جغرافيان أميركيان يزعمان معرفة مكان اختباء بن لادن   
الخميس 1430/2/23 هـ - الموافق 19/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:38 (مكة المكرمة)، 18:38 (غرينتش)

الاستخبارات الأميركية فشلت حتى الآن في معرفة مكان بن لادن (الجزيرة-أرشيف)

قال أستاذان جامعيان متخصصان في الجغرافيا بالولايات المتحدة إنهما يعرفان الإجابة عن مكان وجود زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وكتب الأستاذان في دورية إمايتي إنترناشيونال "نعتقد بأن عملنا يشمل أول تناول علمي لتحديد موقعه الحالي والطرق يمكن تكرارها وتحديثها بمعلومات جديدة، ويجري الحصول عليها من وكالات المخابرات الأميركية".

واستخدم الأستاذان توماس غيلسبي وجون أجنيو بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس تحليلا لصور الأقمار الصناعية وأساليب جغرافية مفصلة لوضع نظريتهما بأن بن لادن موجود في مدينة باراشينار في جبال شمال غرب باكستان.

وتقع باراشينار على بعد 19 كلم من الحدود الباكستانية مع أفغانستان، ويعتقد الأستاذان بأن بن لادن ربما يكون في أحد ثلاثة مجمعات محاطة بجدران في المدينة.

وخلصا إلى أن "باراشينار هي الأمثل كملاذ محتمل، فهي مكان قد يجد فيه زعيم القاعدة الكهرباء والحماية الجسدية والخصوصية الشخصية وعددا صغيرا من الحراس الشخصيين بينما يظل محميا من رصده من الجو".

وقالا إن السكن قرب مدينة كبيرة أو بداخلها يجب أن يقلل خطر العثور عليه في غارة عسكرية، وأوضحا أن الخطر سيكون أكبر في مدينة صغيرة أو بناء معزول، وكتبا أن "ما هو أكثر من ذلك أن باراشينار لديها تاريخ طويل في إيواء المجاهدين أثناء الغزو السوفياتي لأفغانستان في الثمانينيات، لذا فإن من المرجح أن تحتوي على عدد كبير من أفراد طالبان الذين يعبرون من باكستان إلى أفغانستان".

ليس في كهف
وأفاد الجغرافيان الأميركيان أنهما لا يعتقدان بأن زعيم تنظيم القاعدة مختبئ في كهف، وهو رأي شائع تبناه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الذي غزا أفغانستان عام 2001 بدعوى القضاء على حركة طالبان بعدما أوت قادة التنظيم المتهمين بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقالا إنه من شأن الكهف أن يكون ذا مدخل مغلق وبه وسائل تدفئة وتهوية وبه إمدادات تنقل إلى الكهف شهريا أو سنويا، و"نشعر أن معظم هذه المتطلبات لها مظهر مادي ربما تسهل رؤيته من الجو، وإن فرضية الكهف غير محتملة لكن يمكن إخضاعها للاختبار".

وسلم مسؤولو الجيش والمخابرات الأميركيون بأنهم لا يعرفون مكان بن لادن، لكنهم أعربوا عن اعتقادهم بأنه وغيره من كبار رموز القاعدة موجودون في مكان ما على طول الحدود الباكستانية الأفغانية.

ولم تكن المنطقة الجبلية قرب باراشينار بمنأى عن الملاحظة، فقد قتلت ضربة صاروخية يشتبه في أنها أميركية 26 شخصا بزعم أن كثيرين منهم من مقاتلي طالبان.

ويختبئ زعيم القاعدة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 ويظهر أحيانا في تسجيلات مصورة يبثها أتباعه، وقاوم جميع الجهود للعثور عليه حتى مع إعلان الولايات المتحدة عن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة