العاهل السعودي يتعهد بإجراء إصلاحات تدريجية   
الأحد 1427/3/3 هـ - الموافق 2/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)
الملك عبد الله بن عبد العزيز خاطب مجلس الشورى (رويترز)

تعهد العاهل السعودي بالمضي قدما في نهج ما أسماه الإصلاح المتدرج المعتدل لمواكبة التغييرات العالمية. وأكد عزم المملكة على القضاء على "الفئة الضالة".
 
وقال الملك عبد الله بن عبد العزيز في خطابه السنوي الأول أمام مجلس الشورى منذ توليه مقاليد الحكم في أغسطس/ آب الماضي "لا نستطيع أن نبقى جامدين والعالم من حولنا يتغير".
 
وأشار إلى أن الإصلاحات المقترحة والتي ستناقش من خلال حوار وطني ترعاه الدولة تهدف إلى "التدرج المعتدل المتماشي مع رغبات المجتمع المنسجم مع الشريعة الإسلامية".
 
وأكد العاهل السعودي أن بلاده ستواصل أيضا تحرير اقتصادها ومحاربة الفساد والفقر والقضاء على الروتين الإداري، ورفع كفاءة العمل الحكومي.
 
ولم يشر الملك عبد الله بخطابه لتوسيع نطاق صلاحيات الشورى مثلما يرغب رئيسه صالح بن حميد خاصة في تعزيز إشرافه على الحكومة.
 
ويقوم المجلس الذي يضم 150 عضوا يعينهم الملك بدور استشاري أساسا منذ تشكيله قبل 13 عاما، ويعكس التوسع في دوره وحجمه خطوات حذرة من جانب الرياض تجاه الإصلاح السياسي.
 
وكانت السعودية أجرت أول انتخابات على مستوى البلاد العام الماضي لاختيار نصف أعضاء المجالس البلدية المحلية، فيما عينت السلطات النصف الآخر.
 
محاربة التطرف

الشورى يرغب في توسيع نطاق صلاحياته (الفرنسية)

من جانب آخر أكد الملك مضي الدولة في محاربة التطرف وسعيها للقضاء  على "الفئة الضالة" وهو تعبير مستخدم في الخطاب الرسمي السعودي للإشارة إلى الفرع السعودي من تنظيم القاعدة الذي نفذ سلسلة هجمات دامية في المملكة منذ  مايو/أيار 2003.
 
وقال عبد الله بن عبد العزيز بهذا السياق "نجدد العزم على القضاء على الفئة الضالة من الإرهابيين  القتلة ومكافحة الفكر التكفيري بالفكر السليم". وأكد أنه "لا مكان في بلاد الحرمين الشريفين للتطرف.. فنحن ولله الحمد أمة وسط  بعيدة عن الإفراط والتفريط".
 
وكانت وزارة الداخلية أعلنت الأربعاء الماضي اعتقال 40 مشتبها فيه إضافة إلى العثور على كميات من الأسلحة والمتفجرات في منطقة إبقيق، فيما وصفته السلطات الأمنية بأنه شكل ضربة "استباقية".
 
على صعيد آخر أكد العاهل السعودي استمرار التزام الرياض بانتهاج سياسة "معتدلة" على مستوى إنتاج النفط وتسعيره بهدف حماية الاقتصاد العالمي من "الهزات".
 
وأشار إلى أن ذلك يندرج في إطار إيمان بلاده بقيم "الصداقة والتعاون مع الجميع  ونشر السلام" والرخاء في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة