منظومة الدفاع الإسرائيلي لن تحمي المدنيين   
الاثنين 1434/5/21 هـ - الموافق 1/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)
صاروخ ينطلق من قبة نظام الدفاع الصاروخي بمدينة أسدود الإسرائيلية (الفرنسية)

استأثر الشأن الأفغاني على اهتمام معظم الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين، ولم تغب عن بالها أيضا التطورات على الساحة السورية، كما تناولت إحداها تصريحات قائد عسكري إسرائيلي انتقد فيها طريقة نشر نظام الدفاع الصاروخي في بلاده.

ونسبت صحيفة غارديان إلى قائد الجبهة الداخلية في إسرائيل القول إن نظام الدفاع الصاروخي ربما يجعل السكان المدنيين معرضين لوابل من القذائف الصاروخية في حال اندلاع حرب لأن طريقة نشره تركز على حماية المواقع الإستراتيجية والعسكرية.

وذكرت الصحيفة أن الوحدات الخمس التي يتألف منها نظام الدفاع الصاروخي حاليا ليست كافية لتوفير الحماية من نيران حزب الله في لبنان، "وذلك على الرغم من نجاح بطاريات القبة الحديدية المضادة للصواريخ في اعتراض القذائف الصاروخية التي أُطلقت من قطاع غزة" إبان حرب الأيام الثمانية في نوفمبر/تشرين الثاني.

ونقلت عن قائد الجبهة الداخلية اللواء إيال آيزنبيرغ قوله لصحيفة هآرتس الإسرائيلية إن إسرائيل بحاجة إلى أكثر من عشر بطاريات صواريخ لحماية السكان المدنيين في المناطق المستهدفة.

وطبقا للجيش الإسرائيلي، فإن 1500 قذيفة صاروخية أُطلقت من غزة إبان عملية "عمود الدفاع" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتمكنت القبة الحديدية من اعتراض 85% منها.

الحرب في سوريا بين موقف أميركي متراخٍ وآخر بريطاني متعاطف مع الثوار (دويتشه فيلله،غيتي إيميجز)

موقف أميركي ضار
وحظيت الأحداث في سوريا بتغطية صحيفة ديلي تلغراف التي أجرت لقاء مع إحدى الشخصيات المعارضة البارزة كانت قد هاجمت الولايات المتحدة لتراخيها في التصدي لنظام الرئيس بشار الأسد.

ووصف سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في لندن وليد سفور رفض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التدخل في الحرب الأهلية الدائرة منذ عامين بأنه يمثل "إهانة للشعب السوري".

وأشاد سفور في الوقت نفسه بمواقف بريطانيا وفرنسا من الانتفاضة الشعبية في بلاده، واصفا إياها بأنها "أفضل وأكثر تقدما" من الموقف الأميركي.

وعلى الرغم من أن سفور قال إن بريطانيا وفرنسا كليهما لم توافقا على مطالب الائتلاف الوطني المعارض بفرض منطقة حظر جوي في شمال سوريا، فإنه أقر بأنهما "بدأتا تغيران موقفيهما تدريجيا وتقتنعان بمطالبنا".

وذهب سفير المعارضة في نقده الشديد للولايات المتحدة إلى حد اعتبار جهودها السياسية في سوريا ضارة. وقال إن السياسة التي تصم جبهة النصرة بأنها إرهابية "خطأ تكتيكي" لا يخدم سوى إقصاء الولايات المتحدة عن الوضع على الأرض، وهو ما كان سيكون عليه حال الائتلاف الوطني لو أنه تبنى نفس الموقف.

كرزاي (يمين) لحظة وصوله قطر (وكالات)

نفور طالبان
وتناولت الصحيفة ذاتها الموضوع الأفغاني فذكرت أن حركة طالبان قابلت اقتراح عقد مباحثات سلام مع الحكومة الأفغانية بالصدود.

جاء ذلك في وقت التقى فيه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس في الدوحة بأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبحث معه أمر السماح لطالبان بفتح مكتب لها في العاصمة القطرية.

وقالت الصحيفة نقلا عن متحدث باسم طالبان إن فتح مكتب في الدوحة مسألة ليس لكرزاي أن يتدخل فيها، مشيرة إلى أن ممثلي الحركة، الذين ظلوا متجمعين في الدوحة طيلة 18 شهرا الماضية، لن يجتمعوا بالرئيس الأفغاني.

وفي سياق ذي صلة، جاء في صحيفة غارديان أن قادة عسكريين بريطانيين حذروا من أن الحرب على طالبان بدأت تدخل أكثر المراحل حرجاً حيث تتأهب قوات الأمن الأفغانية لخوض المعارك مع التمرد بمفردها لأول مرة دون أن تكون قوات حلف الناتو إلى جانبها في الخطوط الأمامية.

وتوقعت الصحيفة أن يعلن الرئيس كرزاي عن تولي الجيش والشرطة الأفغانيين قريبا قيادة العمليات القتالية على طول البلاد وعرضها، في حين رأى ضباط كبار تحدثوا لغارديان أن الأشهر الستة القادمة -التي يُصطلح على تسميتها "بموسم القتال"- ستُثبت ما إذا كانت هذه الإستراتيجية "الجريئة" قد أتت أكلها.

ولم تغفل صحيفة إندبندنت هي الأخرى الخوض في الشأن الأفغاني، إذ أجرت مقابلة مع القائد العسكري البريطاني الأعلى في أفغانستان الذي حذر خلالها من مغبة تقليص أعداد قوات بلاده في تلك الدولة التي تعصف بها الحرب.

واعتبر الفريق نيك كارتر خفض القوات البريطانية العاملة في أفغانستان هذا الصيف قرارا "لا يُغتفر" ومن شأنه أن "يُعرِّض ما تحقق من تقدم تم إحرازه بشق الأنفس إلى الخطر".

وقال كارتر -الذي يشغل أيضا منصب نائب قائد قوة المساعدة الأمنية الدولية للناتو في أفغانستان (إيساف)- إن عملية نقل المهام العسكرية إلى القوات الأفغانية تسير سيرا حسناً، مشيرا إلى أن أي محاولة لتخفيض حجم القوات البريطانية العاملة على الأرض مع اقتراب موسم القتال القادم هناك "ستكون له عواقب ضارة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة