرت أول اجتماعين كانا عقدا في العاصمة البريطانية قبل عطلة أعياد الميلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة