استهداف المدنيين في أفغانستان يثير قلقا دوليا تجاه الحرب   
الأحد 1422/8/11 هـ - الموافق 28/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير برفقة عدد من القيادات الإسلامية في لندن (أرشيف)
تزايدت مشاعر القلق الدولية جراء استمرار العمليات العسكرية الأميركية على أفغانستان خاصة مع سقوط المزيد من الضحايا المدنيين الأبرياء. وقد أعلنت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه سيحث مواطنيه هذا الأسبوع على ضبط النفس. كما جددت إيران إدانتها للعمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان.

وأكدت المتحدثة البريطانية أن بلير سيوجه كلمة إلى الشعب الثلاثاء المقبل سيحاول خلالها طمأنة الرأي العام إلى أن بريطانيا كانت على حق في مساندة الضربات التي تشنها واشنطن.

وأوضحت أن بلير سيجدد تأكيدات حكومته بأن الحملة العسكرية ستتغلب على المصاعب قصيرة المدى وعلى الشكوك المتزايدة التي تبديها وسائل الإعلام. وذكرت المتحدثة أن بلير سيقول في كلمته إنه بصرف النظر عن أي أخطاء فإن "بريطانيا دولة تتمسك بالقيم وتتمتع بحس قوي لمعرفة الصواب من الخطأ".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من أن الحملة العسكرية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع قد تستمر إلى أجل غير مسمى. وأشار قادة عسكريون بريطانيون إلى أن الحملة قد تستمر أعواما.

وأشارت المتحدثة إلى أنه كان هناك العديد من الروايات في الأيام القليلة الماضية "تصور كل انتكاسة على أنها كارثة كبرى" على حد قولها. ومن بين هذه الانتكاسات إعدام مقاتلي طالبان للزعيم عبد الحق الذي كان متوقعا أن يكون شخصية بارزة في إعادة بناء أفغانستان.

وأصبح متحدثون عسكريون في واشنطن ولندن في وضع الدفاع أيضا بعد أن تعرض مدنيون ومستودعات الصليب الأحمر إلى القصف مرات متكررة. ودفعت هذه الأخطاء والقلق من إمكانية إحراز تقدم في تحقيق الأهداف المرجوة من الحملة صحفا بريطانية إلى المطالبة بمراجعة الإستراتيجيات بعد أن كانت تساند الضربات من قبل.

محمد خاتمي يستقبل وزير خاريجة كندا في طهران

موقف إيران

وفي طهران أدان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي الضربات الأميركية على أفغانستان معتبرا أنها قد تحول المشتبه بارتكابهم هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي إلى أبطال. وقال خرازي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكندي جون مانلي إن "الضربات مؤذية ولن تعود بالفائدة على الولايات المتحدة. لذلك أعلنا منذ البداية رفضنا للعملية العسكرية".

وأضاف أن مقتل المدنيين يثير غضب الرأي العام في العالم الإسلامي. وقال إن ذلك "قد يحول من تلاحقهم الولايات المتحدة إلى أبطال. هذه ليست الطريقة التي يمكن أن نحارب بها الإرهاب". وكان الرئيس الإيراني محمد خاتمي قد التقى في وقت سابق في طهران وزير الخارجية الكندي.

الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة (أرشيف)

منظمة المؤتمر الإسلامي
وفي داكا أعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقزيز عن قلقه تجاه سقوط ضحايا مدنيين في الغارات الأميركية على أفغانستان. وفي مؤتمر صحفي خلال زيارته لبنغلاديش أكد بلقزيز رفض المنظمة لقتل المدنيين الأبرياء خلال الغارات الأميركية.

وأضاف الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن المنظمة جمعت مبلغا كبيرا من المال لدعم الشعب الأفغاني. وجدد بلقزيز إدانة منظمة المؤتمر الإسلامي للهجمات التي ضربت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

من جهته دعا الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر إلى وضع إطار قانوني دولي يمثل أساسا للحرب ضد الإرهاب. جاء ذلك في رسالة موجهة إلى الشعب التركي بمناسبة الذكرى الـ78 لتأسيس الدولة التركية العلمانية, واعتبر سيزر أن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة أظهرت الخطر العالمي الذي يمثله ما وصفه بالإرهاب مشيرا إلى ضرورة وجود تعاون دولي على أساس قانوني لمكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة