البشير لا يستبعد صدور قرار بتوقيفه من الجنائية الدولية   
الخميس 1429/12/21 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:59 (مكة المكرمة)، 2:59 (غرينتش)
البشير مهدد بالاعتقال من طرف الجنائية الدولية (الأوروبية-أرشيف) 

قال الرئيس السودانى عمر البشير إنه لا يستبعد صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه، في وقت اتهم فيه نشطاء بـدارفور القوات الحكومية ومليشيات تابعة لها بخطف أشخاص بالإقليم أثناء الصراع وإرغامهم على العمل دون أجر واستغلالهم جنسيا.
 
وقال البشير في خطاب جماهيري بولاية سنار إنه لا يستبعد قرار التوقيف من المحكمة، لكنه يرفض أي صفقة بتسليم وزير الدولة بوزراة الشؤون الإنسانية أحمد هارون والقيادي بقوات الدفاع الشعبي على كوشيب إليها.
 
وكان لويس مورينو أوكامبو كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية قد طلب من المحكمة في يوليو/ تموز الماضي إصدار أمر بالقبض على البشير بشأن اتهامات تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم حرب في إقليم دارفور الواقع غرب السودان الذي يشهد صراعا منذ عدة سنوات.
 
اتهامات
وفي غضون ذلك اتهم كونسورتيوم دارفور الذي يضم أكثر من 50 منظمة غير حكومية جنود الحكومة ومليشيا الجنجويد بخطف نساء في مداهمات لقرى ومخيمات للنازحين وعرضهن للاغتصاب والزواج عنوة والعمل في المنازل دون أجر.
 
وأضاف المصدر أن الباحثين توصلوا إلى وقوع نحو مائة جريمة خطف معظمها في الفترة من العام 2003 إلى العام 2006، ولكن متحدثة طلبت عدم نشر اسمها قدرت أن الآلاف خطفوا في القتال.
 
وقال إن معظم المخطوفين من قبائل "الفور والمساليت والزغاوة وقبائل أخرى ليست ناطقة بالعربية في دارفور".
 
ورفضت الحكومة السودانية المزاعم ووصفتها بأنها ساذجة، مشيرة إلى أن فصائل متمردين كانت وراء معظم جرائم الخطف في المنطقة النائية.
 
وقال علي الصادق المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية إن "التقرير ساذج للغاية ويعكس جهل من صاغوه" مشيرا الى أن الحكومة لا تتغاضى عن جرائم الخطف كما أن هذه ليست سياستها.
 
قوات حفظ السلام المشتركة واجهت صعوبات بدارفور (رويترز-أرشيف)
وأضاف أن فصائل المتمردين هي من يلقى عليها باللوم على الأخص في جرائم الخطف في دارفور.
 
مخيمات نازحين
في سياق متصل أنهى وفد من مسلمى بريطانيا زيارة إلى ولاية غرب دارفور، تفقد خلالها الأوضاع الإنسانية في مخيمات النازحين.
 
وقال متحدث باسم الوفد الذي يضم أعضاء من مجلس مسلمى بريطانيا ومنظمة العون الإسلامى إن مهمتهم تهدف للتعرف على الوضع لميداني بهدف حشد المنظمات الدولية لمساعدة المتأثرين بالحرب.
 
قوة مشتركة
من جهة أخرى أظهرت إحصائيات نشرتها القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أن قوات حفظ السلام في دارفور لن تتمكن من تلبية المواعيد المستهدفة لنشر هذه القوات حتى بعد خفضها بحلول نهاية العام وستكون قد نشرت ما يزيد بقليل عن نصف القوة المزمعة.
 
وأقر المتحدث باسم قوات حفظ السلام نور الدين مازني بأن الإحصائيات تظهر أنه لن يتم الوفاء بالأهداف بصفة إجمالية، لكنه قال إن الضباط يعملون بجد من أجل جلب مزيد من الجنود هذا العام وتحقيق أكبر إفادة من القوات التي لديهم في دارفور.
 
وكان من المفترض أن يكون قد نشرت قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في يناير/ كانون الثاني قوامها 26 ألفا من جنود الجيش والشرطة لحفظ السلام في الإقليم، لكن صادف عمل القوة عقبات نتيجة لعدم كفاية عدد الجنود ونقص المعدات.
 
يشار إلى أن تقديرات الأمم المتحدة تتحدث عن مقتل نحو 300 ألف شخص منذ اندلاع الصراع في دارفور قبل خمسة أعوام, فضلا عن تشريد حوالي 2.7 مليون شخص. في المقابل تقول الخرطوم إن عدد القتلى عشرة آلاف فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة