مخاوف من تجدد نزوح العراقيين   
الاثنين 1431/6/17 هـ - الموافق 31/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)
جانب من مخيم يقطنه مهجرون عراقيون (الجزيرة نت- أرشيف)


الجزيرة نت– بغداد

يثير تأخر تشكيل حكومة عراقية جديدة تحذيرات عند بعض السياسيين من احتمال اندلاع أعمال عنف، مما يخيف الكثيرين من البقاء في مناطق قد تشهد اضطرابات، ويعزز تلك المخاوف إعلان بعض المليشيات المتورطة في أحداث طائفية عن إمكانية أن يقوم عناصرها بما يسمونه ضبط الأمن في بعض المناطق.

وتشير دلائل إلى نزوح بعض العائلات فعلا من بعض المناطق خلال الشهرين الماضيين لكن لا تتوفر إحصاءات دقيقة عن حجم هذا النزوح، إلا أن وزارة الهجرة والمهجرين تملك إحصاءات عن أعداد النازحين خلال السنوات الماضية.

ويقول الناطق باسم وزارة الهجرة والمهجرين كريم الساعدي إن بغداد قد استقبلت أكبر عدد من العائلات النازحة وبلغ عددها 59346 عائلة، من ضمنها 45117 عائلة نزحت من أقضيتها ونواحيها، وكانت محافظة المثنى أقل محافظة شهدت نزوحا، حيث بلغ عدد النازحين إليها 2336 عائلة.

أما محافظات كربلاء والنجف وميسان وذي قار والمثنى فلم تشهد نزوحا من أقضيتها ونواحيها. وفي محافظات الوسط والجنوب بلغت نسبة النزوح الداخلي فيها 30.28% باستثناء بغداد فقد بلغت النسبة فيها 76.02% من مجموع النازحين. ويشير الساعدي إلى أن هذه الأرقام هي للفترة من  فبراير/ شباط 2006 ولغاية فبراير/ شباط 2008.

ويؤكد الناطق باسم وزارة الهجرة والمهجرين في حديث للجزيرة نت أن هناك معلومات عن عودة ظاهرة النزوح "إلا أنها ليست بالواسعة"، ويشير إلى أن غالبية العائلات التي نزحت لم تتوفر لها فرصة العودة.

الساعدي: هناك معلومات عن
عودة ظاهرة النزوح (الجزيرة نت)
تشكيل الحكومة

وأوضح الساعدي أن الاضطراب في الوضع الأمني يؤثر بصورة سلبية على استقرار العائلات، ويطالب المسؤول في وزارة الهجرة والمهجرين السياسيين بضرورة الاتفاق على تشكيل الحكومة بأسرع وقت والعمل على استقرار الوضع الأمني، لتتوفر الفرصة الملائمة لعودة النازحين.

ومن جهته يقول فوزي أكرم عضو البرلمان المنتهية ولايته إن الأحزاب والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني الفاعلة في العراق تسعى للعمل من أجل الحد من عمليات النزوح التي جرت في العراق.
 
ويلفت إلى أن لعلماء الدين وخطباء المساجد ووجهاء العشائر دورا في هذا الاتجاه أيضا، من خلال تقريب وجهات النظر والقضاء على آفة الطائفية، مما يعمل على تقليل أعداد النازحين في الداخل وفي الخارج حسب تعبيره.

ويشدد أكرم في حديث للجزيرة نت على الدور المقبل للحكومة المتوقع تشكيلها، وأوضح أن موضوع النازحين ذو أولوية وأن على الحكومة اتخاذ التدابير الإنسانية والوطنية اللازمة وخاصة من قبل وزارة الهجرة والمهجرين والتي يتهمها أكرم بأنها مقصرة في معالجة هذا الملف خلال الفترة الماضية، ودعا وزارة المصالحة والحوار الوطني إلى أن تأخذ دورها الفاعل في حل الخلافات.
 
ديبة فخر: لم نلحظ زيادة في أعداد النازحين (الجزيرة نت-أرشيف)
نفي النزوح

وفي المقابل، تنفي ديبة فخر المتحدث الرسمي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر -بعثة العراق أن يكون هناك مؤشرات على زيادة أعداد النازحين، وقالت في حديث للجزيرة نت "لم نلحظ زيادة في أعداد النازحين".

وتحدثت عن المساعدات التي تقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر من مواد غذائية ومستلزمات النظافة إلى العائلات النازحة التي تعيلها النساء والتي تقدر بنحو 15.500 من النازحين في محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين ونينوى.
 
من جهة أخرى، يحمل الكاتب والمحلل السياسي حميد عبد الله الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة نوري المالكي والكتل السياسية الفائزة في الانتخابات المسؤولية في عودة ظاهرة النزوح بين العائلات العراقية مجددا.

ويقول عبد الله للجزيرة نت إن الخوف يسيطر على الكثيرين لأنهم لم يجدوا سياسيين حريصين على أمن المواطن وأمن العائلات، بل إن كل ما يشاهده ويسمعه العراقيون هو صراع على المناصب حسب قوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة