الاحتلال يخلف أربعة شهداء ودمارا واسعا بنابلس   
الأحد 12/11/1424 هـ - الموافق 4/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جيش الاحتلال يستهدف نابلس في واحدة من أشرس عملياته العسكرية (الفرنسية)

خلف الجيش الإسرائيلي أربعة شهداء في مدينة نابلس في سياق عملية عسكرية واسعة هدم خلالها العديد من المنازل ودمر الكثير من الأماكن التاريخية لاسيما في البلدة القديمة من المدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية.

آخر الشهداء الأربعة ويدعى محمد المصري (18 عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها جراء إطلاق الجنود النار عليه خلال موكب لتشييع الشهداء الثلاثة وهم: عامر عرفات (18 عاما) وروحي شومان (25 عاما) وأمجد بلال المصري (15 عاما).

وبينما لم تتضح ظروف استشهاد عرفات وشومان، قالت مصادر فلسطينية إن الفتى أمجد توفي برصاصتين اخترقتا صدره عندما فتح الجنود النار على متظاهرين ضد قوات الاحتلال التي تقوم بعمليات دهم واسعة لمنازل سكان المدينة.

ووصف محافظ نابلس محمود العالول الوضع الإنساني في المدينة بأنه مأساوي، وقال في حديث للجزيرة إن المدينة تخضع لعملية عسكرية شرسة مستمرة منذ 18 يوما، سقط خلالها 14 شهيدا وأكثر من 200 جريح. واتهم القوات الغازية بتنفيذ عملية تدمير منهجية للأماكن التاريخية بالبلدة القديمة لنابلس، لاسيما حي القريون.

مسعفون يخلون جنديا إثر إصابته في التفجير (الفرنسية)
وحذر العالول من وجود نقص في المواد الأساسية خاصة حليب الأطفال بسبب الحصار المفروض على المدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية. وقال إن السكان يعتريهم غضب عارم من الصمت الإعلامي على ما يقوم به الاحتلال في مدينتهم.

وخلال المواجهات مع القوات الغازية تمكنت المقاومة الفلسطينية من تفجير عبوة ناسفة بدورية عسكرية في المنطقة الشرقية للمدينة، مما أدى إلى جرح اثنين من جنود الاحتلال.

وفي منطقة الخليل فرضت قوات الاحتلال حظر التجول في بلدة بيت أمر وشنت حملة اعتقالات فيها وهدمت منزلا. كما اعتقلت هذه القوات سبعة فلسطينيين في بلدة اليامون قرب جنين بزعم التورط في التخطيط لهجمات ضدها.

ووصف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد في حديث للجزيرة هذه الأنشطة العسكرية بأنها إرهابية، موضحا أنها أودت بحياة 15 شهيدا وأكثر من 60 جريحا. وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يرى في هذا إنجازا سياسيا يمكن توظيفه في المؤتمر القادم لحزب الليكود الذي يتزعمه.

وفي قطاع غزة، أعلن جيش الاحتلال أنه قتل عضوا من حركة حماس أثناء تبادل لإطلاق النار مساء أمس قرب مجمع للمستوطنات هناك. وزعم متحدث باسم قوات الاحتلال أنه عثر على عبوة ناسفة قرب جثة الشهيد الذي يدعى معتصم أبو الحسن (17 عاما).

وفي القطاع أيضا دمر جيش الاحتلال بواسطة الجرافات مقرا لقوات الأمن الفلسطيني في قرية وادي السلقا شرق دير البلح. كما اعتقل من القرية عائلة بكاملها رجلا وزوجته وأولاده الثلاثة أثناء دهم منزلها دون أن يذكر لذلك سببا. وتقوم قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي بأعمال تجريف واسعة لمزارع القرية.

صرخة احتجاج غربية ضد الجدار (الفرنسية)
وفي سياق آخر منع جيش الاحتلال 300 متظاهر أجنبي وإسرائيلي من التوجه إلى قرية في شمال الضفة الغربية للاحتجاج على الجدار العازل. وانطلق المتظاهرون من بلدة كفر قاسم التي تقع داخل الخط الأخضر باتجاه دير بلوط التي سيشملها الجدار.

وحال الجيش دون وصول المتظاهرين إلى دير بلوط وأوقف 28 منهم ونقلهم إلى قسم الشرطة بمستوطنة أرييل. ورفض المتظاهرون أن يعودوا أدراجهم واعتصموا على الطريق المؤدية إلى القرية رغم محاولات جنود الاحتلال تفريقهم بخراطيم المياه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة