غباغبو يشكل هيئة للمصالحة في ساحل العاج   
الجمعة 1422/6/18 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لوران غباغبو يدلي بصوته أثناء الانتخابات البرلمانية الأخيرة (أرشيف)

أعلن رئيس ساحل العاج لوران غباغبو تعيين هيئة للإشراف على محادثات المصالحة الوطنية التي ستبدأ في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل بعد نحو عامين من الاضطراب السياسي والعرقي في البلاد. جاء ذلك بعد أسبوع من محادثات سلام أجرتها عدة أحزاب بساحل العاج في جنوبي أفريقيا.

وقال غباغبو إن الهيئة مؤلفة من رجال يثق بهم وموضع احترامه, مشيرا إلى أنها لن تكون بديلا عن المجلس الوطني أو الحكومة. وأضاف أثناء حفل الإعلان عن الهيئة بقصر الرئاسة أنه بعد انتهاء الهيئة من المحادثات وتجميع الآراء وتحويلها إلى قرارات فسوف تقوم مؤسسات الدولة بمراجعة ما يحتاج منها إلى ذلك.

وقد حضر الحفل هينريت ديابات الرجل الثاني في تجمع الجمهوريين المعارض الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الحسن وتارا والمقيم في منفى اختياري بفرنسا. وكان مسؤول في حزب تجمع الجمهوريين المعارض قال الجمعة الماضية إن وتارا شارك في محادثات كيب تاون بجنوبي أفريقيا التي عقدت تحت رعاية المعهد الوطني الديمقراطي وبرئاسة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت.

وقد مثل الحزب الحاكم بزعامة غباغبو في هذه المحادثات الأمين العام للحزب سيلفيان أوريتو وثلاثة أعضاء آخرين، في حين أرسل الحزب الديمقراطي الذي حكم ساحل العاج منذ استقلالها عام 1960 وحتى أول انقلاب عسكري عام 1999 الوزير السابق بيرنارد كوتوان.

الحسن وتارا

ومن المقرر أن تبدأ محادثات السلام بين الرئيس غباغبو وخصومه الثلاثة -وتارا والحاكم العسكري السابق روبرت غيي والرئيس الأسبق هنري كونان بيدي- في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في أبيدجان. وتهدف هذه المحادثات إلى إنهاء الأزمة السياسية في ساحل العاج. ويعيش بيدي أيضا في فرنسا، في حين يعيش غيي في منطقة بغرب ساحل العاج.

وكان الجنرال غيي قد وصل إلى السلطة عقب انقلاب عسكري على سلفه بيدي في ديسمبر/ كانون الأول 1999. وأجبرت المعارضة غيي على الاعتراف بهزيمته أمام غباغبو في انتخابات الرئاسة العام الماضي بعد أن حاول التحايل على ذلك وإظهار أنه الفائز. أما تحالف الجمهوريين الذي يتزعمه وتارا فقد شكك في صحة فوز غباغبو بسبب عدم الموافقة على قبول ترشيح وتارا. يشار إلى أن إحصائية رسمية نشرت مؤخرا كشفت أن عدد ضحايا أعمال العنف التي صاحبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في ساحل العاج بلغ 303 قتلى إضافة إلى 1546 جريحا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة