مقدونيا تغلق حدودها بوجه اللاجئين   
الخميس 1437/4/12 هـ - الموافق 21/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)
أغلقت مقدونيا حدودها مع اليونان، لتمنع بذلك عبور مئات اللاجئين الذين يحاولون الوصول لشمال أوروبا، موضحة أن الإجراء "مؤقت". بينما قررت النمسا تقليص عدد اللاجئين الذين ستستقبلهم خلال العام الحالي على أراضيها. وبيّنت سكوبيا أن هذا الإجراء اتخذ بسبب وقوع "عطل" على خط سكة الحديد في سلوفينيا، ما اضطر مئات المهاجرين للبقاء في الأراضي اليونانية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الشرطة المقدونية قوله إن بلاده أغلقت الحدود بشكل مؤقت بناء على طلب تلقته من سلوفينيا.

يأتي ذلك بينما لا تزال المعلومات متضاربة، إذ أعلنت شركة سكك الحديد السلوفينية أن حركة القطارات تسير بشكل طبيعي.

من جهة أخرى، قال متحدث باسم الشرطة اليونانية في شمال البلاد أن سكوبيا أغلقت حدودها منذ مساء الثلاثاء، مشيرا إلى أن نحو "ستمئة مهاجر موجودون حاليا في مركز استقبال" على الجانب اليوناني من الحدود.

والأشخاص العالقون هم سوريون وأفغان وعراقيون، وهم الوحيدون المسموح لهم بعبور الحدود بين اليونان ومقدونيا منذ أن قررت سكوبيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي التدقيق في أوراق اللاجئين وفق جنسياتهم والسماح فقط للهاربين من حروب تقع في بلدانهم بالدخول.

لاجئون بقطار يقلهم إلى صربيا قبل أيام (أسوشيتد برس)

عبور وشروط
من ناحيتها، ذكرت صربيا أنه ابتداء من أمس الأربعاء ستسمح فقط للاجئين بالمرور عبر أراضيها إذا كانوا يسعون إلى طلب اللجوء تحديدا في النمسا أو ألمانيا.

وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلنت النمسا الأسبوع الماضي أنها ستحذو حذو ألمانيا وتبدأ بإعادة أي قادمين جدد يسعون إلى طلب اللجوء في الدول الإسكندنافية.

على صعيد مواز، قررت النمسا ألا يزيد عدد اللاجئين الذين تستقبلهم على أراضيها عام 2016 الجاري على 37 ألفا وخمسمئة لاجئ أي أقل بنحو خمسين ألفا عن عام 2015.

كما قررت أن يكون الحد الأقصى للاجئين في النمسا 127 ألفا وخمسمئة لاجئ حتى عام 2019، وذلك وفق الاتفاق الذي توصل إليه الائتلاف الحاكم مع رؤساء وزراء الولايات النمساوية التسع أمس الأربعاء. 

من جانب آخر، طلبت عدة مدن كندية كبرى من تورونتو إلى فانكوفر من الحكومة الفدرالية تعليق وصول اللاجئين السوريين قائلة إنها غير قادرة على تأمين مساكن مناسبة لهم مع فصل الشتاء.

لاجئون يعبرون قرية بمقدونيا على الحدود مع صربيا قبل أيام (رويترز)

أزمة وخطط
وفي ظل تواصل أزمة اللاجئين، شدد وزير الخارجية التشيكي لوبومير زوارليك على "ضرورة تبني أوروبا خطة بديلة لمواجهة أزمة اللاجئين، في حالة فشل تحسين حماية معاهدة شنغن والحد من تدفق المهاجرين".

وأكد في تصريحات لوكالة الأنباء التشيكية الرسمية ضرورة الأخذ في الاعتبار حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، على حد تعبيره، مضيفا "إذا كانت حدود شنغن الخارجية غير فعّالة، فعلينا أن نبحث عن خطة بديلة من أجل تقليل عدد المهاجرين إلى أوروبا".

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان أمس الأربعاء أن العملية العسكرية الأوروبية "صوفيا" ضد شبكات نقل المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط وصلت إلى "حدها الأقصى" ويجب أن "تتطور بسرعة" من أجل التدخل في المياه الإقليمية الليبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة