مقتل أربعين مدنيا بغارات للناتو في أفغانستان   
الأربعاء 1428/4/22 هـ - الموافق 9/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

شهود عيان قالوا إن طائرات الناتو قصفت خمسة منازل (الفرنسية-أرشيف)

قتلت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) مدنيين بغارات جوية ليلة الثلاثاء وفجر الأربعاء على منطقة سانغين بولاية هلمند جنوبي أفغانستان.

وفي الوقت الذي تحدث فيه حاكم هلمند أسعد الله وفاء عن أن عدد الضحايا بلغ 21 شخصا، نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن ما لا يقل عن أربعين مدنيا قتلوا في هذه الغارات، بينهم نساء وأطفال.

وصرح أحد سكان الولاية لوكالة أسوشيتد برس بأن الطائرات قصفت خمسة منازل وقتلت 38 شخصا وجرحت عشرين آخرين، مضيفا أن "قوات التحالف والجيش الأفغاني منعوا الناس من الدخول إلى المنطقة".

وقال المسؤول في الجيش الأميركي ويليام ميتشل إنه ليس لدى قوات التحالف أي تقارير عن مقتل مدنيين في العملية المذكورة. وأضاف أن الغارات جاءت ردا على هجوم تعرضت له قوات التحالف، مؤكدا أنها استهدفت مسلحين من حركة طالبان وقتلت منهم "عددا مهما".

قتيل أميركي
ومن جهة أخرى أكد بيان لقوات التحالف مقتل جندي أميركي في اشتباكات بالمنطقة نفسها حيث تشن قوات من الناتو والجيش الأفغاني منذ بدء الربيع عملية عسكرية تستهدف القضاء على مقاتلي طالبان الذين بسطوا سيطرتهم على ثلاث مناطق على الأقل في ولاية هلمند.

قوات الناتو قالت إن غاراتها استهدفت مقاتلي طالبان (رويترز -أرشيف)
وبمقتل الجندي يرتفع عدد قتلى قوات التحالف في أفغانستان هذه السنة إلى 48.

وعلى جانب آخر قتل ثلاثة مدنيين وجرح سبعة آخرون في تفجير انتحاري في سوق بقرية في ولاية باكتيا على الحدود الأفغانية مع باكستان.

وخلال زيارة لإسلام آباد امتنع أمين عام الناتو ياب دي هوب شيفر عن تحديد موعد ثابت لانسحاب قوات الحلف من أفغانستان. وقال شيفر إن وجود قوات الحلف بأفغانستان مرهون ببرنامج حددته الأمم المتحدة.

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري رفع عدد الجنود الباكستانيين على الحدود مع أفغانستان إلى تسعين ألف جندي لمنع تسلل عناصر حركتي طالبان والقاعدة.

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت الثلاثاء أن 64 من عناصر حركة طالبان قتلوا في تسعة أيام، ضمن العملية العسكرية الجديدة جنوبي أفغانستان.

اتهام لإيران
وفي سياق آخر اتهم وزير الدفاع البريطاني ديس براون الثلاثاء إيران بأنها قد تحاول مساعدة طالبان على قتال القوات البريطانية والأميركية في أفغانستان.

أمين عام الناتو رفض تحديد موعد لانسحاب قواته من أفغانستان (رويترز-أرشيف)
وقال براون -أمام لجنة الدفاع في مجلس العموم- إن هناك مؤشرات على أن الإيرانيين سعوا إلى "المواجهة بالوكالة" في أفغانستان مع بريطانيا والولايات المتحدة وأعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي.

ورغم ذلك أشار براون إلى الدور الإيجابي الذي تضطلع به إيران في مكافحة الاتجار بالمخدرات في المنطقة، وقال "إن إيران تقدم مساهمة إيجابية جدا على الحدود في موضوع المخدرات".

مطالب بالحوار
ومن جهة أخرى طالب نواب أفغان في مشروع قانون جديد بالحوار مع مقاتلي حركة طالبان المنحدرين من أفغانستان من أجل إقناعهم بالاعتراف بالحكومة الأفغانية.

ودعا مشروع القانون -الذي ينتظر الموافقة النهائية للبرلمان وتوقيع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي- إلى التمييز بين مقاتلي طالبان الأفغان والوافدين من باكستان ومن تنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة