تأجيل انتخاب محافظ كربلاء ومباحثات بشأن عودة الحكيم   
الأربعاء 1424/3/7 هـ - الموافق 7/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار الحوزة العلمية يفشلون مؤتمر انتخاب مجلس جديد لمحافظة كربلاء

تأجل انتخاب محافظ ومجلس لمحافظة كربلاء بدعوة من قيادات الأحزاب والعشائر في المدينة، وذلك بعد أن اقتحم عشرات الأشخاص من أنصار الحوزة العلمية في كربلاء القاعة التي كان من المقرر أن يعقد فيها المؤتمر الانتخابي، ويؤيد المقتحمون المجلس الحالي الذي اختارته الحوزة العلمية في المدينة ويرفضون انتخاب مجلس بديل.

وأكد مراسل الجزيرة في كربلاء أن ممثلين عن مختلف العشائر والأحزاب السياسية في مدينة كربلاء شاركوا بالمؤتمر الذي انفض دون التوصل إلى أي اتفاق، بعد أن رفضت القوات الأميركية الطلب الذي تقدم به منظمو المؤتمر لها لحماية الاجتماع.

أحمد الحسني المسؤول الإعلامي للمؤتمر يتحدث للجزيرة

ولكن المسؤول الإعلامي بالمؤتمر سيد أحمد الحسني أكد للجزيرة بأن منظمي المؤتمر سوف يحاولون وبالأساليب الديمقراطية التوصل إلى اتفاق مع أنصار الحوزة العلمية.

واتهم أنصار الحوزة الإسلامية المشاركون بالمؤتمر باستبعاد الحوزات الدينية، وهتفوا بشعارات ضد حزب البعث وضد المشاركين في المؤتمر، ثم انطلقوا في مظاهرة بالشوارع ضد الأوضاع المتدهورة في المدينة.

من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في مدينة العمارة وهي مركز محافظة ميسان شمال البصرة أن المدينة تعيش حالة غليان شعبي بسبب انعدام الأمن وانتشار الفوضى وعدم توفر مستلزمات الحياة الأساسية كالكهرباء والماء الصالح للشرب والأدوية. وأكد المراسل أن المواطنين في المدينة توعدوا القوات البريطانية بأنه إذا لم تحل المشاكل فإنها ستتحمل عواقب ذلك.

عودة الحكيم
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في مدينة البصرة بأن مباحثات تجري بين القوات البريطانية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لترتيب دخول محمد باقر الحكيم رئيس المجلس وذلك من خلال الأراضي الإيرانية، وأضاف المراسل أن القوات البريطانية ترفض وصول الحكيم مدعوما بقوات (بدر) الجناح العسكري للمجلس.

محمد باقر الحكيم

من جانبه قال عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد الكريم الجزازي إن القوات البريطانية تريد تولي توفير الحماية للحكيم.

وأكد الجزازي في حديث للجزيرة أن المجلس غير واثق من إمكانية توفير القوات البريطانية الحماية اللازمة للحكيم، مشيرا إلى أن هذه القوات لم تتول ضبط العملية الأمنية في البصرة حتى الآن، ونوه إلى أن القوات البريطانية قد تكون ساعدت في عمليات السلب والنهب.

على الصعيد نفسه أبدى سيد أبو عقيل المسؤول في حزب الدعوة الإسلامي رغبة في المشاركة في الحكومة الانتقالية التي يفترض تشكيلها قريبا في العراق. وقال مسؤول الحزب الذي يتخذ من البصرة مقرا له إنه ينبغي مناقشة الأمر مع مجموعات المعارضة الأخرى، وقال مسؤول الحزب -الذي يعارض أي وجود أجنبي في العراق ويدعو إلى مغادرة القوات الغازية فور تشكيل الحكومة الانتقالية- إنه لا مجال لمشاركة أحزاب خاضعة لقوات أجنبية في هذه الاجتماعات.

تعينات أميركية
وقد أعلن القائد العسكري الأميركي مايكل سيلفرمن في تكريت أن الولايات المتحدة عينت حسين الجبوري اليوم الأربعاء محافظا لمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد).

جندي من قوات العراقيين الأحرار يراقب الوضع الأمني من المجلس المحلي بمحافظة صلاح الدين (الفرنسية)

وقال سيلفرمن الذي يعمل في اللواء الأول من الفرقة الرابعة للمشاة إن "تعيين الجبوري جاء نتيجة تعاون بين القوات الأميركية وقوات العراقيين الأحرار والقوى المحلية". وأوضح الضابط الأميركي الذي كان يتكلم أمام مقر المحافظة في تكريت أن تسمية الجبوري ستعلن رسميا السبت.

والجبوري ضابط سابق في الجيش العراقي يبلغ السادسة والخمسين من العمر ودخل السجن في عهد صدام حسين. وكان يعمل أخيرا في وزارة الجمارك والهجرة.

وفي تطور جديد أجرى جاي غارنر رئيس الإدارة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق محادثات مع 12 من مسؤولي وزارة الخارجية العراقية في بغداد، بخصوص إحياء الوزارة التي تدير العلاقات الدبلوماسية للعراق مع العالم. وأكد غارنر أنه سيتم استبعاد بعض العاملين في الوزارة، وأضاف "سنعيد الجميع، وسنفرز الجيد من الرديء، وهذا سيستغرق بعض الوقت".

أحد الفنيين العراقيين يدير مفتاح أنبوب النفط في إحدى المنشآت النفطية العراقية (أرشيف)
وكانت القوات الأميركية قد عينت ثامر الغضبان مسؤولا عن وزارة النفط العراقية، وصرح الغضبان بشأن موضوع إعادة تشغيل منشآت النفط العراقية والبدء بتصدير النفط العراقي بأن هذه المسألة تخضع للعرض والطلب. ووصف الغضبان للجزيرة الحديث عن أن طرح النفط العراقي في الأسواق سوف يتسبب بقلب الأسعار هو حديث فارغ ومبالغ فيه.

وقال الغضبان إنه عندما يستأنف العراق تصدير النفط سيكون محتاجا لتشغيل جميع الخطوط القديمة، إلا أنه أكد أن موضوع إعادة تشغيل خط أنابيب حيفا غير وارد حاليا، مشيرا إلى أن هذا الخط قد توقف العمل به منذ العام 1948، وقد لحقت به أضرار كبيرة كما أن أجزاء كبيرة منه أزيلت في الأردن.

اعتقال قيادي بالبعث
على صعيد آخر قالت القوات الأميركية اليوم الأربعاء إنها تحتجز الآن واحدا من قيادات حزب البعث العراقي اسمه مدرج على القائمة الأميركية للمسؤولين العراقيين السابقين المطلوب اعتقالهم.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن غازي حمود العبيدي وهو الثاني والثلاثون في القائمة التي تضم أسماء 55 مسؤولا سابقا "رهن الاعتقال لدى التحالف"، إلا أن البيان لم يتضمن تفاصيل أخرى بشأن المكان الذي اعتقل فيه العبيدي وإذا ما كان ألقي القبض عليه أم أنه سلم نفسه.

وكان العبيدي الرئيس الإقليمي لحزب البعث وقائد مليشيا الحزب في محافظة واسط التي تقع ضمنها مدينة الكوت.

ويشار إلى أن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أصدرت قائمة بأسماء 55 مسؤولا عراقيا سابقا مطلوبا اعتقالهم بعد إسقاط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان. وبعد إعلان اليوم يرتفع عدد المحتجزين منهم لدى القوات الأميركية إلى 19.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة