انتقاد أميركي لاتهام نتنياهو الفلسطينيين بالتطهير العرقي   
السبت 1437/12/9 هـ - الموافق 10/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 8:54 (مكة المكرمة)، 5:54 (غرينتش)
انتقدت الولايات المتحدة الأميركية بحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب تصريحاته التي قال فيها إن الفلسطينيين يريدون إنشاء دولة تخلو من سكان يهود، ووصف ذلك بأنه "تطهير عرقي".

وقالت متحدثة الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو -في الموجز الصحفي من مقر وزارتها في العاصمة واشنطن يوم أمس الجمعة- "نحن نختلف بشدة مع اعتبار (نتنياهو) المعارضين للنشاطات الاستيطانية أو من يعتبرونها عوائق في وجه السلام، دعاة للتطهير العرقي لليهود في الضفة الغربية".‎

وفي رسالة بالفيديو، قال نتنياهو في إشارة إلى إزالة المستوطنات الإسرائيلية من الضفة الغربية، إن "القيادة الفلسطينية تطالب بشكل فعلي بدولة فلسطينية بشرط مسبق واحد وهو عدم وجود يهود. هناك عبارة تصف ذلك، إنه يُسمى تطهيرا عرقيا، وهذا الطلب شائن".

وبعد مشاهدة الفيديو الذي تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت ترودو في واشنطن إن تصريحات الزعيم الإسرائيلي "غير ملائمة وغير مفيدة".

وشددت على أن موقف الإدارة الأميركية الحالية "لا يختلف عن موقف نظيراتها السابقة، وعن الإجماع القوي للمجتمع الدولي، المتمثل في أن استمرار النشاطات الاستيطانية هو عقبة أمام السلام".

حلّ الدولتين
وأكدت أن بلادها ستواصل "دعوة كلا الجانبين (الفلسطينيين والإسرائيليين) إلى إظهار التزامهم بحل الدولتين من خلال الأفعال والسياسات".

ولفتت إلى أن الحكومة الاسرائيلية قد "استولت على المزيد من الأراضي في الضفة الغربية للاستخدام الإسرائيلي حصريا، إضافة إلى التصعيد في عمليات الهدم، مما أدى إلى تدمير سبعمئة مبنى فلسطيني وتشريد أكثر من ألف شخص"، وهو أمر قالت ترودو إنه "يثير تساؤلات عن حقيقة النوايا الإسرائيلية البعيدة الأمد في الضفة الغربية".

وفي 21 أغسطس/آب الماضي، أعلنت لجنة التخطيط والإنشاءات الإسرائيلية، أنها قدّمت للبلدية الإسرائيلية في القدس، مشروعا لبناء 770 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية وبيت لحم.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع تأسيس 1200 وحدة استيطان جديدة بالقدس الشرقية، أعلنت عنها السلطات الإسرائيلية في وقت سابق.

يشار إلى أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية توقفت نهاية أبريل/نيسان 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد تسعة شهور من مباحثات برعاية أميركية وأوروبية؛ بسبب امتناع إسرائيل عن وقف الاستيطان، ورفضها حدود 1967 كأساس للمفاوضات، وتنصلها من الإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة