طالبان تفضح تصدعات في حلف الناتو   
الأربعاء 1427/8/20 هـ - الموافق 13/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:08 (مكة المكرمة)، 9:08 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء بالتجاهل الذي قابلت به دول حلف شمال الأطلسي طلب الحلف إرسال مزيد من القوات إلى جنوبي أفغانستان معتبرة ذلك مؤشرا على تصدع في صفوف هذا الحلف, وتناولت انتشار المخدرات في بريطانيا وفشل كل الخطط التعليمية في رفع مستوى الطلاب البريطانيين.

"
نسوي بالأرض مناطق كنا قد سويناها بالأرض من قبل, لكن الهجمات لا تتوقف, لقد قتلناهم بالعشرات لكن المزيد يبزغ لقتالنا إما من داخل أفغانستان أو عبر الحدود
"
جندي بريطاني/ذي إندبندنت
رعب حملة أفغانستان
ركزت الصحف البريطانية على تطورات الحملة العسكرية التي تشنها دول حلف شمال الأطلسي على حركة طالبان في الجنوب الأفغاني, فكشفت صحيفة ذي إندبندنت بعض مظاهر الرعب التي ميزت هذه الحملة وذلك من خلال شهادات بعض الجنود المشاركين فيها.

فنقلت الصحيفة عنهم قولهم إن ما يجري هناك أسوأ بكثير من كل ما يعلن عنه عادة, فهذا جندي بريطاني يقول "نحن نسوي بالأرض مناطق كنا قد سويناها بالأرض من قبل, لكن الهجمات لا تتوقف, لقد قتلناهم بالعشرات لكن المزيد يبزغ لقتالنا إما من داخل أفغانستان أو عبر الحدود".

ويضيف هذا الجندي قائلا "لقد استخدمنا قاذفات القنابل من نوع B1 وهاريرز وطائرات F16 وميراج 2000, لقد قصفناهم بقنابل من كل الأحجام, ورغم هذا فإن كل تحرك لنا على الأرض يتلقى كمينا في انتظاره".

ورغم ذلك تقول صحيفة ديلي تلغراف إن الدول الأعضاء في حلف الناتو ستتجاهل أي طلب بإرسال جنودها إلى الجبهة الأفغانية.

وذكرت الصحيفة أنه تبين أن بعض دول الحلف الأساسية في أوروبا ستسد آذانها في وجه أي طلب من هذا النوع.

ونقلت عن ضابط كبير في الحلف قوله إن المؤشرات تظهر أن الاجتماع الحالي للحلف لن يتوج بتحقيق الطلب الخاص بأفغانستان, مشيرا إلى أنه حتى تطوع لاتفيا بالمساهمة بـ20 جنديا بدا الآن محل شك.

وهذا ما كشفت عنه تصريحات بعض المسؤولين والتي نقلتها صحيفة فايننشال تايمز, فالألمان يرون أنهم أرسلوا 2900 جندي ولا يمكنهم إرسال أكثر من 100 جندي إضافي, وتركيا رفضت إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، وإسبانيا اعتبرت أن 690 جنديا الذين أرسلتهم إلى هناك "أكثر مما يلزمها", والإيطاليون التمسوا عذرهم في عدد الجنود الذي سيرسلونه إلى لبنان, وصربيا التي كان الناتو يعول عليها أكدت أنها لن تساهم سوى بخمسة ضباط متخصصين في أمن المطارات.

وهذا ما جعل سايمون تسدال في صحيفة غارديان يعتبر أن طالبان فضحت تصدعات في الحلف.

وذكر تسدال أن المقاومة الشرسة غير المتوقعة التي واجهت بها حركة طالبان القوات البريطانية والكندية والهولندية جعلت زعامة الحلف تعتبر أن بعض أعضائه يتحملون المسؤولية أكثر من غيرهم.

وفي ظل هذه التطورات نقلت الصحيفة عن مسؤول سام سابق في الحلف قوله إن الوضعية الحالية تتطلب إعادة التفكير في عملية أفغانستان لتحديد أهداف "أكثر تواضعا".

المخدرات في بريطانيا
تحت عنوان "أمة مخدرات" أوردت ذي إندبندنت تقريرا مطولا على صفحتها الأولى حول ظاهرة التزايد المذهل في تناول المخدرات ببريطانيا, فقالت إن الأسعار الرخيصة نسبيا لكثير من أنواع المخدرات عبر كل مناطق البلاد مؤشر على أن الشرطة والجمارك البريطانية قد خسرت بالفعل حربها على المخدرات.

ونقلت الصحيفة عن استبيان جديد شمل 20 مدينة بريطانية أظهر بقدر كبير من التفصيل أشكالا جديدة من استخدامات هذه المادة لم تعرف من قبل.

وذكر الاستبيان أن بعض هذه المدن التي لم تكن تعرف هذه الظاهرة من قبل توجد بها حاليا مجموعات من المروجين يعرضون المخدر بأسعار خاصة لكسب مزيد من الزبائن.

"
الاستثمارات البريطانية في التربية وتكنولوجيا المعلومات في الصفوف المدرسية والتي سجلت أرقاما قياسية فشلت في منح بريطانيا مزيدا من الخريجين الجامعيين ذوي الكفاءات والتلاميذ المؤهلين لدخول الجامعات
"
تقرير دولي/ديلي تلغراف
تعليم فاشل
نسبت ديلي تلغراف لدراسة دولية نشرت أمس قولها إن الاستثمارات البريطانية في التربية وتكنولوجيا المعلومات في الصفوف المدرسية التي سجلت أرقاما قياسية فشلت في منح بريطانيا مزيدا من الخريجين الجامعيين ذوي الكفاءات الجيدة ومزيدا من التلاميذ المؤهلين لدخول الجامعات.

وذكرت الصحيفة أن هذه الانتكاسة في المستويات التعليمية في بريطانيا حدثت رغم جهود الحكومة البريطانية الرامية إلى جعل 50% من تلاميذ الثانويات البريطانية يلجون الجامعة بحلول 2010, ورغم المبالغ القياسية التي تنفقها الآن على التعليم, والتي ينفق أغلبها حسب التقرير- على الحواسيب.

وحذر التقرير من أن بريطانيا لا يمكنها أن تتحمل هذا العدد الكبير من المراهقين الذين يتركون الدراسة مبكرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة