مجلس الأمن يطالب سوريا بتطبيق خطة أنان   
الأربعاء 1433/4/27 هـ - الموافق 21/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:01 (مكة المكرمة)، 16:01 (غرينتش)
بيان مجلس الأمن طالب سوريا بوقف العنف والسماح بوصول مواد الإغاثة (رويترز)

اعتمد مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء بالإجماع بيانا رئاسيا يطالب سوريا بأن تطبق "فورا" خطة السلام التي عرضها المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان، ويتضمن تحذيرا مبطنا باتخاذ إجراءات دولية، وفي الأثناء أعلنت اليابان إغلاق سفارتها في دمشق مؤقتا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم روسيا والصين وافقوا على البيان الرئاسي الذي يدعم مهمة أنان لإنهاء الأزمة في سوريا، ويهدد دمشق بخطوات أخرى إذا لم تتجاوب مع خطة أنان، كما دعا لهدنة يومية لمدة ساعتين لضمان وصول مواد الإغاثة والمساعدات للمتضررين، وأعرب عن القلق الشديد من تدهور الوضع في سوريا وما نجم عنه من أزمة خطيرة في حقوق الإنسان.

وطالب البيان الحكومة السورية والمعارضة بالتعاطي بشكل إيجابي مع المبعوث المشترك للتوصل إلى تسوية للأزمة وتنفيذ خطته المكونة من ست نقاط تشمل الالتزام بالعمل مع المبعوث فيما يتعلق بالتسوية السياسية والالتزام بوقف القتال بشكل عاجل ووقف العنف بجميع أشكاله من جميع الأطراف.

كما تنص خطة أنان على السماح بعمل المنظمات الإنسانية وإطلاق السجناء، وضمان حرية عمل وسائل الإعلام واحترام حق التجمع والتظاهر السلمي، وتسهيل عملية انتقالية سياسية بقيادة سورية تقود إلى نظام تعددي عبر حوار بين الحكومة وجميع أطياف المعارضة السورية.

ولا يعتبر البيان الرئاسي بنفس أهمية قرار صادر عن مجلس الأمن، حيث لا يمكن أن يتضمن أي عقوبات، إلا أن موافقة المجلس بالإجماع على البيان تعد إشارة واضحة ونوعا من الضغط على دمشق.

لا يعتبر البيان الرئاسي بنفس أهمية قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي؛ حيث لا يمكن أن يتضمن أي عقوبات، إلا أن موافقة المجلس بالإجماع على البيان تعد إشارة واضحة ونوعا من الضغط على دمشق

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد حذر أمس الثلاثاء من أن سوريا تواجه أزمة عميقة بالغة الخطورة قد تكون لها آثار خطيرة على المنطقة والعالم، ووصف الوضع في سوريا بـ"غير المحتمل وغير المقبول" داعيا مجلس الأمن إلى نبذ الفرقة، وإلى التوافق في هذا الشأن.

وقال بان في إندونيسيا، إن الوضع في سوريا صار القضية الأكثر إثارة لقلق ومخاوف المجتمع الدولي. مضيفا أن أولويات الأمم المتحدة إيقاف العنف وبدء حوار سياسي.

واجتمع أعضاء مجلس الأمن ظهر أمس الثلاثاء على مستوى الخبراء، وناقشوا على مدى أربع ساعات مشروع بيان قدمته فرنسا لدعم مهمة المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا كوفي أنان لكنهم فشلوا في الاتفاق على مسودة بيان رئاسي بعد اصطدامه بالتردد الروسي، قبل أن يوافقوا اليوم بالإجماع على نسخة معدلة من المسودة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن في وقت سابق رفض موسكو أن يأخذ الإعلان "شكل منح مهلة" للنظام السوري، لكنه اعتبر في مقابلة مع إذاعة كومرسانت الروسية أن بلاده "تعتقد أن القيادة السورية ردت بشكل غير صحيح على أول مظاهر الاحتجاجات السلمية. ورغم وعودها العديدة بالاستجابة لدعواتنا، ترتكب الكثير من الأخطاء".

وأضاف الوزير أن "الأمور التي تسير فعلا بالاتجاه الصحيح تأخرت كثيرا"، وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تتعدد فيه الإشارات إلى احتمال تغير في الموقف الروسي الذي ظل حتى الآن وفيا في دعمه لنظام دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة