الكونغرس يشكل لجنة لدراسة توصيات بيكر بشأن العراق   
الجمعة 1427/9/28 هـ - الموافق 20/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)
الولايات المتحدة تريد إنهاء التدهور الأمني في العراق لحماية جنودها من الهجمات (رويترز)

شكل الكونغرس الأميركي لجنة تتمتع بصلاحيات واسعة لدراسة توصيات لجنة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر التي كلفت مراجعة خيارات واشنطن لتغيير سياساتها في العراق, في ضوء استمرار التدهور الأمني وزيادة وتيرة الهجمات على القوات الأميركية.
 
وقال مصدر مشارك في لجنة بيكر إن من بين الخيارات المطروحة انسحاب القوات الأميركية على مراحل وفتح قنوات دبلوماسية مع سوريا وإيران. ويقضي خيار الانسحاب على مراحل الذي يحمل عنوان "انسحاب واحتواء" بانسحاب القوات الأميركية تدريجيا وانتشارها في القواعد القريبة في المنطقة.
 
أما الخيار الثاني الذي يحمل عنوان "الاستقرار أولا" فيدعو إلى التركيز على الاستقرار أكثر من بناء الديمقراطية ويطلب من الولايات المتحدة فتح قنوات دبلوماسية مع سوريا وإيران اللتين تتهمهما واشنطن بـ"رعاية الإرهاب".
 
ويشكل كل من الخيارين تراجعا كبيرا عن سياسات الرئيس بوش الذي يؤكد باستمرار أن قواته لن تنسحب من العراق "قبل ان يتمكن من الدفاع عن نفسه وحكم نفسه بنفسه"، ولا يريد أي تعاون دبلوماسي مباشر مع سوريا وإيران.
 
وأوضح المصدر المشارك في اللجنة أن خيار تقسيم العراق إلى مناطق تتمتع بحكم ذاتي واسع للأكراد والسنة والشيعة يدرس أيضا، موضحا أن التقرير النهائي للجنة لم يحرر بعد.
 
وكان بيكر أعلن أن مجموعته التي تضم عشرة أعضاء وشكلت في مارس/آذار الماضي, ستقدم تقريرها إلى الرئيس والكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في السابع من الشهر المقبل لتجنب أي انقسامات حزبية حادة.
 
وأوضح محللون أن الرئيس الأميركي قد يوافق على توصيات اللجنة لما يتمتع به بيكر من مكانة لدى الرئيس الأميركي جورج بوش. 
 
ويعتبر كثيرون أن الرئيس يتبع حتى الآن إستراتيجية مواصلة المسار من خلال مساندة حكومة نوري المالكي على أمل أن يتمكن من وقف تصاعد وتيرة العنف الطائفي.

بوش يقر
بوش أصبح يدرك الآن أن قواته تواجه أزمة حقيقية في العراق (رويترز)
وقد أقر الرئيس الأميركي للمرة الأولى يوم أمس باحتمال وجود تشابه بين الحرب في العراق وحرب فيتنام, وجاء ذلك بينما ارتفعت الخسائر في صفوف القوات الأميركية في العراق إلى 70 قتيلا منذ مطلع الشهر الجاري ليصل إجمالي القتلى منذ الغزو في مارس/آذار 2003 إلى نحو 2777 جنديا.

وردا على سؤال لشبكة التلفزيون الأميركية "أي بي سي" بشأن تشبيه الهجمات الحالية على الجنود الأميركيين بالعراق بعملية "تيت" العسكرية الشهيرة التي كانت نقطة تحول ضد الأميركيين خلال حرب فيتنام، قال بوش إن كاتب المقال الصحفي توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز"قد يكون على حق".

وقال بوش إن إدارته ستبتعد يوميا عن أهدافها إذا استعمل عدد القتلى لتحديد النصر أو الفشل للسياسة التي ينتهجها، وأضاف أن "العدو يسعى بالتحديد إلى كسر العزم الأميركي من خلال شنه هجمات وتصعيد العنف الطائفي".

وكان الهجوم على تيت الذي شنه ثوار "الفيتكونغ" الفيتناميون وجيش فيتنام الشمالية على القوات الفيتنامية الجنوبية والأميركية اعتبارا من يناير/كانون الثاني 1968 قد انتهى بما يمكن اعتباره هزيمة عسكرية كبيرة للقوات الشيوعية.

ولكنه اعتبر بمثابة نصر نفسي كبير لها وتحولا في مجرى الحرب لصالح الشماليين الذين صعدوا هجماتهم حتى غادر آخر جندي أميركي فيتنام في مارس/آذار 1973. وبلغت خسائر الأميركيين في الحرب نحو 57 ألف قتيل و153 ألفا و303 جرحى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة