ياسين يتحدى تهديدات الاحتلال باغتياله   
الجمعة 1424/11/24 هـ - الموافق 16/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشيخ ياسين يتحدى تهديدات إسرائيل باغتياله ويحضر صلاة الجمعة (الفرنسية)

تحدى مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين تهديدات سلطات الاحتلال باغتياله، وحضر علنا صلاة الجمعة في مسجد قرب منزله بمدينة غزة متنقلا بكرسيه المتحرك يدفعه أحد مساعديه.

وقال في تصريح للصحفيين وقد أحاط به حراسه الشخصيون خارج المسجد إنه لا يخاف من تهديدات القتل، وإنه يسعى للشهادة. ولكنه أضاف أن إسرائيل تعرف أيضا أنه ليس له ولا للقيادة السياسية علاقة بالنشاط العسكري الذي ينفذه الجناح العسكري لحماس.

وحول مدى تأثير التهديدات الإسرائيلية على جهود التوصل إلى هدنة، قال ياسين "أكرر الحديث أنه لا مجال للحديث عن هدنة, نحن أعطينا هدنة في السابق وفشلت ولم يحترمها العدو". وأكد أن المقاومة لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال.

وتأتي تصريحات ياسين بعدما أعلنت إسرائيل أنها ستستأنف عمليات الاغتيال ضد كبار زعماء حركة حماس، واعتبرت الشيخ ياسين على قمة قائمة المستهدفين.

وقال نائب وزير الدفاع زئيف بويم للإذاعة الإسرائيلية إن ياسين أدرج ضمن قائمة الاغتيالات، وعليه أن يتخفى تحت الأرض حيث لا يستطيع أن يعرف الفرق بين الليل والنهار على حد قوله.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته على فلسطينية تتجاوز وابنها حاجزا عسكريا (الفرنسية)
ومن جانبه قال إسماعيل هنية أحد قادة حماس إن التهديدات الإسرائيلية "تأتي في سياق الحرب الإرهابية والإجرام الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني". وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن الاحتلال يريد بهذه التهديدات البحث عن ذرائع جديدة بعد أن فشل في إنهاء المقاومة.

وجاءت تهديدات إٍسرائيل بعد عملية إيريز (بيت حانون) الفدائية الأربعاء الماضي، التي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وضابط رابع وجرح عشرة آخرين، وأعلنت حماس مسؤوليتها عن العملية.

ونجا الشيخ ياسين من محاولة اغتيال استهدفته قبل خمسة أشهر عندما قصفت المروحيات الإسرائيلية منزلا كان يعقد فيه اجتماعا مع عدد من قادة حماس في غزة.

وفي هذا السياق حذرت السلطة الفلسطينية من عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات، وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني "إن استئناف إسرائيل للاغتيالات سيعيد المنطقة إلى نقطة الصفر ويدفع الأوضاع نحو التصعيد" مطالبا الإدارة الأميركية بضرورة التدخل العاجل لمنع تدهور الأمور.

وفي أول رد فعل على عملية بيت حانون واصلت سلطات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي فرض طوق أمني شامل على قطاع غزة.

رافضو الخدمة العسكرية في تظاهرة عند كيسوفيم (الفرنسية)
رفض الخدمة العسكرية

من جانب آخر نظم عشرات الإسرائيليين الرافضين للخدمة العسكرية في المناطق الفلسطينية تظاهرة على الجانب الإسرائيلي من معبر كيسوفيم بجنوبي قطاع غزة.

ووصل المتظاهرون إلى المكان على متن حافلات وسيارات خاصة ورفعوا لافتات ورددوا شعارات تعبر عن رفض الانخراط في الخدمة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مراسل الجزيرة الموجود في المكان إن عدد المشاركين بلغ 300 من رافضي الخدمة من جميع قطاعات جيش الاحتلال، معلنين رفضهم للخدمة العسكرية لأسباب أخلاقية ومطالبين بإزالة المستوطنات، ورفعوا لافتات بأسماء زملاء لهم قتلوا أثناء الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي المقابل خرج عشرات المستوطنين اليهود في مظاهرة مضادة وهم يرددون هتافات معادية لرافضي الخدمة متهمين إياهم بالجبن.

وكانت حركة الرفض قد بدأت عام 2002 وانضم إليها 13 ضابطا من كتيبة هيئة الأركان التي تعد نخبة قوات الاحتلال الإسرائيلي و30 طيارا من احتياطي سلاح الجو. ويوجد في إسرائيل الآن ثلاث حركات يرفض أعضاؤها الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

محكمة لاهاي ستنظر في قانونية الجدار العازل (الفرنسية)
محكمة العدل

ويأتي هذا التصعيد مع إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي السماح للجامعة العربية بالمشاركة في إجراءات القضية التي ستنظر فيها ضد الجدار العازل.

وستبدأ المحكمة مداولاتها بشأن هذه القضية يوم 23 فبراير/ شباط المقبل تلبية لطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في قانونية الجدار الذي يقطع أوصال المناطق الفلسطينية ويهدف إلى ضم مزيد من الأراضي وتوسيع رقعة الاستيطان اليهودي غير الشرعي في هذه الأراضي، ما يقوض حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وفي إسرائيل قررت المحكمة العليا أمس عقد جلسة الشهر المقبل للنظر في مدى قانونية الجدار، بناء على طلب قدمته جماعة إسرائيلية مدافعة عن حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة