دعم دولي واستعدادات لانتخابات اليمن   
الأحد 1433/3/27 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:01 (مكة المكرمة)، 17:01 (غرينتش)
الانتخابات القادمة بمثابة استفتاء على الإطاحة بحقبة الرئيس صالح (الجزيرة نت)

تستعد اليمن لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة بعد غد الثلاثاء، وسط تعهدات أميركية وأوروبية وعربية بتقديم الدعم خلال المرحلة الانتقالية المقبلة. وداخليا نفى الحوثيون منعهم المواطنين من التصويت، وأكد اللواء علي محسن الأحمر استعداده للاعتذار لأي طرف عن أحداث سابقة، بمن في ذلك الحوثيون.

على الصعيد الانتخابي قالت السلطات اليمنية إنه جرى تكليف أكثر من مائة ألف ضابط وجندي من عناصر قوات الجيش والأمن اليمني بتأمين الحماية اللازمة لكافة المراكز الانتخابية في البلاد.

بدوره تعهد الاتحاد الأوروبي بإرسال 9.2 ملايين دولار لدعم العملية الانتخابية، وبحشد بعثة خبراء مستقلين لمراقبتها، وتحدث مسؤولون انتخابيون عن طبع 12 مليون بطاقة اقتراع.
على صعيد الدعم الدولي أكد جون برينان مبعوث الرئيس الأميركي التزام واشنطن بدعم اليمن حتى خروجه من الأزمة التي يشهدها، وبلوغ كامل أهداف المرحلة الانتقالية.

وأصدر سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والخليج العربي أوائل الشهر الجاري، بيانا يدعو صنعاء إلى مطالبة اليمنيين بإنجاح الاقتراع.

المعارضة والمقاطعة
وفي تطور قد يؤدي إلى حدوث انفراج بالمشهد السياسي اليمني الداخلي إزاء الانتخابات، قالت صحف يمنية إن اتفاقا بين سفراء الاتحاد الأوروبي وممثلين عن أحزاب المعارضة والحراك الجنوبي قضى بتفويض خمسة وزراء يمنيين الإشراف على سير الانتخابات الرئاسية المبكرة في محافظة عدن بجنوب اليمن.
يمنيون بعدن يؤكدون تمسكهم بالوحدة (الجزيرة نت)

ووفقا للمصدر نفسه فإن الاتفاق ينص على تكليف اللجنة الوزارية بإدارة شؤون المحافظة، لا سيما الجانب الأمني منها، كما أوكل لها إدارة جميع الأجهزة الأمنية بالمحافظة، على أن تكون خاضعة لها كافة الدوائر والأجهزة الأمنية لإدارة الانتخابات.

من جانبها قالت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور إن وجود اللجنة الوزارية في عدن يأتي وفقا لقرار مجلس الوزراء الذي وزع جميع الوزراء على كل المحافظات لدعم العملية الانتخابية التي تأتي في إطار رحلة الوفاق السياسي وإدارة المرحلة السياسية.

وقالت حورية "ننسق في عدن مع جميع الأطراف، وما زالت حواراتنا ومناقشاتنا مستمرة مع كل المكونات الثورية والسياسية والاجتماعية بمحافظة عدن".
وكان الحراك الجنوبي الذي يدعو لانفصال جنوب اليمن، والحوثيون في الشمال، قد أعلنوا في وقت سابق مقاطعتهم للانتخابات الرئاسية المبكرة ومرشحها الوحيد عبد ربه منصور هادي.

غير أن الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام نفى منع المواطنين من الانتخاب، وقال إن تياره يحترم خيار من يريد المشاركة، لكنه في المقابل اتهم أطرافا "بالسعي لفرض مسار بعيدا عن الشعب".

في المقابل أبدى قائد المنطقة الشمالية الغربية بالجيش اليمني اللواء علي محسن الأحمر استعداده للاعتذار بشكل شخصي لأي طرف -بمن فيهم الحوثيون- عن أي أحداث سابقة، لكنه قال إن الأمر ليس شخصيا، وإنما يتعلق "بمنظومة دولة".

كما جدد الأحمر استعداده للمثول أمام القضاء للمساءلة أو الشهادة، قائلا في مقابلة مع الجزيرة إنه خدم بلاده وإنه يرغب في الراحة، لكنه مستعد للاستمرار في خدمة الوطن إذا طلب منه ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة