بابا الفاتيكان يزور الحرم القدسي الشريف   
الثلاثاء 1430/5/18 هـ - الموافق 12/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

البابا أثناء زيارته نصب ضحايا المحرقة (رويترز)

واصل البابا بنديكت السادس عشر زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية بجولة في الحرم القدسي الشريف بالقدس المحتلة، كما يلتقي عددا من الشخصيات الإسلامية والمسيحية واليهودية قبل أن يترأس قداسا في وادي الجوز.

وبدأت جولة البابا بنديكت السادس عشر الثلاثاء في القدس المحتلة بزيارة الحرم القدسي الشريف ومسجد قبة الصخرة الذي دخله البابا بعد خلع حذائه، حيث كان في استقباله مفتي القدس الشيخ محمد حسين وإمام المسجد قبل أن ينتقل لزيارة السور الغربي من الحرم والمعروف باسم حائط البراق.

يذكر أن البابا سبق أن زار القدس المحتلة عام 2000، لكنه حينها لم يدخل مسجد قبة الصخرة.

وأوضح مراسل الجزيرة إلياس كرام أن آلاف الجنود الإسرائيلين انتشروا في محيط الحرم القدسي الشريف ومنعوا جميع الفلسطينيين دون الخمسين من دخوله أو الصلاة فيه.

ونقل المراسل عن مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة مخابراته أخرجت أمس الاثنين جميع المصلين من الحرم القدسي الشريف وفتشت غرف العمال والقائمين على خدمة الحرم.

الشيخ التميمي طالب البابا بالضغط على إسرائيل لوقف احتلالها وممارساتها بحق الشعب الفلسطيني (رويترز)
لقاءات وقداس
ومن المنتظر أن يلتقي البابا عددا من الشخصيات الإسلامية والمسيحية واليهودية قبل أن يترأس قداسا في وادي الجوز الواقع بين جبل الزيتون وأسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، ثم يلتقي عددا من ممثلي الطوائف المسيحية في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب الجدول المقرر للزيارة، سيتجول البابا في الموقع الذي جرى فيه -تبعا للعقيدة المسيحية- العشاء الآخير المسيح عيسى عليه السلام قبل صلبه.

وسيبقى البابا في الأراضي المقدسة حتى يوم الجمعة المقبل، وسيزور الأراضي الفلسطينية وتحديدا بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، ومدينة الناصرة في الجليل.

مأساة الاحتلال
ويتطلع الفلسطينيون إلى استثمار الزيارة البابوية لعرض مأساتهم في ظل الاحتلال الإسرائيلي وعداونه الأخير على قطاع غزة.

وكان رئيس المحاكم الشرعية الفلسطينية الشيخ تيسير التميمي استغل في مداخلة غير معدة مسبقا له أمام جلسة لحوار الأديان ليناشد البابا العمل من أجل الضغط على إسرائيل كي توقف ممارساتها القمعية للشعب الفلسطيني وتوقف احتلالها لأراضيه.

يشار إلى أن زيارة البابا لما يعرف بنصب ضحايا المحرقة اليهودية (الهلوكوست) ولقاءه أيضا أسرة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، أثارت ضده انتقادات فلسطينية -مسيحية وإسلامية- على خلفية تجاهله مأساة قطاع غزة وآلاف المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وكان كبير حاخامات إسرائيل ورئيس مؤسسة يدفاشيم لتخليد ذكرى ضحايا المحرقة مائير لاو قد أعرب عما أسماه خيبته من كلمة البابا بنديكت السادس عشر في النصب التذكاري، موضحاً أنه رغم إيجابية الزيارة فإن كلمته خلت من إشارات توبة، في إشارة مبطنة إلى خلفية البابا الألمانية.

ونقل عن لاو قوله إن كلمة البابا افتقرت إلى عدد من النقاط، فهو لم يذكر النازيين الألمان الذين نفذوا المجزرة، ولم تكن هناك أي كلمة تعبر عن تعاطف أو تقاسم للحزن والألم مع ضحايا المحرقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة