اجتماع دولي للحد من تدفق مقاتلين لسوريا   
الجمعة 11/7/1435 هـ - الموافق 9/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

التقت دول أوروبية أمس الخميس في بروكسل مع ممثلين من الولايات المتحدة وتركيا والمغرب والأردن أمس لبحث تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا في وقت أصبحت فيه هذه الظاهرة مصدر قلق متزايد للحكومات الغربية.

واعتبرت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكي -في مؤتمر صحفي بعيد انتهاء الاجتماع- أن التعامل مع المقاتلين العائدين من سوريا يشكل إحدى أهم القضايا التي تستوجب التعامل معها، مشيرة إلى أن هذه المشكلة أصبحت قضية دولية تؤثر في العديد من البلدان.

غير أن ميلكي رفضت تقديم أي تفاصيل بشأن التدابير التي نوقشت مع نظرائها في كل من وفرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا والسويد وبريطانيا إلى جانب الدول الأخرى غير الأوروبية.

من ناحيته، قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف إن الاجتماع يهدف لتحديد خطط تحرك وتطبيقها.

ودعا كازينوف إلى تعزيز التعاون بين سلطات المطارات وتكثيف تبادل البيانات بشأن الركاب الذين يعبرون المطارات، سواء داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه.

وطالب بالحزم مع المقاتلين الذين يتمسكون بأفكارهم المرتبطة بالعنف وهم داخل بلدانهم والمتورطين في عمليات التجنيد، وعبر عن رغبته في طرد "جميع الأجانب الذين يساهمون على الأراضي الوطنية في تنظيم عمليات إرهابية أو تجنيد جهاديين"، وأوضح أن القانون يسمح بسحب الجنسية الفرنسية في بعض الحالات.

واجتماع بروكسل هو الرابع منذ يونيو/حزيران 2013، ولكنه الأول الذي يشارك فيه وزراء من دول جنوب المتوسط وتركيا التي تعتبر إحدى طرق الوصول المفضلة إلى سوريا.

دانييل غوميز:
إحدى النقاط الرئيسية التي وضعت على جدول الأعمال تتعلق بالسماح للسلطات الأمنية بالاطلاع على البيانات الشخصية لركاب الطائرات التي تسجل من قبل الشركات

البيانات الشخصية
وتعليقا على الاجتماع، قال الخبير في الشؤون الأوروبية دانييل غوميز إنه رغم سرية القرارات التي اتخذت في هذا اللقاء فإن إحدى النقاط الرئيسية التي وضعت على جدول الأعمال تتعلق بالسماح للسلطات الأمنية بالاطلاع على البيانات الشخصية لركاب الطائرات التي تسجل من قبل الشركات على الأقل على المستويين الأوروبي والوطني.

وفي حديث للجزيرة نت، شدد غوميز على أن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن قد يتطلب الكثير من الجهود، خاصة في ظل دفاع البرلمانيين الأوروبيين عن حماية المعلومات الشخصية للمواطنين.

وكان معهد دراسات أميركي قد أشار في وقت سابق إلى أن عدد المقاتلين الأجانب الذين يدعمون المعارضة في سوريا يقدر بنحو 11 ألف مقاتل من 74 دولة.

ويصل عدد المقاتلين القادمين إلى سوريا من الدول الأوروبية لنحو 1900 مقاتل، وهو رقم تضاعف منذ أبريل/نيسان من العام الماضي عندما كان عدد المقاتلين القادمين من أوروبا لا يزال في حدود ستمائة شخص. وترجع أصول أغلبية المقاتلين الأجانب في سوريا إلى دول عربية أو أوروبية.

وقد أحصت بلجيكا -التي دعت إلى الاجتماع الدولي منذ عام 2012- مشاركة نحو ثلاثمائة شخص من مواطنيها في القتال الدائر بسوريا، من بينهم خمسون عادوا وعشرون قتلوا. 

وتأمل بلجيكا -التي تبنت خطة لمحاولة منع تجنيد مواطنيها للقتال بسوريا- في تعزيز التعاون بين البلدان الأوروبية ومع بعض الدول الأخرى في جنوب المتوسط.

وحسب الخبير في الشؤون الدفاعية نيكولا غرو فيرهايد، فقد تمكنت بلجيكا من "منع عشرات الأشخاص من مغادرة البلد للقتال في سوريا، وتمكنت من إقناعهم بعدم القيام بذلك بفضل الجهود التي تبذلها السلطات البلجيكية كما كانت وزيرة الداخلية جويل ميلكيه قد أعلنت من قبل".

لكنه شدد على أن الوضع في سوريا نفسها وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاع المتحركة خلال الشهور الأخيرة ساهما في تقليل تدفق المقاتلين إلى سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة