الولايات المتحدة تدعو رعاياها لعدم السفر للبنان   
الاثنين 1436/4/5 هـ - الموافق 26/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

دعت السفارة الأميركية في بيروت الأحد رعاياها داخل لبنان إلى توخي الحيطة والحذر الشديد أثناء تجولهم حتى في المناطق التي تعتبر أقل خطرا، كما دعت الراغبين في القدوم للبنان إلى تجنب ذلك.

وذكرت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام أن من بين تفاصيل الرسائل النصية التي بعثتها السفارة عبر الهواتف الخلوية لرعاياها إشارة إلى "وجود تقارير إخبارية صادرة في 23 يناير/كانون الثاني الحالي تعلن أن انتحاريا اعترف للسلطات اللبنانية بأن أهداف الإرهابيين المستقبلية كانت تتضمن كازينو لبنان في جونيه وفندق لورويال في الضبيه".

وتابعت الوكالة نقلها عن تلك الرسائل "أنه وبعد فترة من الهدوء، تأتي هذه الأحداث لتذكرنا بالمخاوف الأمنية المستمرة في لبنان، حتى في المناطق التي تعتبر أقل خطرا من غيرها".

وأضافت أنه "بينما تعمل القوى الأمنية اللبنانية على تفادي الهجمات الانتحارية بنجاح، تحث السفارة رعاياها في لبنان على اتخاذ الحيطة والحذر وحفظ أمنهم"، داعية إياهم إلى "الانتباه لأمنهم الشخصي في كل الأوقات، ومتابعة الأخبار"، كما دعتهم إلى عدم السفر إلى لبنان.

رد حزب الله
ويأتي هذا القرار الأميركي وسط حالة من الترقب الشديد تنتاب مختلف الأوساط السياسية والشعبية داخل لبنان بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مجموعة من قيادات وعناصر حزب الله وعميداً في الحرس الثوري الإيراني الأسبوع الماضي.

وعلمت الجزيرة نت أن حالة من الاستغراب تنتاب مختلف الطبقات السياسية التي ما زالت تبحث في الأسباب الموجبة للقرار الأميركي، رافضة التعليق لحين التحقق من أسبابه.

ويرجح مراقبون أن تكون للقرار الأميركي المفاجئ علاقة بالتداعيات التي يمكن أن تترتب على نفي حزب الله السبت لما أُشيع أن رده على عملية اغتيال ستة من قادته وعميد في الحرس الثوري الإيراني الأحد الماضي "سيكون خارج لبنان".

وكان مكتب العلاقات الإعلامية في حزب الله أكد في بيان مقتضب -نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة منه- نفيه ما نقلته وكالة رويترز للأنباء أمس عن "مصدر مقرب" من الحزب من أن
"قواعد اللعبة حتى الآن هي للرد على اعتداء القنيطرة خارج لبنان".

وتشهد منطقة الجنوب اللبناني وشمال فلسطين المحتلة تحركات حذرة بعد دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات كبيرة إلى الحدود مع لبنان تحسباً لرد محتمل من قبل حزب الله.

يذكر أن سفارات دول خليجية عدة على رأسها السعودية كانت قد دعت رعاياها لعدم السفر للبنان لدواعٍ أمنية على خلفية سلسلة التفجيرات والأحداث الأمنية التي عصفت بالبلاد خلال العامين الماضيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة