قبها: الأسرى بحاجة للاهتمام   
الخميس 1434/7/28 هـ - الموافق 6/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
 وصفي قبها أفرج عنه الخميس بعد اعتقال دام عامين (الجزيرة نت) 

عاطف دغلس-نابلس

وجه الأسير المحرر ووزير الأسرى السابق وصفي قبها رسالة دعا فيها إلى الاهتمام بقضية الأسرى بشكل كبير وفاعل، ونقل معاناتهم لكافة المحافل الدولية، وخاصة الأسرى المرضى والأسرى القدامى الذين مضى على اعتقال بعضهم أكثر من ثلاثين عاما.

جاءت هذه الرسالة على لسان قبها، الذي أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سراحه من سجن هداريم عصر الخميس بعد اعتقال استمر عامين كاملين.

وقال قبها (50 عاما) - وهو قيادي بارز في حماس- في تصريح خاص للجزيرة نت عقب الإفراج عنه إن قيادات الأسرى داخل السجون من كافة الفصائل -ومنهم القيادي في حماس عباس السيد والقائد الفتحاوي مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات- يبعثون برسالة الوحدة، والتلاحم، والتعاضد بين الفلسطينيين، ويدعون "للانتباه أكثر" لقضية الأسرى، خاصة في ظل التصعيد الأخير ضدهم الذي نتج عنه استشهاد أسيرين.

المرضى والقدامى
وأكد أن قضيتي الأسرى المرضى والقدامى باتت هواجس خطيرة ومقلقة للوضع داخل السجون، مشيرا إلى أنه التقى الأسير معتصم رداد -المصاب بمرض السرطان يوم أمس- الذي كان من المفترض أن يتلقى جرعة العلاج الكيمياوي، "لكن إدارة السجن لم تحضرها البارحة، وخرجت اليوم ولما تحضرها بعد".

وقال إنه التقى أيضا بالأسير كريم يونس عميد الأسرى الفلسطينيين، والذي مضى على اعتقاله أكثر من 31 عاما، وحمّله "رسالة الحرية" للفصائل والقيادة الفلسطينية بكل ألوانها السياسية، بأن الأوان قد آن لأن يخرج هؤلاء الأسرى من "مقابر" الاحتلال، التي تسمى زورا وبهتانا السجون الإسرائيلية.

الخفش: قبها اعتقل 70 شهرا إداريا منذ توليه وزارة الأسرى عام 2006 (الجزيرة نت)

ولفت إلى أن قيادات من الأسرى تنوي القيام بخطوات تصعيدية للمطالبة باعتبارهم أسرى حرب، وبالتالي الضغط على القيادة الفلسطينية للإفراج عنهم والاستجابة لمطالبهم. وقال إن الأسرى يحتاجون لوقفة شعبية فلسطينية كبيرة ترقى إلى مستوى تضحياتهم، منتقدا التحركات "الخجولة"، خاصة وأن الأسرى هم عنوان النضال للشعب الفلسطيني.

وقد أطلق سراح قبها من أمام حاجز جبارة الإسرائيلي قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، وأصيب بجرح متوسط جراء تعثره أثناء اجتياز الحاجز وتم نقله لمشفى طولكرم الحكومي لتلقي العلاج.

ممنهج وسياسي
من جهته، قال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش إن هذا هو الاعتقال السادس لقبها منذ توليه وزارة الأسرى عام 2006، قضى خلالها 70 شهرا بالاعتقال الإداري ولم توجه له تهمة تذكر.

وأوضح للجزيرة نت أنه في الوقت الذي تفرج فيه إسرئيل عن قبها تعتقل اليوم النائب عن حماس عبد الجابر فقها(47 عاما) ليرتفع عدد النواب المعتقلين إلى ثلاثة عشر نائبا، معظمهم من حركة حماس، إضافة لوزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة.

وشدد الخفش على أن ما تقوم به إسرائيل من حملات اعتقال واستهداف للنواب والشخصيات والفعاليات الوطنية ليس اعتباطا، وإنما هو عمل ممنهج واعتقال سياسي لاستنزاف طاقاتهم، مبينا أن الاحتلال أطلق على هذه الحملة اسم "جز الربيع" ضد القيادات المختلفة، وخاصة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

كما انتقد النائب عن حماس بالمجلس التشريعي فتحي القرعاوي لدى استقباله الوزير قبها سياسية الاعتقال المستمرة بحق النواب والقيادات، وقال إن جميع نواب الحركة تعرضوا لحالة الاعتقال، وهذا يدلل على أن الهدف سياسي يقضي بمنع اجتماعهم ككتلة برلمانية بالضفة الغربية.

كما قال إن النواب معتقلون سياسيون، وهم محاصرون داخل السجون بتمديد فترات اعتقالهم واستمرار اعتقالهم إداريا دون تهم محددة، "بل أصبحوا يعتقلون ويحاكمون لمجرد مشاركة بنشاط أو فعالية وطنية". ولفت خلال حديثه للجزيرة نت إلى أنهم لجؤوا للمؤسسات الدولية والعربية، الحقوقية منها والإنسانية، إضافة للبرلمانات العالمية لوقف انتهاكات إسرائيل بحق النواب، ولكن دون تحرك منهم يُذكر.

يشار إلى أن قبها المريض بالسكري وضغط الدم يمنع أيضا من الدخول لقريته برطعة غربي جنين الواقعة خلف الجدار الفاصل، "لكونه يشكل خطرا على إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة