"الإسلام والمدينة" بتظاهرة في باريس   
الجمعة 1432/10/18 هـ - الموافق 16/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

القرآن الكريم في معرض بتظاهرة "الإسلام والمدينة" (الجزيرة نت)

بوعلام رمضاني-باريس

يحتضن معهد ثقافات الإسلام في فرنسا -الذي أسس عام 2006 بحي برباس الباريسي الشهير- تظاهرة ثقافية تحت عنوان "الإسلام والمدينة" تضمنت معارض فنية وندوات وأفلاما وثائقية وأمسيات موسيقية وورشات تربوية وعروضا مسرحية، تفند الخطاب الرائج لدى بعض الأوساط الأميركية التي تربط بين المسلمين والإرهاب.

وجسدت التظاهرة التي تزامنت مع ذكرى أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 ابتعاد الأميركيين المسلمين والمهاجرين منهم عن الإرهاب والتطرف، كما أثبت ذلك الضيوف الذين أبدعوا فنا راقيا وفكرا مستنيرا، وحققوا إنجازات غذت الاقتصاد الأميركي. ومن أبرز هؤلاء رجل الأعمال الأميركي المصري وصاحب مشروع مسجد الطابق السفلي "غراوند زيرو" في نيويورك شريف الجمل.

صورة من معرض تظاهرة "الإسلام والمدينة"  (الجزيرة نت)
خطاب جديد
وبرمج معهد ثقافات الإسلام عرضا فكاهيا بعنوان "ربي اجعلني مسليا" لممثلين مسلمين أميركيين، وسهرتين موسيقيتين لحسان حكمون الذي مزج بين فني الجاز والقناوة المغاربي، وحسان سلام صاحب النزعة التي عرفت باسم موسيقى "بَنك إسلام" (punk islam).

كما تناولت عروض الأفلام حياة ومواقف زعماء أميركيين مسلمين أمثال محمد علي ونضاله ومالكوم إكس، إضافة إلى أفلام أخرى تهدف إلى تصحيح بعض الأفكار المسبقة المأخوذة عن المسلمين وبعض مظاهر حياتهم.

ومن الفعاليات الهامة أيضا المعرض الجماعي الذي تضمن أعمال الفنانين المغاربة والفرنسيين والأميركيين ياسمينة بوزيان ومجيدة خطاري وبنديكت دومونتلور وكيت يازمير. ولفتت ياسمينة أنظار الجمهور بصورها المستوحاة من روح الاستشراق عند الغرب والمدروس أكثر في أميركا.

يذكر أن ياسمينة لم تتمكن من استكمال مشروع معرضها حول العرب الأميركيين في متحف نيويورك في سبتمبر/أيلول 2001 بسبب الهجمات وأجل إلى العام التالي، كما أن أختها أنيسة -التي تركت مثلها نيويورك وتعيش اليوم في باريس- ستنشر قريبا رواية تدور حول امرأة عربية كانت تعيش في نيويورك قبل أحداث نيويورك.

جسدت التظاهرة التي تزامنت مع ذكرى أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 ابتعاد الأميركيين المسلمين والمهاجرين منهم عن الإرهاب والتطرف
معرض صور
أما معرض الصور الذي احتضنه مقهى معهد ثقافات الإسلام في الطابق الأول والطابق الأرضي فكان ردا على الهجمة التي تتهم المسلمين بالإرهاب، حيث لا وجود في الصور لما يروج في الأوساط الأميركية المتاجرة بما يسمى الإرهاب. 

ويتوقف الزائر عند صورة مراسل قناة الجزيرة تيسير علوني الذي اعتقل ظلما باسم محاربة الإرهاب، شأنه في ذلك شأن سامر علاوي المعتقل في إسرائيل، وقد أضيف حديثا إلى قائمة تضمنت العديد من الأسماء، وتحكي الصور ظروف اعتقال الكثير من هؤلاء بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وفي الحديث الذي أدلت به للجزيرة نت تؤكد مديرة معهد ثقافات الإسلام فيرونيك ريفيال أن تأخر نشأة المعهد الذي تديره تحت إشراف بلدية باريس في قلب حي يجمع ثمانين جنسية مهاجرة، ليس سلبيا في حد ذاته وجاء كدلالة على قوة الدور الذي أصبح منوطا به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة