تصورات أحادية الجانب لسبل إحياء العراق بمنتدى الدوحة   
الاثنين 1428/2/1 هـ - الموافق 19/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

الصغير اتهم الجزيرة بالتحريض على العنف الطائفي بالعراق 
(الجزيرة نت)

محمد العلي-الدوحة

تصدى المشاركون في منتدى أميركا والعالم الإسلامي الرابع المقام في الدوحة إلى موضوع العراق في جلسة علنية شارك فيها كبير المستشارين في وزارة الخارجية ديفد ساترفيلد والجنرال الذي عمل في العراق مارك كيميت وخبير وصحفي أميركيان، بالإضافة إلى الممثل الخاص لشؤون العراق بالأمم المتحدة أشرف قاضي.

الجلسة عقدت تحت "عنوان كيف نعيد الحياة إلى العراق؟" لكن التمثيل العراقي فيها كان أحادي الجانب حيث اختير للحديث بالجلسة القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وعضو البرلمان جلال الدين الصغير, وتم تجاهل آخرين مشاركين بالمنتدى كرئيس مؤتمر الحوار الوطني العراقي صالح المطلك.

ساترفيلد بدأ حديثه بالقول إن الوضع في العراق غير مقبول "ليس بسبب العنف بل لنوعيته"، مضيفا أن هنالك "تمردا سنيا وحشيا ضحاياه ليسوا من المدنيين العراقيين فحسب بل من السنة أنفسهم".

واعتبر أن التحدي الجديد في العراق هو العنف الطائفي، مضيفا أنه "لم ينزل من السماء بل جاء ضمن إستراتيجية مدروسة لأبو مصعب الزرقاوي".

وتساءل ساترفيلد "لماذا يحاول السنة استفزاز الشيعة؟" مضيفا "لأنهم يأملون أن يؤدي ذلك إلى حرب أهلية على أمل تدمير شيعة العراق وإقامة دولة لهم إلى الأبد" هناك.

ساترفيلد شن هجوما على سنة العراق في مداولات منتدى أميركا والعالم الإسلامي (رويترز)
وامتدح أداء حكومة نوري المالكي خلال الشهرين الماضيين، معتبرا أنها "تتجه اتجاها وطنيا حيث بدأت بالتصدي لكل من ينتهج العنف".

وفي موضوع الخطة الأمنية قال ساترفيلد إن لها هدفين هما "محاولة تقليل عدد الضحايا العراقيين وحماية بغداد، ومحاولة إعطاء الفرصة للحكومة العراقية كي تتقدم في المجالين الاقتصادي والاجتماعي".

وفي رده على سؤال حول مصير نصائح بيكر هاملتون لواشنطن بالتعاون مع جيران العراق، قال إن الولايات المتحدة جلست معهم تحت مظلة الأمم المتحدة ونود أن نعمل مع أي فريق يريد مساندة هذا البلد.

انقلاب جذري
من جهته اعتبر جلال الدين الصغير أن ما حدث في العراق كان انقلابا جذريا حيث تم الانتقال من "حكم دكتاتوري" واقتصاد وإدارة مركزيين إلى حياة ديمقراطية وبدايات اقتصاد سوق و"إداريا نتجه نحو الفدرالية".

ونفى الصغير وجود اقتتال سني شيعي "بل جماعات متطرفة تحاول الهيمنة من خلال المفخخات والانتحاريين وحاولوا استفزاز الشيعية" عبر تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء.

وفي موضع آخر قال إنه لا وجود لمشكلة سنية شيعية في العراق "بل هناك قيادات تستخدم الصراع لخدمة جدول أعمالها الخاص".

"
جلال الدين الصغير: حزب البعث المنحل يقف وراء كافة أعمال العنف الجاري حاليا في العراق رغم أن البعض ينسبها لتنظيم القاعدة. وسياسيون عراقيون كثيرون ارتدوا العمائم واتخذوا صفة الإسلام الكاذب
"

بالنسبة للخطة الأمنية اعتبر الصغير أنها انطلقت بمواصفات وقيادة عراقية ودعم أميركي، مضيفا أن نتائجها الإيجابية بدأت بالظهور، في حين اعتبر أن "تهويل" الدول المجاورة للعراق هدفه "التحريض".

الجزيرة متهمة
وفي رد على سؤال طرحه موفد الجزيرة أنترناشيول قال الصغير إن الجزيرة متهمة في العراق بالتحريض على العنف الطائفي، مضيفا أنها بثت تقريرا اتهمه بإقامة مركز تعذيب وسجن في مسجد براثة حيث يعمل إماما.

وقال أيضا إن حزب البعث المنحل يقف وراء كافة أعمال العنف الجاري حاليا في العراق رغم أن البعض ينسبها لتنظيم القاعدة. واعتبر أن سياسيين عراقيين كثيرين "ارتدوا العمائم واتخذوا صفة الإسلام الكاذب".

ورأى الصغير أن العنف في العراق هدفه دفع الدول المجاورة للعراق للتدخل فيه، وحذر هذه الدول من خطر انتقال ما يجري في بلاده إلى أراضيها إذا تفاقم الوضع في بلاد الرافدين.

حصاد الخطة
الجنرال المتقاعد مارك كيميت قال من جهته إن تسعة ألوية من الجيش العراقي وتسعة كتائب من الشرطة تشارك في الخطة الأمنية، مضيفا أن رؤية تأثيرات الخطة يمكن أن تحتاج إلى خمسة أسابيع.

وقال إن التقدم في الخطة الأمنية يمكن قياسه ليس من خلال تخفيض العنف بل عبر تقدم العملية السياسية.

مداخلات المشاركين في الجلسة العلنية الخاصة بالعراق في المنتدى نقلت تصورات الإدارة الأميركية الحالية وحكومة المالكي إزاء "إعادة الحياة إلى العراق". لكن اتجاهها لم يخدم على الأرجح شعار المنتدى الداعي إلى "مواجهة ما يفرقنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة