مقتل جندي ببنغازي وملامح عصيان مدني بدرنة   
الاثنين 1435/1/29 هـ - الموافق 2/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
بنغازي شهدت اشتباكات قبل أيام بين الجيش وأنصار الشريعة استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة (الجزيرة)

قتل عسكري في الجيش الليبي وأصيب ابنه بجروح بالغة الأحد في مدينة بنغازي (شرق) بعدما أمطره مجهولون بوابل من الرصاص، في الوقت الذي صعد فيه أهالي مدينة درنة، التي تشهد بدورها انفلاتا أمنيا واسعا، رفضهم للمظاهر المسلحة من خلال فرضهم حالة عصيان مدني.

وقال المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي المقدم إبراهيم الشرع إن مجهولين أطلقوا وابلا من الرصاص من بندقية آلية باتجاه العسكري صلاح فرج الدرسي وأردوه قتيلا بينما أصابوا ابنه بجروح بليغة.

وأوضح الشرع أن المجهولين استهدفوا -بمنطقة الصابري وسط مدينة بنغازي- الدرسي، وهو ضابط صف برتبة رئيس عرفاء يعمل في قاعدة بنينا بنغازي الجوية الأحد.

وأكدت مديرة مكتب الإعلام في مستشفى الجلاء فاديا البرغثي أن الدرسي الذي يبلغ من العمر 42 عاما، وصل إلى المستشفى مفارقا الحياة بعد أن استقرت ثلاث رصاصات في قلبه.

وأضافت أن نجل الدرسي (17عاما) يرقد حاليا في المستشفى بعد أن أجريت له عملية جراحية نتيجة إصابته بعيار ناري في يده.

ووقعت الاثنين الماضي في بنغازي مواجهات دامية أسفرت عن سبعة قتلى ونحو خمسين جريحا بين جماعة أنصار الشريعة والقوات الخاصة في الجيش الليبي، تبعتها هجمات عدة على الجيش راح ضحيتها أكثر من عشرة جنود.

مدينة درنة شهدت مظاهرة حاشدة احتجاجا على الفراغ الأمني وغياب مؤسسات الدولة الأمنية عن المدينة وتركها لسيطرة المسلحين

مظاهرة بدرنة
وفي درنة -التي تشهد بدورها انفلاتا أمنيا واسعا- صعد أهالي المدينة مساء الأحد رفضهم للمظاهر المسلحة من خلال فرضهم حالة عصيان مدني.

وخرجت مظاهرة حاشدة احتجاجا على الفراغ الأمني وغياب مؤسسات الدولة الأمنية عن المدينة وتركها لسيطرة المسلحين.

وطالب المتظاهرون بضرورة بسط الدولة سيادتها على المدينة، وتفعيل كل أجهزتها العسكرية والأمنية، ووضع حد لعمليات القتل والاختطاف والتفجيرات التي تشهدها منذ فترة طويلة.

وعبّر المتظاهرون -الذين هتفوا للجيش والشرطة- عن رفضهم لتواجد أية كتائب مسلحة في المدينة، مؤكدين أن الثورة انتهت وأن الوقت الآن لبناء الدولة وترك السلاح.

وأغلق المتظاهرون معظم الشوارع الرئيسية بالمدينة، مهدّدين بمواصلة العصيان المدني حتى تتدخل الدولة بقوة لإعادة الاستقرار والأمن إلى المدينة.

وأغلقت معظم المحال التجارية أبوابها، في حين أُشعلت النيران في إطارات السيارات لمنع أي تحركات قد تواجه المتظاهرين.

يشار إلى أن مدينة درنة التي تقع على بعد 1200 كلم شرق العاصمة طرابلس، ويقطنها أكثر من 80 ألف نسمة تقريبا، تعاني من انفلات أمني وسيطرة لجماعات مسلحة عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة