مقتل أربعة أميركيين وهجمات واعتقالات بالعراق   
السبت 1426/1/18 هـ - الموافق 26/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

القوات الأميركية واصلت عمليتها العسكرية في منطقة الحقلانية غربي بغداد (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيان أن أحد جنوده قضى متأثرا بجروح أصيب بها في إطار ما وصفها بمهمة غير قتالية في بغداد. ولم يعط البيان أي تفاصيل عن الظروف التي أدت إلى إصابة هذا الجندي بجروح, إلا أنه أشار إلى فتح تحقيق في هذا الشأن.

وقبل ذلك قتل ثلاثة جنود أميركيين وجرح ثمانية آخرون في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد أمس. وقال الجيش الأميركي إن الجنود كانوا في دورية راجلة بمنطقة الطارمية عندما وقع الانفجار لترتفع بذلك خسائر القوات الأميركية في العراق يوم الجمعة إلى أربعة قتلى.

من ناحية أخرى قتل جندي بولندي وعراقيان وجرح أربعة جنود بولنديين آخرين و15 عراقيا في حادث مروري وقع أمس في الديوانية جنوب بغداد.

ولقي 13 عراقيا مصرعهم في سلسلة هجمات وقعت في الساعات الـ 24 الماضية شمال العاصمة بغداد، كما قتل عشرة عراقيين وجرح سبعة آخرون في مدينة هيت غربي بغداد بنيران القوات الأميركية التي اعتقلت أكثر من مائة شخص بينهم كوادر طبية في مستشفى المدينة التي ما زالت تحت حصار هذه القوات منذ خمسة أيام. وفي ناحية الحقلانية اعتقلت القوات الأميركية 25 شخصا في المدينة التي تحاصرها لليوم الثالث.

اعتقالات
الساعات الماضية شهدت اعتقال حكومة علاوي عشرات المشتبه فيهم بالعراق (الفرنسية)
وفي تطور آخر أفاد بيان للحكومة العراقية المؤقتة بأن قوات الأمن العراقية ألقت القبض على 104 مشتبه فيهم منذ بدء عمليات الدهم التي قامت بها في الرمادي قبل عدة أيام.

كما أعلنت في بيان آخر اعتقال اثنين من معاوني أبو مصعب الزرقاوي بينهم سائقه في عمليات دهم بمدينة عانة غرب بغداد. وقال البيان إنه تم اعتقال المدعو طالب مخلف عرسان ولمان الدليمي المعروف باسم أبو قتيبة وأحمد خالد إسماعيل الراوي المعروف باسم أبو عثمان الذي يعمل سائقا للزرقاوي.

وسبق أن ذكرت الحكومة أمس أنها اعتقلت مساعدا للزرقاوي يدعى محمد نجم إبراهيم في بعقوبة بمحافظة ديالى شمال بغداد، حيث كان يقود مع شقيق له خلية شنت هجمات على الشرطة العراقية وقتلت عددا من المواطنين العراقيين.

وفي النجف قالت الشرطة العراقية إنها ألقت القبض على تسعة أشخاص وصفتهم بالإرهابيين كانوا قرب الحدود العراقية السعودية، مشيرة إلى أنهم من جنسيات مختلفة.

رئاسة الوزراء

وتزامنت التطورات الميدانية مع تحركات سياسية مكثفة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة التي ستأخذ على عاتقها كتابة الدستور الدائم للبلاد. فقد أكد مرشح الائتلاف العراقي الموحد لتولي منصب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري أن المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني أيد ترشيحه لهذا المنصب.

الجعفري أكد أن منصب رئيس الوزراء سيحسم داخل البرلمان ( رويترز)
وقال الجعفري للصحفيين عقب لقائه مع السيستاني في مدينة النجف إن اللقاء تطرق لقضايا هامة أبرزها كيفية ضم التيارات التي قاطعت الانتخابات الأخيرة في العملية السياسية، مشيرا إلى أن تشكيل الحكومة القادمة يتطلب مشاورات وإجماعا في الرأي بين الكتل المشاركة في البرلمان.

وقال زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي للجزيرة إن دعم السيستاني لترشيح الجعفري مهم وإيجابي، لكنه أكد أن تعيين رئيس الوزراء سيحسم من قبل هيئة الرئاسة التي ستنتخبها الجمعية الوطنية.

بالمقابل بدأ رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي التي حلت قائمته في المركز الثالث محادثات لتشكيل ائتلاف يضمن له الاستمرار في منصبه.

ولم يفصح الأكراد الذين جاءت قائمتهم في المرتبة الثانية في الانتخابات حتى الآن عمن سيتحالفون معه، ومن المتوقع أن يستغلوا قوة موقفهم حاليا للحصول على تنازلات من شركاء محتملين في المستقبل.

وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني إن الأكراد لم يستقروا بعد على دعم شخصية محددة لمنصب رئيس الوزراء في العراق.

وإذا ما تحالف الأكراد مع الائتلاف العراقي الموحد فسيحصل الاثنان فورا على ثلثي مقاعد المجلس الوطني. ولكن في حالة تحالفهم مع علاوي فسيتعين على الاثنين تقسيم القائمة الشيعية ومحاولة استمالة نصف الأعضاء إلى جانبهم للحصول على الثلثين في المجلس الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة