بولتون: ماذا لو قصفت إسرائيل إيران؟   
الجمعة 1430/6/19 هـ - الموافق 12/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)

إيران جربت الشهر الماضي صاروخا قادرا على ضرب أهداف بإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

لا شك في أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا هاجمتها إسرائيل, لكن السفير الأميركي السابق بالأمم المتحدة جون بولتون يرى أن ذلك الرد مهما كان سيئا فإنه سيظل أفضل من السماح لطهران بتطوير قنبلة نووية, مما سيجعل وجود إسرائيل نفسها في مهب الريح.

ومما قاله بولتون في مقال له بصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية:

بغض النظر عن نتائج الانتخابات الإيرانية التي تجرى اليوم, لا يتوقع أن تستأنف المفاوضات الخاصة بوضع حد للتهديد النووي الإيراني في وقت قريب.

ونظرا لتصميم طهران على إنتاج أسلحة نووية, فإن التنبؤات بهجوم إسرائيلي محتمل على منشآتها النووية لن تستمر فحسب, بل ستتفاقم.

وإذا كان الأمر كذلك, فكيف سيكون هذا الهجوم؟ لا شك في أن إسرائيل ستأخذ في الحسبان عددا كبيرا من العوامل, من قبيل توقيت هذا الهجوم ومداه, وكذلك الدفاعات الجوية الإيرانية المتنامية, فضلا عن تشتت منشآتها النووية وزيادة صلابة الدروع الحامية لها, ناهيك عن التداعيات السياسية الدولية المحتملة وكذا صعوبة التنبؤ بالرد الإيراني.

غير أن البديل المتاح لإسرائيل هو أن تتعامى عن البرنامج النووي الإيراني حتى تثمر جهود طهران الرامية لتطوير صواريخ بالستية وأسلحة نووية, مما سيجعل بقاء إسرائيل في مهب الريح.

لكن في حالة إقدام تل أبيب على مهاجمة إيران فما هي سيناريوهات الرد الإيراني على ذلك؟

أولا قد تغلق طهران مضيق هرمز, وقد ينتج عن ذلك ارتفاع هائل في أسعار النفط بسبب انقطاع الإمدادات عبر الخليج العربي.

لكن مثل هذا الإجراء سيواجه برد أميركي عنيف لن يزيد الوضع في إيران إلا سوءا مما يهدد بتقويض النظام الحاكم.

وقد تقرر طهران وقف إمداداتها من النفط لرفع أسعاره, لكن ذلك قد يمثل الضربة القاضية لاقتصادها ولن يؤثر كثيرا على الإمدادات العالمية من هذه السلعة.

أما السيناريو الثالث فهو أن تهاجم إيران القوات الأميركية بالعراق وأفغانستان ودول الخليج, لكن ذلك سيدفع واشنطن إلى رد مباشر ومدوّ.

وقد ترد طهران على إسرائيل مباشرة, وهو ما سيؤدي لا محالة إلى قتل عدد كبير من الإسرائيليين, لكن ذلك العدد سيظل ضئيلا لو قورن بما قد يقتل منهم إن نجحت طهران في الحصول على السلاح النووي, كما أن مثل هذا الرد قد يدفع إسرائيل إلى استخدام قدراتها النووية ضد طهران.

ويرجح أن تطلق إيران العنان لمؤيديها في فلسطين ولبنان، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى استباق أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية بهجوم على حلفاء طهران بلبنان وفلسطين.

ويتبين من هذا العرض أن الخيار الإسرائيلي العسكري لمواجهة البرنامج النووي الإيراني غير جذاب للغاية، لكن يتبين كذلك أن التعامي عن إيران سيكون أسوأ, فكل هذه السيناريوهات ستكون أكثر بشاعة وخطورة لو سمح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة