من قتل قائد جيش موريتانيا الأسبق؟   
الأربعاء 18/9/1432 هـ - الموافق 17/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)

العقيد ولد انجيان قتل في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في 2003 (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

طالب زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالإسراع في فتح تحقيق يجلي حقيقة وفاة القائد السابق للجيش الموريتاني العقيد محمد الأمين ولد انجيان، ويضع حدا للشكوك التي تثور من حين لآخر بشأن ظروف وملابسات مقتله.

وكان العقيد ولد انجيان قد قتل أثناء الاشتباكات التي جرت صبيحة الثامن من يونيو/حزيران 2003 خلال محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي نفذها تنظيم فرسان التغيير بقيادة الضابط السابق صالح ولد حننا على نظام الرئيس الأسبق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.

وقد تبادل طرفا الاشتباكات المسؤولية عن مقتله، ولم تجر أي تحقيقات منذ ذلك الحين تكشف حقيقة الوفاة وتحدد الجهة المسؤولة عنه.

واعتبر زعيم المعارضة في رسالة وجهها إلى الرئيس الموريتاني وتسلمت الجزيرة نت نسخة منها، أن الظروف والملابسات التي اكتنفت مقتل ولد انجيان "لا تزال إلى اليوم غامضة، وهي مثار جدل كبير داخل الرأي العام الوطني"، وأشار إلى أن الحادث كانت له تداعيات على الجيش "في معنوياته وتماسكه".

استعداد
وحاول الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في لقاء مفتوح قبل أسبوع تبرئة ساحة النظام من دم ولد انجيان، واتهم فرسان التغيير لأول مرة بالمسؤولية عن قتله، قائلا إن الجهة التي قتلته معروفة، فقد قتل بقذيفة دبابة من عيار 100 ملم، مما يعني حصرا أن فرسان التغيير الذين كانوا وحدهم يستخدمون سلاح الدبابات هم المسؤولون عن مقتل الرجل.

ونفى ولد عبد العزيز أن يكون هناك تهرب من التحقيق، قائلا نحن لا نخشى أي تحقيق ومستعدون تماما لمقتضياته، لكنه تساءل عن السبب وراء إثارة الموضوع في الوقت الحالي.

وكان ما يقارب الثلاثين من البرلمانيين والضباط السامين قد وقعوا قبل نحو شهر على عريضة تطالب بفتح تحقيق شامل ينير الرأي العام حول أسباب وظروف مقتل قائد الجيش السابق.

ومن بين الموقعين النائب البرلماني وزعيم فرسان التغيير صالح ولد حننا الذي نفى حينها للجزيرة نت أي دور له وللفرسان في قتل ولد انجيان، محملا المسؤولية الكاملة للنظام في قتل الرجل خوفا من وقوفه إلى جانب الانقلاب بالنظر -ربما- إلى العلاقات الوطيدة التي تربطه ببعض قادة الانقلاب حينها.

وكان صالح ولد حننا قال أثناء محاكمته في العام 2004 إن العقيد ولد انجيان قتل بقذيفة من نوع "آر بي جي 7" وهي لا تتوفر -وفقه- لدى فرسان التغيير وإنما توجد حصرا عند قيادة الكتيبة والخدمات بالجيش الموريتاني والحرس الرئاسي الذي كان يقوده وقتها الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز.

محمد البشير اتهم القضاء الموريتاني بالتحفظ على ملف والده (الجزيرة نت)
شكوى معطلة

واتهم محمد البشير ولد محمد الأمين انجيان نجل العقيد القتيل في حديث مع الجزيرة نت القضاء بالتحفظ على ملف والده، والتمنع لأسباب مجهولة من فتح الملف رغم المطالبات السياسية والحقوقية الواسعة بفتحه وإنارة أسرته والرأي العام بشأن ملابسات القضية.

وقال إنه تقدم بشكاوى عدة إلى القضاء، وإن وكيل النيابة رفض وبشكل غير مفهوم ولا مبرر فتح التحقيق حتى بعد حديث الرئيس ولد عبد العزيز عن استعداد النظام لمواجهة أي تحقيق بشأن تلك الأحداث.

وأضاف أنه وبسبب ذلك سيلجأ إلى القضاء الدولي لإحقاق الحق وإعادة الأمور إلى نصابها، بعد أن فشل القضاء المحلي -حسب قوله- في تسوية الملف.

وكانت المحكمة التي شكلها نظام ولد الطايع وحاكمت عناصر فرسان التغيير في العام 2004، قد حكمت على وزارة الدفاع بالمسؤولية المدنية وألزمتها بدفع دية قتلى تلك الأحداث، وهو ما لم يتم، بحسب نجل ولد انجيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة