تنظيم القاعدة في السعودية يختار خلفا للمقرن   
الاثنين 1425/5/4 هـ - الموافق 21/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمن السعودي يواصل عمليات تمشيط في الرياض (رويترز-أرشيف)

اختار ما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب صالح محمد عوض الله العلوي العوفي قائدا للتنظيم في المملكة العربية السعودية خلفا لعبد العزيز المقرن الذي قتلته قوات الأمن في الرياض الجمعة الماضية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام عربية.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن العوفي (38 عاما) كان ضابطا في الشرطة السعودية. ولم يصدر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أي بيان على مواقع الإنترنت -التي اعتاد الإعلان فيها- ما يؤكد اختياره للعوفي قائدا له والذي سيكون رابع قائد للتنظيم في السعودية في حال تأكيده.

وبحسب الصحيفة فإن قوات الأمن السعودية قتلت ثلاثة قادوا تنظيم القاعدة في السعودية الواحد تلو الآخر في إطار حملتها على من تصفهم بالمتشددين. وكان آخرهم المقرن الذي خلف اليمني خالد علي الحاج الذي قتل في مارس/آذار 2004. وكان الحاج قد خلف يوسف العيري في قيادة التنظيم بعد مقتله في يونيو/حزيران العام الماضي.

وبحسب مقتطفات متطابقة من سيرته نشرتها وسائل إعلام عربية، حصل العوفي على الشهادة الإعدادية في المدينة المنورة وتلقى تدريبا في قطاع الأمن السعودي أنهاه عام 1988، ليبدأ بعده العمل في قطاع السجون السعودي الذي فصل منه في العام 1992.

صالح العوفي (الفرنسية)
والتحق العوفي إثر ذلك بتنظيم القاعدة في أفغانستان ثم البوسنة والهرسك حيث جرح. وعاد إلى السعودية عام 1995 ليصبح -بحسب المعهد السعودي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له- مسؤولا خاصة عن التدريب والتجنيد والدعم اللوجستي لتنظيم القاعدة.

وذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن العوفي هو الأكثر خطرا من رفاقه الذين لا يزالون على قيد الحياة في السعودية، إذ يعتقد أنه التقى زعيمي تنظيم القاعدة وحركة طالبان أسامة بن لادن والملا محمد عمر في أفغانستان قبل وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

السلطات تتوعد
وقد أكد العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز أمس الأحد أن بلاده مصممة على دحر ما سماه الإرهاب وعلى المضي في التطوير وفق "احتياجاتها" ومصلحتها وخصوصيتها.

من جانبه توعد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أعضاء تنظيم القاعدة في السعودية بملاقاة مصير قائدهم عبد العزيز المقرن الذي قتلته أجهزة الأمن، أو مصير أسوأ منه إذا لم يعلنوا توبتهم، في وقت أعلن فيه التنظيم عزمه مواصلة الجهاد.

صورة المقرن كما عرضها التلفزيون السعودي (رويترز)
ويجري الأمن السعودي تمشيطا لوسط العاصمة الرياض. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية في بيان نشره على الإنترنت أنه تلقى دعما لوجستيا من عناصر من الشرطة السعودية مكنته من القيام بمهمته.

وإزاء تدهور الوضع الأمني في السعودية وتصاعد الهجمات على الأجانب، بدأ رعايا غربيون بمغادرة المملكة إلى الدول المجاورة وخصوصا إلى البحرين.

وقال مسؤول في الهجرة بالمنامة إن عددا كبيرا من الأوروبيين والأميركيين قدموا من السعودية، وإن هذه الموجة بدأت قبل عام لكنها تصاعدت خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وتشير المصادر إلى أنه بينما نقل بعض الأجانب عملهم من السعودية إلى البحرين، فضل آخرون جلب عائلاتهم إلى البحرين واستمرار عملهم في السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة