تايم: كفانا مطاردة لشبح بن لادن   
الأربعاء 1430/12/22 هـ - الموافق 9/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)

سي آي إيه ليست لديها أي معلومات عن بن لادن (رويترز-أرشيف)

أشاد ضابط سابق في جهاز الاستخبارات الأميركية (CIA) بالصراحة التي ميزت حديث الإدارة الأميركية مؤخرا عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, حين أكدت أنها لا تتوفر على أي معلومات عنه, وطالب بأن تبنى الخطط الأميركية بأفغانستان على فرضية استحالة العثور على بن لادن.

وفي بداية تعليقه بمجلة تايم الأميركية تحت عنوان "كفانا مطاردة لشبح بن لادن", استعرض ضابط الاستخبارات الميداني السابق بالشرق الأوسط روبرت باير أهم ما يشاع حول موت أو مكان وجود زعيم تنظيم القاعدة من فرضيات, فنقل قول مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز إن زعيم تنظيم القاعدة ربما يتحرك ذهابا وإيابا عبر الحدود الأفغانية الباكستانية ذات الجبال الوعرة.

ونقل باير عن عميل بالسي آي إيه وزميل سابق له بهذا الجهاز وصفه بأنه أحد المكلفين منذ أحداث 11/9/2001 بمطاردة بن لادن قوله إن "بن لادن قد مات", وأضاف أن هذا هو السبب الذي جعل المعلومات حوله غير متوفرة.

ولتبرير ما ذهب إليه يصر هذا العميل على أن التسجيلات الصوتية وأشرطة الفيديو التي نشرت لبن لادن مفبركة بإتقان من تسجيلات وأفلام فيديو قديمة لهذا الرجل.

غير أن العميل المذكور أقر بأن وكالة الاستخبارات الأميركية لا تتوفر على أي دليل يثبت أن بن لادن قد مات, وأشار إلى أنه توصل شخصيا إلى هذه القناعة عبر الحدس وسنوات التجربة التي قضاها في مطاردة الإرهابيين الهاربين.

لكن باير يؤكد أن النظرية القائلة بأن بن لادن قد مات لا تجد لها مؤيدين بواشنطن لأنها انزلاق نحو فكر المؤامرات, ولأن من يعتقدون فيها يخشون إن هم عبروا عن ذلك علنا أن يظهر بن لادن من جديد.

تجفيف المستنقع
وقد يكون زعيم القاعدة قد قتل أو مات من المرض، "لكن لنفترض اليوم أنه حي وبصحة جيدة" يقول الكاتب, فالمؤكد أنه يتخذ إجراءات لم نشهد لها مثيلا وأنه لم يستخدم الإنترنت ولا الهاتف النقال, وليس هناك شك في أن من هم حوله يلتزمون بإجراءات أمنية صارمة"، على حد تعبير باير.

وفي غياب المعلومات عن هذا الرجل, يضيف الكاتب, يمكننا أن نتصور أنه قد لا يكون في منطقة الحدود الأفغانية الباكستانية, بل ربما كان في منطقة بلوشستان التي لا تخضع لسيطرة الحكومة الباكستانية وليس للأميركيين بها وجود, وربما كان في الصومال بل ربما كان في جزيرة نائية بإندونيسيا.

وهنا ينصح الكاتب السلطات الأميركية بالتخطيط كما لو كان بن لادن قد اختفى إلى الأبد, وعبر عن اعتقاده بأن إرسال 30 ألف جندي أميركي إضافي "لن تمكننا من الاقتراب من القبض على زعيم القاعدة, حتى لو فتشنا بيوت القبائل الباكستانية بيتا بيتا ما دام هذا الرجل يطبق مثل هذه المعايير الصارمة لحماية نفسه".

ويختم الكاتب بالقول "ما لم يبتسم لنا الحظ, فإن أفضل ما يمكننا أن نأمل في تحقيقه من تعزيز قواتنا في أفغانستان هو أن ننجح في تجفيف المستنقع الأفغاني (من الأعداء) وإبقاء بن لادن مختبئا حيثما هو"، لكن باير ينهي تعليقه بالتساؤل التالي: "لو افترضنا أننا لن نعثر على بن لادن أبدا, فكيف إذن سنعرف متى يكون المستنقع الأفغاني قد جف بالفعل؟"

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة