كوبا تدين الضغوط الأميركية على لجنة حقوق الإنسان   
الأربعاء 1424/2/15 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيدل كاسترو (رويترز)

اتهمت كوبا الولايات المتحدة بممارسة "ضغوط قوية" على الدول الصغيرة في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي ستجتمع اليوم الأربعاء في جنيف, من أجل إدانة حكومة الرئيس فيدل كاسترو.

وقالت الحكومة الكوبية في بيان إن "الولايات المتحدة تمارس ضغوطا قوية على دول في أميركا اللاتينية وأفريقيا والعالم الثالث" لتوافق على قرار يدعو هافانا إلى قبول زيارة مبعوث خاص من الأمم المتحدة مكلف تقييم وضع حقوق الإنسان في الجزيرة والتعاون معه.

وقد تقدمت ثلاث دول في أميركا اللاتينية هي الأورغواي وبيرو وكوستاريكا وتتهمها كوبا أنها "تابعة للإمبريالية", بمشروع قرار للجنة الخاصة بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يطالب بفتح كوبا أمام مندوبين لها للتحقق من سجل كوبا الإنساني. وكان ريتشارد باور المتحدث باسم الخارجية الأميركية قد ثمن المشروع التي تقدمت به الدول الثلاث. وأضاف أنه يجري اتصالات مع دول أخرى لتمرير المشروع.

وتشهد الدبلوماسية الكوبية منذ أيام تعبئة في أميركا اللاتينية وأوروبا لتوضيح أسباب الإجراءات التي قامت بها حكومة كاسترو أخيرا, بهدف تجنب إدانة من جانب لجنة حقوق الإنسان.

وعرض سفراء كوبا أسباب إصدار أحكام قاسية بالسجن على 75 منشقا وإعدام ثلاثة أشخاص مسؤولين عن محاولة خطف عبارة من هافانا إلى الولايات المتحدة.

وقد أثارت هذه الأحكام احتجاجات واسعة بما في ذلك من جانب الشخصيات اليسارية التي كانت تؤيد عادة النظام الكوبي.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول انتقد بعنف هذه الإجراءات، وقال "إنها أعمال تستحق الإدانة لكنها ليست مفاجئة لأن القمع كان دائما جزءا من تاريخ نظام فيدل كاسترو".

وأضاف أن هذه الإجراءات ستلقى إدانة من قبل منظمات منطقة أميركا والأمم التي تشارك في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف.

وكانت محكمة العدل العليا في هافانا قد حكمت بإعدام ثلاثة اتهموا باختطاف قارب سياحي على متنه 50 راكبا في الثاني من هذا الشهر وأمروا طاقمه بالتوجه إلى فلوريدا وحكمت على خمسة آخرين شاركوا في العملية بالسجن.

وقد شهدت كوبا خلال الفترة الماضية موجة اعتقال شملت 75 شخصا منهم صحفيون وأدباء وعللت ذلك بأنهم يشكلون خطرا على الأمن القومي الكوبي، وأثارت هذه الأحكام احتجاجات واسعة بما في ذلك من جانب الشخصيات اليسارية في أميركا الاتينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة