إسرائيل تقصف بالدبابات مراكز للسلطة في رام الله   
الجمعة 1422/5/7 هـ - الموافق 27/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دبابة إسرائيلية في رام الله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
إصابة جندي فلسطيني وتدمير موقع للسلطة قرب رام الله تدميرا كاملا وإحداث أضرار بمواقع أخرى
ـــــــــــــــــــــــ

عضو بالكونغرس: ليس هناك دائرة عنف وإنما هناك عنف فلسطيني وردود إسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

القوى الفلسطينية تدعو إلى الاستنفار لحماية المسجد الأقصى إثر دعوة يهودية لوضع حجر الأساس "للهيكل" ـــــــــــــــــــــــ

قصفت دبابات الاحتلال ليل أمس مواقع للأمن الفلسطيني في الضفة الغربية, بعيد مقتل مستوطن يهودي. وفي سياق متصل جاهر نواب أميركيون باتهامهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه مسؤول عما يجري على الأرض وارتفعت في الولايات المتحدة الأصوات المنادية بمعاقبة السلطة الفلسطينية.

آثار قصف سابق لمدينة رام الله (أرشيف)
وأعلن مسؤول في أجهزة الاستخبارات الفلسطينية أن تسع قذائف على الأقل أصابت موقعا شمال رام الله للقوة 17, حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القصف الإسرائيلي استهدف ثلاثة مواقع للسلطة في الضفة الغربية في إطار ما تسميه إسرائيل بالرد الفوري عقب أي عملية. وأضاف المراسل أن موقعا للأمن الفلسطيني دمر بشكل كامل وأصيب جندي فلسطيني في حصيلة أولية، في حين تمكنت قوات الأمن الفلسطيني من إخلاء مواقع أخرى استهدفها القصف لتقليل الإصابات.

وأفاد شهود عيان أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين تقدموا نحو منطقة قريبة من رام الله تحت السيطرة الفلسطينية. وأشار شهود أيضا إلى مواجهات بالقرب من بيتوينا في جنوب رام الله.

وجاء القصف الإسرائيلي بعيد قتل مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية عندما أطلق فلسطينيون النار غداة فشل اجتماع أمني بين ممثلين عن السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقالت مصادر أمنية وطبية إسرائيلية إن مسلحين يشتبه بأنهم فلسطينيون قتلوا بالرصاص إسرائيليا مساء الخميس في هجوم من مركبة مارة قرب مستوطنتي جيفات زئيف وجيفون بالضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن المستوطن المقيم في جيفات زئيف أصيب إصابة قاتلة في السيارة التي كانت مارة على طريق يسلكه مستوطنون على بعد عشرة كيلومترات من القدس الشرقية بحسب الشرطة.

ومن جهة أخرى جرح أربعة شبان فلسطينيين جراء إصابتهم بالرصاص المطاطي خلال صدامات مع جيش الاحتلال في قرية بيت عمر بالقرب من الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وانفجرت نهار أمس ثلاث عبوات لم تسفر عن ضحايا في شمال الضفة الغربية اثنتان منها على مقربة من قاعدة لمظليين إسرائيليين.

وتزامنت هذه المواجهات مع الإعلان عن فشل اجتماع أمني عقد في تل أبيب مساء الأربعاء.

وبينما كان الاجتماع منعقدا اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية عشرة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية منهم ناشطان من فتح.

من جهة أخرى قام الجيش الإسرائيلي أمس الخميس بعملية توغل في قطاع واقع تحت السيطرة الفلسطينية التامة في غزة حيث أتلف أشجار زيتون كما قال مسؤول في الأمن الفلسطيني.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية في القدس الشرقية إلى الاستنفار الأحد المقبل لحماية المسجد الأقصى إثر دعوة مجموعة يهودية متطرفة إلى وضع الحجر الأساس "للهيكل اليهودي الثالث".

وليام بيرنز:


الاقتصاد الفلسطيني تعرض للخراب ومن المهم أن تواصل الولايات المتحدة معونتها
ـــ
مهمة المراقبين يفترض أن تكون مقبولة من الطرفين
ـــ
على الإسرائيليين وقف الغارات والكف عن أعمال القتل المقصودة وهدم المنازل

بيرنز ينتقد عرفات
وفي سياق متصل قال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز إنه يتحتم على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بذل المزيد لكبح "الفصائل المتطرفة"، لكنه حث الكونغرس على عدم قطع المعونة عن الشعب الفلسطيني.

وقال بيرنز في أول ظهور له أمام لجنة معنية بالشرق الأوسط وآسيا بمجلس النواب الأميركي إنه من المهم للغاية أن تبذل القيادة الفلسطينية جهدا "100%" لإنهاء العنف.

وتابع "على عرفات أن يحاول كبح جماح الفصائل المتطرفة وأن يأمر بوقف الهجمات علي الإسرائيليين ويعتقل أولئك المسؤولين عن تخطيط أعمال العنف أو تنفيذها".

وأضاف أن الإسرائيليين أيضا عليهم الالتزام بتهدئة الوضع على الأرض بما في ذلك وقف الغارات على المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية والكف عن أعمال القتل المقصودة وهدم المنازل وغيرها من الأعمال الاستفزازية.

واستبعد بيرنز إرسال قوة لحفظ السلام إلى الأراضي المحتلة أو مراقبين وفقا لما اقترحه رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني بإيطاليا وقال "لا نعتزم إرسال قوة عسكرية أو عدد كبير من المراقبين" مشيرا إلى أنها آلية متواضعة.. فكرة متواضعة", وأضاف أن مهمة المراقبين يفترض أن "تكون مقبولة من الطرفين".

وردا على أسئلة متكررة من أعضاء اللجنة بشأن ما إذا كان ينبغي ربط المعونة الأميركية للفلسطينيين بجهود لوقف العنف قال بيرنز إن الاقتصاد الفلسطيني تعرض للخراب ومن المهم أن تواصل الولايات المتحدة معونتها. وأضاف قوله إن الولايات المتحدة لا تقدم مساعدة مالية مباشرة للسلطة الفلسطينية وإن الأموال الأميركية تعطى لمنظمات غير حكومية ومقاولين ينفذون مشروعات أساسية مثل المياه.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تقدم ما بين 75 مليون و85 مليون دولار معونة اقتصادية للفلسطينيين كل عام بالإضافة إلى مبلغ 400 مليون دولار دفعتها مرة واحدة فقط عند توقيع اتفاقية واي بلانتيشن بين إسرائيل والفلسطينيين.

ياسر عرفات
دعوة لمعاقبة عرفات
وهاجم النواب من جانبهم عرفات متهمين إياه بتأجيج أعمال العنف في الشرق الأوسط, وطالبوا إدارة بوش بإعادة النظر في سياستها تجاه الفلسطينيين. وقال النائب الجمهوري من نيويورك بنيامين جيلمان رئيس اللجنة الفرعية إن عرفات استخدم العنف وسيلة لتعزيز موقفه.

ووجه النائب غاري أكرمان من نيويورك وهو عضو ديمقراطي كبير في اللجنة اللوم لعرفات. وقال "ليس هناك دائرة عنف، وإنما هناك عنف فلسطيني وهناك ردود إسرائيلية". وانتقد أكرمان "تحفظ" واشنطن وترددها في إدانة السلطة الفلسطينية بطريقة واضحة باعتبارها مسؤولة عن أعمال العنف.

وقالت النائبة الديمقراطية عن نيفادا شيلي بيركلي أمام لجنة فرعية في الكونغرس "لقد حان الوقت لأن تعيد الولايات المتحدة تقويم سياستها في الشرق الأوسط". ودعت إلى إعادة النظر في المساعدة الأميركية للفلسطينيين.

ويأتي هذا النقاش بعد يومين من موافقة الكونغرس على فرض عقوبات على منظمة التحرير الفلسطينية إذا ما اعتبر الرئيس بوش أنها لا تحترم وعودها بوقف "العنف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة