السلطة تعتبر تصريح رامون بشأن القدس تقويضا للمفاوضات   
الاثنين 30/11/1428 هـ - الموافق 10/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)

إسرائيليون يتظاهرون دعما لمشروع ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس (الفرنسية)

انتقدت السلطة الفلسطينية تصريحات حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي التي دعا فيها إلى الاحتفاظ بالأحياء اليهودية في القدس والتخلي عن أجزاء من المدينة للفلسطينيين، وقالت إنها تعكس سوء نية حيال مفاوضات الوضع النهائي.

وقال رياض المالكي وزير الخارجية في حكومة سلام فياض إن هذه التصريحات تضع عراقيل أمام أي محاولات جادة يبذلها المفاوضون الفلسطينيون بشأن تحديد مستقبل القدس، مشيرا إلى أنها تهدف لخلق نوع من الخلط وتغيير مسار المفاوضات قبل بدايتها.

واعتبر الوزير الفلسطيني أن هذه التصريحات محاولة للضغط على الفلسطينيين والأطراف الدولية من أجل التفكير في المطالب الإسرائيلية قبل بدء المفاوضات.


تصريحات رامون
رامون أكد أن مستوطنة جبل أبو غنيم يجب أن تكون تحت السيادة الإسرائيلية (الفرنسية)
وكان رامون رد أمس الأحد على انتقاد الولايات المتحدة لخطط بناء منازل في الأراضي المحتلة في منطقة القدس، قائلا إنه ينبغي التخلي عن أجزاء من المدينة للفلسطينيين لتفادي فقدان الدعم الأميركي لإسرائيل.

وأضاف رامون في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أنه "حين تكون لدينا سياسة واضحة تقضى بأن الأحياء العربية التي لم تكن جزءا من القدس لن تصبح جزءا منها حينها أتصور أن الولايات المتحدة ستتفهم هذا الموقف أيضا".

وأشار إلى أن معارضي رئيس الوزراء إيهود أولمرت يفتقرون إلى الواقعية عندما يأملون الحصول على دعم أميركي لأي خطة سلام تمنح إسرائيل كعاصمة لها كل منطقة بلدية القدس الحالية والتي تتضمن القدس العربية الشرقية وأراضي أخرى ضمتها من الضفة الغربية.

 وقال إنه مقتنع بأن كل الأحياء اليهودية بما في ذلك مستوطنة جبل أبو غنيم (هار حوما) يجب أن تكون تحت السيادة الإسرائيلية وأن الأحياء العربية يجب ألا تكون تحت السيادة الإسرائيلية لأنها تمثل تهديدا للقدس كعاصمة "لإسرائيل اليهودية".

وكان رامون يرد بذلك على انتقادات واشنطن والمجتمع الدولي للخطط الإسرائيلية لبناء 307 شقق سكنية في مستوطنة جبل أبو غنيم في القدس الشرقية.

وقضية مستقبل المستوطنات اليهودية من القضايا الشائكة التي تواجه المفاوضين الذين سيجتمعون الأربعاء المقبل لأول مرة منذ استئناف عملية السلام المتوقفة منذ وقت طويل في أنابوليس قرب واشنطن قبل نحو أسبوعين.


مظاهرة بالضفة
في سياق تطور هذه الأزمة, خرج إسرائيليون متطرفون في مظاهرة بالضفة الغربية المحتلة دعما لمشروع ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس.

وتسلق نحو 200 مستوطن يرفعون أعلاما برتقالية ويافطات كتب عليها "أرض إسرائيل لشعب إسرائيل"، أحد التلال غربي معاليه أدوميم -أكبر كتلة استيطانية في الضفة الغربية- تحت مرأى ومسمع رجال الشرطة.

وتندرج المظاهرة في إطار حملة إنشاء تسع مستوطنات في الضفة الغربية. وأعلنت مجموعة "أوفياء لأرض إسرائيل" اليمينية المتشددة أنها ستندد بأي مشروع انسحاب جزئي من الضفة الغربية قد يوافق عليه أولمرت.

وأدانت منظمة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان بشدة المتظاهرين, ونظمت مظاهرة صغيرة معاكسة في المكان نفسه.

وقال رئيس الحركة ياريف أوبنهايمر إن "المستوطنين يريدون عزل القدس عن بقية الضفة الغربية ومنع الفلسطينيين المقيمين في شمال الضفة من التنقل إلى جنوبها للقضاء على مشروع دولتين لشعبين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة