أعين المقاومة اليمنية تتجه صوب "باب المندب"   
الخميس 4/12/1436 هـ - الموافق 17/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)
سمير حسن-باب المندب

على مشارف مضيق باب المندب تجري الاستعدادات على قدم وساق تمهيدا لمعركة مؤجلة لتحرير المضيق الإستراتيجي، والذي يعد شريانا رئيسيا للحركة الاقتصادية والتجارية العالمية كونه رابع أكبر الممرات المائية في العالم.
 
ورصدت الجزيرة نت تعزيزات عسكرية للجيش الوطني اليمني، فضلا عن إنشاء معسكرات لتجنيد وتدريب للمقاومة الشعبية والجيش التابع للشرعية اليمنية على مشارف منطقة باب المندب الواقعة على مسافة 150 كيلومترا غرب مدينة عدن المحررة من الحوثيين في منتصف يوليو/تموز الماضي.
 
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من إمكانية لجوء الحوثيين وحليفهم صالح لاستخدام المضيق كورقة ضغط على دول الخليج من أجل إيقاف الحملة العسكرية البرية التي تستهدف معاقلهم مع بدء قوات التحالف معاركها البرية في محافظة مأرب شمال شرق اليمن.

وكان الحوثيون والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قد سيطروا في أواخر مارس/آذار الماضي على قاعدة عسكرية في جزيرة ميون التي تقع على مدخل مضيق باب المندب، كما سيطروا على اللواء 17 مشاة الذي يشرف على تأمين مضيق باب المندب.

معركة وشيكة
وقال رئيس المجلس العسكري في جبهة باب المندب وقائد اللواء الثالث حزم العميد أحمد عبد الله التركي "إن تجنيد المئات من شباب المقاومة وتدريبهم يهدف لتشكيل لواء عسكري يكون النواة الرئيسية للجيش الوطني لخوض معركة تحرير مضيق باب المندب الإستراتيجي".
 
العميد أحمد عبد الله تركي تحدث عن معركة وشيكة لتحرير مضيق باب المندب (الجزيرة)
وأكد في حديث للجزيرة نت أن هذا اللواء بالنسبة للجاهزية القتالية وللقوام البشري ضم أكثر من أربعة آلاف مقاتل وأصبح جاهزا لخوض هذه المعركة التي وصفها بأنها باتت وشيكة، موضحا أن تحديد ساعة الصفر قرار سياسي مرتبط بقيادة الجيش الوطني وقوات التحالف العربي.

وأضاف نحن لا نستبعد صدور هذا القرار في غضون أسابيع وربما أيام قليلة، خصوصا في ظل تعزيز مليشيات الحوثي ترسانتها العسكرية داخل منطقة باب المندب في الآونة الأخيرة.
 
حقل ألغام
من جانبه، أكد مدير عام مديرية المضاربة ورأس العارة الواقعة على شواطئ مديرية باب المندب عبد ربه غانم المحولي أن مليشيا الحوثي وصالح حولت في اليومين الماضيين منطقة باب المندب إلى حقل كبير للألغام بعد أن زرعت الآلاف من الألغام المضادة للأفراد والعربات المدرعة في مناطق متفرقة.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن شبكة الألغام التي قام الحوثيون بزرعها شملت جميع الطرق والخطوط والمداخل الرئيسية المؤدية إلى شواطئ منطقة باب المندب المطلة على المضيق، وذلك لمنع أي تقدم من جهة البر للمقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للشرعية.

ولفت إلى أن تلك الخطوة من قبل الحوثيين جاءت بعد أن شن طيران التحالف العربي خلال الأسبوع الجاري سلسلة غارات مكثفة على مواقع وآليات عسكرية تابعة لقوات الحوثي وصالح على امتداد الساحل اليمني من منطقة الخوخة إلى باب المندب كبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
مقاتلان من المقاومة الشعبية في نقطة حراسة مطلة على المضيق (الجزيرة)

تهديدات حوثية
في المقابل، هدد الناطق باسم الجيش الموالي للحوثيين وصالح العميد شرف لقمان بإغلاق مضيق باب المندب، وتحويل ممر الملاحة الدولية للسفن التجارية إلى مضيق هرمز، بسبب ما سماه الصمت الدولي على ما يتعرض له اليمن من أعمال عسكرية.

وقال لقمان في تصريحات صحفية في نهاية أغسطس/آب الماضي "إذا لم تسارع الأمم المتحدة إلى رفع الحصار وإيقاف وإدانة التحالف فإن اليمن سيضطر غير آبه إلى إغلاق مضيق باب المندب".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة