المخابرات الفرنسية تشدد الرقابة على الإسلاميين   
الأربعاء 1426/8/3 هـ - الموافق 7/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:38 (مكة المكرمة)، 15:38 (غرينتش)
التقرير المخابراتي رصد تحول الإسلاميين من تجارة بيع اللحوم الحلال إلى الملابس الرياضية (الفرنسية)
اتجه جهاز المخابرات العامة الفرنسي خلال الفترة الماضية إلى اتباع أسلوب تجفيف المنابع بحق التيار الإسلامي، مستفيدا في ذلك بتجارب حالية متبعة في عدد من الدول العربية.
 
ورصد تقرير نهائي صادر عن الجهاز كشفت عنه أجهزة الإعلام الفرنسية اليوم ما اعتبره "مؤشرا خطرا" يدل على نشاطات الإسلاميين التجارية في البلاد.
 
واستقى التقرير استنتاجاته من تقارير صادرة عن مكاتب إقليمية لهيئات حكومية داخل فرنسا التي تتبعت بدورها الأنشطة المجازة قانونا في إطار حملة لمناهضة ما يسمى بالإسلام الأصولي وأنشطة أتباعه في مختلف أنحاء البلاد.
 
ورصد التقرير "قاعات غير مصرح بها تم تخصيصها للصلاة في رويني، ومدرسة داخلية إسلامية (معتمدة من قبل الدولة) في الألزاس، ومطاعم بيتزا يمتلكها إسلاميون في نورماندي، فضلا عن محال تجارية لبيع ملابس تتماشى وروح العصر".
 
وكشف جان شيشيزولا المحرر المختص بالشؤون الأمنية في صحيفة لوفيجارو أن المجموعات الحكومية المعنية برصد الإسلام الأصولي "لا تستهدف مواجهة الإرهاب وإنما تستهدف تقويض دعائم مناطق النفوذ الإسلامي".
 
وحسب الكاتب، تم تأسيس هذه المجموعات في يناير/ كانون الثاني ويجري التنسيق فيما بينها من خلال قيادة المخابرات العامة.
 
وأوضح التقرير الذي سهرت عليه الإدارة المركزية للمخابرات العامة أنه يستهدف توضيح العلاقة بين "الإسلاميين الأصوليين".
 
وتتشكل المجموعات التي أسست للتقرير المخابراتي من المكاتب الإقليمية للشرطة والشؤون الصحية والاجتماعية والضريبية وهيئات حكومية أخرى.
 
وقد تعقبت هذه الهيئات من خلال مفتشيها ومراقبيها المحال التجارية التي يمتلكها أو يديرها إسلاميون.
 
ولاحظ التقرير اتجاه الإسلاميين إلى الاتجار في الملابس خاصة ذات الطابع الرياضي. وذكر أن عدد هذه المحال يتنامى في أوساط "الراديكاليين والأصوليين"، مرجحا زيادة هذا العدد خلال الشهور والسنوات القادمة.
 
وعزا التقرير النزوع إلى الاتجار في الملابس الرياضية إلى "طابعها الجماعي" المشترك بين الشباب الذي يميل عادة إلى مثل هذا المنحى، إضافة إلى ابتعاد هذا النوع من التجارة عن الجدل مقارنة مع أنشطة أخرى مثل بيع اللحم الحلال والمكتبات الإسلامية.
 
واعتبر جان شيشيزولا أن مجابهة الاتجار في الملابس الرياضية، أصعب من المكتبات الإسلامية التي يمكن إخضاعها لقوائم محظورة من الكتب أو اللحم الحلال الذي يخضع بدوره لقواعد صحية صارمة.
 
واعتبر التقرير أن قيام تجار سلفيين بكفالة علامتين تجاريتين رياضيتين على وجه الخصوص ونجاحهم في الترويج لهما ووصول حجم المبيعات اليوم إلى مليون يورو يشكل "خطرا"، مثلما يحاول منذ سنوات تجار مسلمون في مجال المشروبات الغازية.
 
وتلقى هذه العلامات التي يعنى بها الإسلاميون حذرا بالغا من قبل أصحاب العلامات العالمية الشهيرة التي قد تتعرض لخسائر على المدى الطويل خاصة في العالمين العربي والإسلامي لا سيما أن منتجات بعض هذه الشركات تواجه مقاطعة شعبية في هذه البلدان. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة