أولمرت يتعهد بمواصلة عمليات غزة   
الأربعاء 24/4/1429 هـ - الموافق 30/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
جنود إسرائيليون قرب كيسوفيم المحاذية للحدود مع قطاع غزة (الفرنسية)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، مبررا ذلك باستمرار إطلاق الصواريخ تجاه الإسرائيليين.
 
وأعرب إيهود أولمرت في مستهل اجتماع لحكومته عن أسفه لما وصفه الحدث المأساوي الذي أدى إلى مقتل أم وأطفالها الأربعة في بيت حانون شمال القطاع أمس.
 
وقال أولمرت إن "دولة إسرائيل والحكومة تأسفان لمقتل مدنيين، وخصوصا أما وأطفالها الأربعة".
 
وحمل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية، متهما كوادر الحركة بالقيام بأنشطتهم في مناطق مزدحمة بالسكان وتحويل المدنيين إلى "جزء لا ينفصل من حربهم".
 
وأشار إلى أن الظروف الدقيقة للحادث لا تعرف، موضحا أنه سيتم التحقيق فيها من جانب الجيش وستنشر النتائج الدقيقة على حد تعبيره.
 
وفي تصريح أولي قال الجيش الإسرائيلي إن الأم وأولادها الأربعة قتلوا في انفجار مواد متفجرة كان ينقلها مقاتلون فلسطينيون استهدفتهم غارة.
 
لكن شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية أكدوا أن الأم وأولادها –الذين تتراوح أعمارهم بين العام والخمسة أعوام- استشهدوا جراء قصف بقذيفة أو صاروخ إسرائيلي أثناء تناولهم الإفطار في باحة منزلهم.
 
وردا على ما وصفته "المجزرة الإسرائيلية" أعلنت عدة فصائل إطلاق صواريخ وقذائف هاون على أهداف إسرائيلية في بلدة سديروت وقرية كيسوفيم قرب غزة.
 
واعترف ناطق باسم الاحتلال بسقوط عشرين صاروخا وتسعة قذائف هاون  منذ صباح اليوم، ما تسبب بإحداث أضرار في منزل ومستوصف.
 
"جريمة حرب"
تنديد باستشهاد أم وأطفالها الأربعة (الفرنسية)
وقد اعتبر مركزان حقوقيان فلسطينيان أن استشهاد امرأة وأطفالها الأربعة في بلدة بيت حانون "جريمة حرب".
 
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن "الجرائم تأتي وفقا لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب  الإسرائيلية تعكس مدى استهتار تلك القوات (الإسرائيلية) بأرواح المواطنين  الفلسطينيين"، داعيا المجتمع الدولي إلى "التحرك الفوري لوقف تلك الجرائم".
 
من جانبه قال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن هذه "الممارسات ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية"، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للمدنيين في الأراضي الفلسطينية.
 
على صعيد آخر توفيت مريضة مسنة فلسطينية من رفح اليوم بعد رفض الجيش الإسرائيلي السماح لها بمغادرة قطاع غزة للعلاج من داء السرطان في إحدى المستشفيات الإسرائيلية وفق ما ذكرت مصادر طبية فلسطينية.
 
وبوفاة المريضة سعاد سعيد منصور قشطة (54 عاما) يرتفع إلى 139 فلسطينياً وفلسطينية عدد المرضى الذين توفوا بسبب الحرمان من العلاج المناسب جراء الحصار.
 
هدم قرية
قرية العقبة مهددة بالهدم (الجزيرة نت-أرشيف)
من ناحية أخرى أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا بهدم غالبية منازل قرية العقبة الفلسطينية المطلة على منطقة الأغوار في محافظة طوباس، شمال الضفة الغربية المحتلة.
 
وكانت المحكمة نظرت في التماس تقدم به، سكان القرية، ضد قرار جيش الاحتلال مصادرة أراضيهم بهدف استخدامها لأغراض عسكرية.
 
ونقلت وكالة قدس برس عن رئيس مجلس القرية سامي صادق، قوله إن سلطات الاحتلال أعدت خارطة هيكلية جديدة  للقرية، بناء على قرارات من جيش الاحتلال، تحدد مساحة القرية بمائة دونم فقط، من أصل ثلاثة آلاف وخمسمائة دونم أي ما يعادل 3% من مساحة القرية.
 
وأشار إلى أن قرار المحكمة العليا، لم يكن قرارا قضائيا بل عسكريا، لأنه تبنى بالكامل مطالب جيش الاحتلال. موضحا أن هذا القرار يعني أنه لن يسمح للبقاء في القرية إلا لخمس عائلات تملك مساحة المائة دونم.
 
وذكر صادق أن 73 عائلة تسكن القرية من أصل ألف عائلة هجرت القرية بفعل عمليات المصادرة وهدم المنازل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة