بلير يعلن عجزه عن حل النزاع الهندي الباكستاني   
الاثنين 1422/10/23 هـ - الموافق 7/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
توني بلير يصافح وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز لدى وصوله قاعدة القوات الجوية الباكستانية بإسلام آباد

ـــــــــــــــــــــــ
بلير يدعو باكستان لمواجهة "الجماعات الإرهابية" ويعتبر أن الخطوات في هذا الصدد قد تفتح سبل الحوار مع الهند ـــــــــــــــــــــــ
مشرف يعلن أن لديه خطة "لضبط ومراقبة" التعصب سيعرضها على الأمة في الأيام المقبلة، وأنه "سيتخذ إجراءات لإقامة مجتمع متسامح" ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء اليوم في إسلام آباد أنه غير قادر على حل الخلاف بين الهند وباكستان لكنه اعتبر أن ثمة إمكانية لمناقشة هذه المشكلة في إطار عملية سياسية. ويأتي اعتراف بلير بسبب فشله في إقناع الهند بقبول الخطوات التي اتخذتها إسلام آباد لمواجهة الجماعات الكشميرية. في حين لم تتوقف القذائف المتبادلة على جانبي الحدود.

واعتبر بلير في مؤتمر صحفي أن مشكلة كشمير التي تتنازع السيادة عليها كل من الهند وباكستان يجب أن تحل بالحوار، وقال إن "بإمكان الناس أن تكون لهم مشاعر قوية حيال قضية سياسية, وللناس الحق بهذه المشاعر", لكن ذلك لا يعني أن اللجوء إلى الإرهاب أمر مقبول. وكرر القول مرارا إن على الهند وباكستان حل الخلاف القائم بينهما عن طريق الحوار.

وردا على سؤال حول المقاومة المسلحة التي يشنها المقاتلون في كشمير قال بلير إن "الإرهاب هو الإرهاب أيا كان مكانه وأيا كان ضحاياه".

وأكد الرئيس برويز مشرف من جهته مساء اليوم أن باكستان "ترفض الإرهاب بكل أشكاله", وأعلن أن لديه خطة "لضبط ومراقبة" التعصب سيعرضها على الأمة في الأيام المقبلة. وقال "نتخذ إجراءات للعودة إلى حالة طبيعية ولإقامة مجتمع متسامح, لقد كنا نحن أنفسنا ضحايا الإرهاب". وأضاف مشرف أن "باكستان تبقى مدركة لمسؤولياتها" في مجال المراقبة الحازمة لحدودها مع أفغانستان، معربا عن أمله بأن لا يصل التوتر على الحدود الهندية إلى مستوى يرغم بلاده على تحريك الوحدات المتمركزة على الحدود الأفغانية باتجاه الحدود الهندية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد وصل اليوم في زيارة قصيرة لباكستان أجرى فيها محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف تناولت العديد من القضايا وعلى رأسها ما يسمى الإرهاب. ورحبت باكستان بجهود بلير من أجل إزالة التوتر وقالت إنها مستعدة لإجراء محادثات مع الهند لتسوية الخلافات بما فيها كشمير التي تمثل صلب النزاع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان إن أفضل طريقة لحل الخلافات بين البلدين هي الجلوس إلى طاولة المحادثات، وأضاف أن باكستان انضمت منذ البداية لجهود مكافحة الإرهاب وأن سجلها في هذا المجال يشهد به العالم. وأعرب المتحدث عن أمل بلاده بأن تؤدي زيارة بلير إلى خفض التوتر القائم حاليا.

وقد أجرى بلير محادثات مماثلة في نيودلهي عبر فيها عن دعمه للمطالب الهندية من باكستان.

قطار شحن باكستاني ينقل دبابات يجتاز محطة حيدر آباد شمال كراتشي في ظل توتر العلاقة مع الهند أمس
قتال حدودي

وعلى الصعيد الميداني دارت مواجهات بين القوات الهندية والباكستانية المنتشرة على الحدود الفاصلة بين شطري كشمير اليوم وأطلقت مئات قذائف الهاون على مراكز المراقبة والبلدات المجاورة مما أدى لمقتل جندي هندي وخمسة جنود باكستانيين.

وبدأت المعارك صباح اليوم واستمرت ساعات عدة في قطاع بونش على مسافة نحو 240 كلم جنوب جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية. وأشار مصدر عسكري إلى إطلاق 1500 قذيفة هاون على الأقل. كما قتل ثمانية مدنيين من بينهم ستة هندوس على يد الشرطة ومسلحين في إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان.

وقالت مصادر الشرطة في الجانب الباكستاني من كشمير إن القوات الهندية أطلقت نيران المدفعية والأسلحة الصغيرة على منطقة راولاكوت صباح اليوم.

وقالت الأنباء إن القوات الهندية والباكستانية تبادلت إطلاق نيران الأسلحة الرشاشة في ساعة متأخرة ليلة أمس في المنطقة الحدودية قرب بلدة سيالكوت الباكستانية بولاية البنجاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة