بلير يدعو للتحرك ضد العراق والكونغرس يطالب بأدلة   
الثلاثاء 4/7/1423 هـ - الموافق 10/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالبات عراقيات يرفعن صور الرئيس صدام حسين في إحدى مدارس بغداد
ــــــــــــــــــــ

العراق يحذر من أن أي هجوم أميركي عليه سيعرض الاستقرار الدولي للخطر وسيتيح لواشنطن التدخل في أي مكان بالعالم
ــــــــــــــــــــ

واشنطن بوست: إدارة الرئيس بوش لم تستطع جمع أدلة تثبت وجود أي صلة للعراق بالإرهاب العالمي
ــــــــــــــــــــ

يستعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لإلقاء خطاب في وقت لاحق اليوم, يدعو فيه المجموعة الدولية إلى التحرك ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

وسيؤكد بلير في الخطاب الذي سيلقيه أمام المؤتمر السنوي لاتحاد النقابات البريطانية الرافضة لحرب ضد العراق أنه "يتعين علينا القيام بكل ما في وسعنا لمنع الرئيس العراقي من استخدام الأسلحة التي في حوزته وامتلاك الأسلحة التي يريد".

بلير في ختام لقائه الأخير مع بوش بكامب ديفيد يرد على أسئلة الصحفيين

وسيعتبر بلير في خطابه -الذي وزعت على الصحافة مقتطفات منه- أن الوقت قد حان لتتصدى المجموعة الدولية للتهديد الحقيقي لرجل يصفه بأنه "خارج على القانون". وسيقول بلير "لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي".

كما سيؤكد أنه إذا كانت بريطانيا تعتقد أن الأمم المتحدة هي المخولة أفضل من سواها بمعالجة الحالة العراقية فعلى المجموعة الدولية "ألا تبقى ساكنة".

وفي باريس أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليوت ماري أن فرنسا تستبعد تدخلا عسكريا ضد العراق في الظروف الراهنة, لكنها تبقى مستعدة للتدخل عسكريا في حال قرر ذلك مجلس الأمن الدولي.

وقالت في حديث نشرته صحيفة لاكروا اليوم الثلاثاء "اليوم لا يترتب على الجيش الفرنسي أن يحضر نفسه لتدخل في العراق خصوصا وأن رئيس الجمهورية ذكر لتوه أن أي تدخل عسكري لا يمكن أن يتم إلا ضمن احترام قرارات مجلس الأمن الدولي".

تحذير عراقي
من جانبه حذر العراق من أن أي هجوم أميركي عليه سيعرض الاستقرار الدولي للخطر وسيتيح للولايات المتحدة أن تتدخل في أي مكان في العالم.

ناجي صبري
وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري -في تصريحات نشرتها اليوم صحيفة الأهرام المصرية- إن الهجوم الأميركي المتوقع ليس تهديدا للعراق وإنما للأمن والاستقرار في العالم وللنظام الدولي ولمؤسسة الأمم المتحدة، مضيفا أنه سيكون سابقة تطلق يد الولايات المتحدة للتدخل في الشأن الداخلي لكل دولة في العالم لا ترضى الإدارة الأميركية عن سياستها ومواقفها.

وأكد صبري أن خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس القادم ليس سوى أمان خائبة يحاول بوش أن يقنع شعبه والعالم بها ليبرر تهديداته العدوانية للعراق، مشيرا إلى أن كبير مفتشي الأسلحة السابق سكوت ريتر أكد أن 98% من هذه المهام قد أنجزت.

و

وأوضح" باختصار فإن كل ما تبقى في هذا الملف هو وثائق وأوراق دارت حولها نشاطات وأسئلة المفتشين طيلة الفترة الماضية وليست مسائل مادية ملموسة. ويعرف الأميركيون والبريطانيون ذلك معرفة تامة, فهم يحاولون الكذب والتضليل واختلاق ذرائع لإدامة الحصار الإجرامي على شعبنا وتبرير مواقفهما العدوانية ضده".

وأضاف أن العراق يتمنى ألا تنفذ واشنطن تهديداتها لكنه في الوقت نفسه يتحسب جديا لمواجهة أي هجوم مرتقب على أراضيه.

موقف الكونغرس
في السياق ذاته قال أعضاء في الكونغرس الأميركي إنهم ينتظرون من الرئيس بوش أن يوضح الخطر الذي يشكله العراق ويدعو لاستئناف مهمة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة, في خطابه المنتظر أمام المنظمة الدولية بعد غد الخميس.

وأعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس السيناتور الديمقراطي جوزيف بيدن عن أمله في أن يوضح بوش أن هذه مشكلة العالم وأن شرعية مؤسسة الأمم المتحدة في خطر.

جانب من أحد اجتماعات الكونغرس الأميركي (أرشيف)
وأعرب بيدن وعدد آخر من أعضاء الكونغرس عن ارتياحهم لقيام الرئيس الأميركي بحملة دبلوماسية جديدة من خلال الأمم المتحدة وتقليله الحديث عن تغيير النظام العراقي, وعن استعداده للعمل وحده إذا كان ذلك ضروريا للإطاحة بصدام، وأضاف "بوش لم يتراجع لكنه تفهم مدى تعقيد هذا الأمر والحاجة إلى تعاون دولي.. هذا تغيير في موقف الرئيس".

وقال عدد من أعضاء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إنهم بحاجة إلى مزيد من المعلومات عن مدى تقدم برنامج التسلح العراقي والخسائر البشرية والمادية المحتملة لغزو العراق, وعن النظام الذي سيحل محل نظام صدام قبل أن يؤيدوا مبدأ استخدام القوة.

وقال السيناتور الجمهوري جون مكين إنه ينتظر من بوش أن يضع خطوطا فاصلة للأمم المتحدة لتطبيق التفويض الخاص بمهمة التفتيش على الأسلحة في العراق, وتأييد غزو العراق إذا لم يذعن لقرارات الأمم المتحدة.

لا صلة للعراق بالإرهاب
في هذه الأثناء قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم إن المسؤولين في إدارة الرئيس جورج بوش الذين يجمعون الأدلة ضد الرئيس العراقي صدام حسين لم يستطيعوا الربط بشكل مباشر بينه وبين الإرهاب العالمي.

ونقلت الصحيفة عن كبار المسؤولين في المخابرات الأميركية ومصادر أخرى قولهم إن وكالة المخابرات المركزية (CIA) لم تجد بعد أدلة مقنعة تربط بين العراق والإرهاب, رغم مضاعفة جهودها لجمع وتحليل كل المعلومات المتاحة عن العراق.

وذكرت أن المحللين لم يستطيعوا أيضا إثبات صحة ما تردد عن اجتماع عقد في أبريل/نيسان 2001 في براغ بين ضابط في المخابرات العراقية ومحمد عطا الذي يشتبه أنه قاد هجمات 11 سبتمبر /أيلول.

وقالت إنه نتيجة لما خلصت إليه المخابرات الأميركية رأت إدارة الرئيس بوش أن قضيتها ضد العراق ستكون أقوى باتهام بغداد بتطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة