علاقة العراق بإسرائيل مشروطة بتحقيق سلام مع الفلسطينيين   
الجمعة 1425/12/25 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:04 (مكة المكرمة)، 20:04 (غرينتش)
قال السياسي العراقي عدنان الباجه جي في مقابلة هاتفية أجرتها معه صحيفة جروزليم بوست الإسرائيلية إن قيام علاقات مع إسرائيل أمر ممكن، مضيفا أن السلام مع إسرائيل يعتمد على مدى نجاح عملية السلام مع الفلسطينيين.
 
أما عن إبرام اتفاقية مشروطة مع إسرائيل فقد استبعد الباجه جي ذلك قائلا إنه "من السابق لأوانه التفكير باتفاقيات مشروطة" مشيرا إلى أن "على إسرائيل أن تجد حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ثم ننظر في الأمر".
 
ودعا إسرائيل أيضا إلى "التركيز على عملية السلام مع الفلسطينيين قبل التفكير في السلام مع العراق".
 
وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن الباحث في مركز موشي ديان الدكتور أفرا بينغيو قوله إنه من الحكمة أن لا تتخذ الحكومة العراقية الجديدة أي خطوات في هذا الاتجاه في الوقت الراهن.
 
وأضاف بينغيو أن الأميركيين الآن يعون بأنه من الحكمة عدم ممارسة الضغط على الحكومة العراقية لأنها في غاية الهشاشة لا سيما وأن السنة لم يشاركوا في العملية الانتخابية.
 
ويشير بينغيو إلى ماحدث لزميل أحمد الشلبي ميثال الألوسي الذي انتهى به المطاف إلى معارضته بل واعتقاله عقب زيارته المعلنة لإسرائيل.
 
لذلك فإنه من غير المحتمل أن يخرج المجلس الوطني بسياسة مؤيدة لإسرائيل رغم العديد من المقاعد التي تحمل دفئا لإسرائيل مثل الزعيم الكردي مسعود البرزاني والمحبوب السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية أحمد الشلبي، وفقا لما نقلته الصحيفة عن بينغيو.

ونبه بينغو إلى أن الحالة العراقية مختلفة عن الدول الأخرى، حيث أنها في غير حاجة إلى إسرائيل خلافا لسوريا ومصر اللتين تسعيان للأرض في حين تسعى الأردن للماء والتجارة والتعاون في الوقت الذي يلهث فيه الفلسطينيون وراء الدولة.
 
ومن جانب آخر صرح عدنان على -وهو عضو في حزب الدعوة الشيعي ورئيس مكتب إبراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي المؤقت- للصحيفة بأن السلام مع إسرائيل "أمر يخص العراق بأسره لذا لا بد من الحكومة الجديدة والدستور الجديد أن يتخذا قرارا بشأن ذلك، لأنه أمر لا يعنى حزب الدعوة وحده".
 
وأضاف علي "لا نملك روابط قوية حتى مع الدول العربية" مشيرا إلى الحاجة الماسة إلى وقت كاف لبناء العراق، وأنه من السابق


لأوانه الحديث بهذا الشأن، حيث يأتي الأمن في المقام الأول ثم الاقتصاد فالخدمات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة