المعارضة التونسية تطالب بسحب التعديلات الدستورية   
السبت 1423/1/3 هـ - الموافق 16/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زين العابدين بن علي
أطلق حزب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي حملة من أجل تعديل الدستور بهدف تمكين بن علي من الترشح لولاية رئاسية رابعة عام 2004. وترفض المعارضة التونسية هذه التعديلات مطالبة بسحب المشروع الخاص بذلك التعديل من البرلمان.

وبدأ مسؤولو حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم يجوبون أنحاء البلاد لشرح أهمية الإصلاحات الدستورية المقترحة والتي قدمت إلى البرلمان في فبراير/ شباط الماضي من أجل إقرارها قبل طرحها للاستفتاء.

وتتضمن التعديلات المقترحة حق الرئيس بالتجديد لعدد غير محدد من المرات مما
يفتح الطريق أمام ولاية رئاسية جديدة للرئيس بن علي الذي تنتهي ولايته الثالثة الحالية عام 2004، وتعد هذه الفترة الأخيرة وفقا لنص المادة 39 من الدستور الحالي والتي تحدد ثلاث ولايات فقط للرئيس الواحد مدة كل منها خمس سنوات.

وينتظر أن يطرح مشروع التعديلات على التصويت قبل عامين من انتهاء فترة الرئاسة الحالية في استفتاء عام للمرة الأولى في تونس وذلك بهدف "تعزيز الممارسة الديمقراطية".

ومنذ أن قرر الحزب الحاكم ترشيح بن علي لولاية جديدة, تعددت النداءات التي وجهت إليه من أجل "الاستجابة لنداء الشعب". وعبر عن هذه المواقف المؤيدة كل من رابطة أرباب العمل والاتحاد العام التونسي للشغل والذي حرص رئيسه عبد السلام جراد على أن يؤكد لبن علي مؤخرا "انضمام العمال والنقابيين" إلى مشروعه الهادف إلى "دعم أسس النظام الجمهوري".

ومن المقرر أن تتلقى أحزاب المعارضة المعترف بها والمؤيدة للإصلاح الدستوري
أموالا للمشاركة في الحملة التي تسبق الاستفتاء غير أن اثنين من أحزاب المعارضة القانونية وآخرين غير معترف بهم من السلطات انتقدوا التعديلات المقترحة.

وترى حركة التجديد ضرورة أن تتوفر أولا في البلاد متطلبات الديمقراطية والتعددية". وطلب كل من الحزب الديمقراطي التقدمي والمنتدى الديمقراطي للعمل والحريات (غير مرخص) بالإضافة إلى أنصار المعارض محمد مواعدة سحب مشروع التعديلات الدستورية. ودعا هؤلاء المعارضون إلى عقد مؤتمر وطني ديمقراطي من أجل إطلاق مشروع بديل معتبرين أن التعديلات المقدمة إلى البرلمان لا تتضمن الإجراءات العاجلة المطلوبة من أجل تهدئة المناخ السياسي ومن أهمها العفو العام وضمان توفير الحريات.

من جهة أخرى, فإن التعديلات في المادة 39 من الدستور التي تفتح الطريق أمام ترشيح بن علي لفترة جديدة تثير كذلك انتباه المعارضة لأنها أبقت على نص سابق يقضي بألا يتجاوز عمر من يترشح للرئاسة سبعين عاما وهو ما يترتب عليه أن الرئيس بن علي الذي يبلغ حاليا 65 عاما لن يتمكن سوى من الترشح لفترة رئاسية رابعة وأخيرة. ولدى توليه مقاليد الحكم في العام 1987, ألغى بن علي الرئاسة مدى الحياة والتي أقرها سلفه الحبيب بورقيبة الذي انفرد بحكم البلاد لمدة 30 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة