بريطانيا تدرس السماح باستخدام القنب في صناعة الدواء   
الاثنين 1422/12/5 هـ - الموافق 18/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيصبح بإمكان البريطانيين الذين يعانون من تليف الأعصاب أو آلاما حادة أخرى، استخدام عقاقير مخدرة تعتمد في تركيبها على نبات القنب في غضون العامين القادمين.

وتدرس الحكومة البريطانية استخدام القنب كمسكن للألم وهي خطوة يرجح أن تثير من جديد جدلا حول التخفيف من قوانين المخدرات في بريطانيا. وقال وزير الدولة للصحة اللورد هانت إنه تم الشروع في تجارب لتقدير استخدام المواد الكيميائية المستخلصة من القنب في تسكين آلام تليف الأعصاب وفي أعقاب العمليات الجراحية.

وقال هانت في بيان له "يرجح صدور قرار بشأن ما إذا كان سيتم ترخيص واحد أو أكثر من هذه المنتجات للاستخدام الطبي الرسمي في عام 2004/2005". وحذر من الربط بين الاستخدام الدوائي للقنب واستخدامه الترويحي.

ويجري مجلس الأبحاث الطبية الذي تموله الحكومة البريطانية تجاربه بتقديم كبسولات أساس تركيبها نبات القنب، إلى مئات من مرضى تليف الأعصاب.

وسترسل نتائج هذه الأبحاث التي يتوقع صدورها بحلول نهاية عام 2002 إلى المعهد الوطني للجودة العلاجية الذي يشرف على الخدمات الطبية في بريطانيا والذي سيقرر بدوره ما إذا كان من الواجب تقديم أقراص أساسها القنب من خلال تذاكر طبية في نظام الخدمات الصحية الوطنية.

وكانت بريطانيا قد خففت موقفها من الماريغوانا بقولها إن الشرطة ستحذر من يضبط معه كمية صغيرة منها للاستخدام الشخصي بدلا من تغريمه أو سجنه. وأصبحت كندا العام الماضي أول بلد يسمح قانونا باستخدام الماريغوانا كعلاج للأمراض المزمنة.

ويفضل كثير من مرضى السرطان وتليف الأعصاب تعاطي مخدر الحشيش المستخرج من نبات القنب بدعوى أنه يسكن الألم ويفتح الشهية دون أن يسبب الآثار الجانبية لكثير من البدائل الطبية التي تؤدي إلى تهتك الأنسجة.

وقالت جمعية تليف الأعصاب -وهي أكبر مؤسسة خيرية في المملكة المتحدة تعمل لصالح 85 ألف بريطاني مصابون بهذا المرض المعوق- إنها ترحب بأي علاجات جديدة مأمونة الاستخدام.

ويطالب مرضى تليف الأعصاب -الذي يهاجم الجهاز العصبي المركزي للجسم- منذ أعوام بعقار مسكن للألم يدخل القنب في تركيبه، وخرق العديد منهم القانون في بريطانيا بشرائهم المخدر من تجار المخدرات. وكانت بريطانيا قد حظرت القنب عام 1928 ولاتزال حيازته والاتجار فيه مخالف للقانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة