الجميل يدعو الدولة اللبنانية لمواجهة "الحركات الأصولية"   
الاثنين 26/5/1428 هـ - الموافق 11/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)

أفراد الجيش اللبناني يشيعون جنديا سقط باشتباكات نهر البارد المتجددة (الفرنسية)

حذر الرئيس الأعلى لحزب الكتائب في لبنان أمين الجميل من تداعيات الأحداث التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان، وذلك في حين تجددت الاشتباكات في مخيم نهر البارد بين الجيش ومقاتلي فتح الإسلام.

وقال الجميل أمس الأحد إن أحداث مخيم نهر البارد "معركة من حرب جديدة تلتقي فيها ولو مرحليا، إرادة خارجية لتعطيل قيام دولة لبنانية من دون وصاية مع مشروع أصولي إرهابي".

واعتبر الجميل أن ما يجري في المخيمات الفلسطينية وضواحيها في لبنان لا يشكل خطرا على اللبنانيين فقط بل على الفلسطينيين أنفسهم. ودعا الدولة للتصدي لما سماها الحركات الأصولية التي ترمي مشاريعها إلى زعزعة صيغة العيش المشترك في لبنان.

كما دعا الجميل المسلمين اللبنانيين إلى المبادرة لضبط هذا الموضوع، مشيرا إلى أن المسيحيين اللبنانيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا ما تعرض وجودهم للخطر.

أمين الجميل يعتبر أحداث المخيمات الفلسطينية خطرا على الجميع (رويترز-أرشيف)
اشتباكات نهر البارد
وتأتي دعوة الجميل بينما تجددت الاشتباكات في مخيم نهر البارد شمالي لبنان حيث واصل الجيش قصف مواقع يشتبه بتحصن مقاتلي فتح الإسلام فيها.

وجاءت تلك الاشتباكات بعد يوم من هجوم شنه الجيش اللبناني باستخدام الدبابات وتحت غطاء القصف المدفعي لاختراق هذه المواقع.

وقال متحدث عسكري إن 11 جنديا لبنانيا قتلوا في معارك الساعات الـ48 الماضية بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام في محيط نهر البارد، موضحا أن ستة جنود قتلوا السبت، بينما توفي خمسة آخرون متأثرين بجروحهم الأحد.

وقال مصدر عسكري آخر إن ارتفاع عدد الضحايا بين الجنود يعود إلى أن "مقاتلي فتح الإسلام تركوا وراءهم أجساما ملغومة وألقوا قنابل يدوية على الجنود لتأخير تقدمهم".

في المقابل قال المتحدث باسم تنظيم فتح الإسلام شاهين شاهين إن أربعة من مقاتلي الجماعة قتلوا وجرح ستة آخرون، مؤكدا أن المقاتلين صدوا هجوم الجيش. ونقل الهلال الأحمر الفلسطيني الأحد جثتي مدنيين فلسطينيين قتلا السبت.

وبذلك يرتفع إلى 123 عدد القتلى في المعارك شمال لبنان منذ الـ20 من مايو/ أيار، بينهم 58 عسكريا و50 مسلحا.


وساطات
وأفادت مراسلة الجزيرة في لبنان بأن وفدا من رابطة علماء فلسطين دخل المخيم أمس للقاء قياديي فتح الإسلام، ووصف الوفد الأجواء بأنها كانت إيجابية.

من ناحية أخرى قال رئيس جبهة العمل الإسلامي فتحي يكن إن ملف فتح الإسلام أصبح الآن بيد تنظيم القاعدة الدولي وليس في داخل مخيم نهر البارد.

وعلى جبهة أخرى سيلتقي اليوم الموفد الفرنسي جان كلود كوسران في بيروت رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في إطار مساعيه لاستئناف الحوار بين الأطراف اللبنانية.

ويقوم الموفد الفرنسي بزيارة للبنان تستمر عدة أيام للتحضير للحوار المقرر بين الأطراف المعنية أواخر الشهر الجاري في باريس. وسيلتقي كوسران خلال هذه الزيارة النائب المسيحي المعارض ميشال عون وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وقال كوسران أمس إثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري إن المبادرة الفرنسية بسيطة وملموسة في آن معا، مشيرا إلى أنها تهدف إلى مساعدة القوى السياسية اللبنانية على إعادة الثقة والحوار بينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة