اتهام ثلاثة صحفيين صينيين بتسريب أسرار الدولة   
الاثنين 1425/9/4 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
وجهت السلطات الصينية تهما لثلاثة من الصحفيين البارزين بتسريب أسرار خاصة بالدولة إلى جهات أجنبية وبالفساد وبالتشهير بمسؤولي الحزب الشيوعي الحاكم وهي أمور تعتبرها بكين خروجا على السياسة العامة للدولة.
 
واتهم الصحفي تشاو بان وهو صحفي سابق بمجلة (تشاينا ريفورم) بتهمة إمداد جهات أجنبية بأسرار خاصة بالدولة، كما اتهم تشينج بازونج وهو رئيس تحرير صحيفة (ساذرن متروبوليس نيوز) بتهمة الفساد، أما لو يجانج من صحيفة (تشاينا يوث) فاتهم بإصداره بيانا شديد اللهجة ضد مسؤول بالحزب الشيوعي.
 
وفي تعليقه على هذه الأحداث قال الصحفي الصيني المنشق ليو تشياوبو "إنه لأمر صعب أن يحدث مثل هذا  القمع لأولئك المنفتحين لكن ذلك جزء من النظام".
 
وكان خلاف قد نشب بين الصحفي تشاو ورئيس تحريره بشأن قصة خبرية عن حقوق المزارعين بعدها تم توقيفه.
 
بعدها انضم تشاو في شهر مايو/أيار الماضي إلى صحيفة النيويورك تايمز الأميركية ذائعة الصيت كباحث. وفي شهر سبتمبر/أيلول اعتقلته السلطات الصينية بتهمة تسريب أسرار الدولة إلى جهات أجنبية.
 
من جهتها نفت النيويورك تايمز أن يكون الصحفي تشاو وراء السبق الصحفي الذي كشفت فيه قرب تقاعد الرئيس الصيني من منصبه كرئيس للجنة المركزية العسكرية خلال مؤتمر عام الحزب عقد في شهر سبتمبر الماضي.
 
ولم يصنف تشاو على أنه خرج عن النظام فحسب وإنما اتهم بأنه مشاغب سياسي سعى إلى تحريض آلاف المزارعين على توقيع مطالبات تطالب بعزل بعض المسؤولين الفاسدين في البلاد.
 
أما الصحفي الآخر تشينج فقد وجهت له السلطات تهمة الفساد في أول سابقة يشهدها مجال الإعلام, ثم أطلق سراحه بعد أن أمضى خمسة أشهر في السجن دون اتهام، ويقول البعض إنه مازال قيد الإقامة الجبرية بمنزله، وممنوع من الرد على المكالمات الهاتفية.
 
ويعد تشينج من نجوم الصحافة في الصين كما أن صحيفته تعد الأكثر توزيعا وإيرادا وكان لها السبق في كشف النقاب عن مرض سارس بمنطقة جوانجدونج مما أثار حرج الحكومة الإقليمية، كما أن لها الدور في إلغاء اللوائح التي تسمح للشرطة بالاعتقال التعسفي للعمال المهاجرين والمزارعين الباحثين عن عمل.
 
أما الصحفي الثالث لو يجانج فلم تتم حتى الآن إقالته كرئيس تحرير لصحيفته وذلك إثر دفاعه عن زميل له أقيل وآخر أجبر على الاستقالة بعد نشر الصحيفة خطأ عن إحصائية تفيد بأن 10% من الطالبات الجامعيات في إقليم ووهان "عاهرات".

يذكر أن الحزب الشيوعي الصيني هو المسيطر على السياسة والدعاية الإعلامية في الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة