بوش يعتبر تصريحات صدام غير مشجعة على الحل السلمي   
الثلاثاء 1423/11/4 هـ - الموافق 7/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وسط وزيري الدفاع والخارجية يتحدث في اجتماع لحكومته بواشنطن أمس

ــــــــــــــــــــ

البرادعي يعلن أن المفتشين لم يعثروا على أي شيء يثير الشبهات بالعراق، كما أنهم لم يروا ما يدل على أن بغداد كذبت في إقرار الأسلحة
ــــــــــــــــــــ

الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترفض اتهامات الرئيس العراقي للمفتشين بأنهم يقومون بعمل استخباراتي صرف
ــــــــــــــــــــ
الجيش الأميركي يأمر أكثر من عشرة آلاف من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد للانضمام للخدمة ودعم الحشود الأميركية قرب العراق
ــــــــــــــــــــ

اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الاثنين أن تصريحات الرئيس العراقي غير مشجعة لجميع الذين يريدون حل الأزمة مع هذا البلد بطريقة سلمية.

وذكر بوش في تصريحات صحفية في ختام اجتماع لحكومته إن "من واجب العراق نزع سلاحه". وردا على سؤال عن الاتهامات التي وجهها الرئيس العراقي صدام حسين أمس وجاء فيها أن مفتشي الأمم المتحدة يقومون بأعمال التجسس اعتبر الرئيس الأميركي أن هذه التصريحات "مضافة إلى الثغرات في إعلان العراق (حول أسلحته للدمار الشامل) تعتبر غير مشجعة للذين يريدون حل المسألة بطريقة سلمية".

وأكد بوش "من أجل مصلحة السلام على صدام حسين نزع سلاحه، وقد قالت الأمم المتحدة ذلك بوضوح، إنه تهديد للشعب الأميركي, إنه تهديد لأصدقائنا ولجيرانه في الشرق الأوسط، لقد استخدم أسلحة دمار شامل والعالم يطالب بأن يتخلى عنها".

وأوضح الرئيس الأميركي "يبدو أنه (صدام) لم ينزع سلاحه حتى الآن"، لكنه قال إنه ما يزال أمام الرئيس العراقي قليل من الوقت لنزع سلاحه و"عليه الإصغاء إلى ما تقوله المجموعة الدولية وليس فقط إلى ما تقوله الولايات المتحدة". كما وصف المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر تصريحات صدام بأنها "ملاحظات مؤسفة ويجب أن يتواصل عمل المفتشين".

من جانبها رفضت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مليسا فليمنغ اتهامات الرئيس العراقي للمفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل استخباراتي بحت.

جندي عراقي يحرس قافلة لسيارات المفتشين أثناء توجهها لأحد المواقع في بغداد الشهر الماضي

وقالت فليمنغ في مقابلة مع الجزيرة إنهم سمعوا كثيرا من هذه الاتهامات، مؤكدة أن المفتشين يقومون بعملهم بمهنية ويصرون على مواصلة المهمة وفق تفويض مجلس الأمن. ودعت العراق إلى عدم التذمر والشكوى. ونفت فليمنغ أن تكون هناك تصرفات مزعجة من جانب المفتشين، موضحة أن طبيعة عملهم تتطلب دخولهم الفوري للمواقع التي يختارونها وإجراء مقابلات مع علماء عراقيين.

وأكدت أن المفتشين يشعرون بارتياح للتعاون الذي يجدونه من السلطات العراقية. وأشارت إلى أن المدير العام للوكالة ورئيس المفتشين الدوليين سيطلعان أعضاء مجلس الأمن بشأن التقدم الذي تحقق في الفترة الأخيرة، وسيعطون مؤشرات حول الوضع العراقي.

وكان المتحدث باسم مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق هيرو يواكي قد رفض أيضا اتهام الرئيس العراقي للمفتشين بالتجسس، وقال إنهم يقومون بعملهم "بشكل مهني وموضوعي". وأضاف أن المفتشين موظفون لدى الأمم المتحدة، ومن واجبهم العمل كموظفين دوليين، "ويجب أن يكون سلوكهم متوافقا مع السلوك المطلوب من الموظفين الدوليين".

وكان صدام حسين اتهم في خطاب بمناسبة ذكرى تأسيس الجيش العراقي أمس المفتشين الدوليين بأنهم يقومون بعمل استخباري صرف ويهتمون بجمع قوائم بأسماء العلماء العراقيين وتوجيه أسئلة مقصودة لغير أهدافها الظاهرة والاهتمام بمعسكرات الجيش وبالإنتاج الحربي غير المحظور.

التفتيش لا يكشف جديدا
في غضون ذلك أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن المفتشين الدوليين لم يعثروا في العراق حتى الآن على أي شيء يثير الشبهات، كما أنهم لم يروا شيئا يشير إلى أن بغداد كذبت في إقرارها بشأن برامج أسلحتها الذي سلمته مؤخرا للمنظمة الدولية. وأضاف أن مهام التفتيش ما تزال مستمرة ومن السابق لأوانه استخلاص النتائج، إلا أن نتائج الفحوص المعملية للعينات المأخوذة من العراق "لم تثر أي قدر من الدهشة".

محمد البرادعي

وأوضح المسؤول الدولي أن وكالة الطاقة الذرية تحتاج إلى المزيد من معلومات الاستخبارات بشأن القدرات النووية من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لمساعدة المفتشين على البحث عن أدلة بخصوص برامج الأسلحة النووية السرية المزعومة في العراق.

وفي سياق متصل زار المفتشون الدوليون أمس الاثنين ستة مواقع عراقية. وقال متحدث باسم الخارجية العراقية إن فريقا من وكالة الطاقة الدولية مؤلفا من سبعة مفتشين زار موقع التويثة التابع لمنظمة الطاقة الذرية والواقع على بعد 20 كلم جنوبي بغداد.

وأوضح أن الفريق تجول في بناية المولد النيتروني والدائرة التجارية ودائرة الفيزياء ومختبرات بحوث الليزر وبناية النيتروجين السائل، وصور الأبواب الرئيسية وهي مغلقة. كما أجرى مسحا إشعاعيا للشوارع الخارجية المحيطة بمخزن المواد النووية.

وقال المتحدث إن فريقا بيولوجيا مؤلفا من تسعة مفتشين زار مركز بحوث وإنتاج الأدوية البيطرية التابع لوزارة الصناعة والمعادن العراقية على بعد 10 كلم شمالي بغداد، في حين غادرت مجموعة ثانية من الفريق البيولوجي البصرة وعادت إلى بغداد.

وذكر المسؤول العراقي أن فريقا مشتركا بمجال الكيمياء والصواريخ والبيولوجيا زار مديرية الصيانة المتخصصة التابعة لشركة الفاو العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري بمنطقة سبع أبكار ببغداد، كما زار فريق آخر المنطقة الحرة في نينوى على بعد 20 كلم شمالي الموصل.

كما زار خبراء صواريخ موقع عرض صواريخ الفتح في منطقة اليوسفية (30 كلم جنوبي بغداد) ووضعوا علامات على الصواريخ، في حين زار فريق كيمياوي مصنع المبيدات التابع لشركة طارق العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري والذي سبق أن زارته فرق التفتيش أكثر من مرة.

حشود عسكرية للخليج
على الصعيد العسكري قال مسؤولون عسكريون أميركيون أمس الاثنين إن الجيش الأميركي أمر أكثر من عشرة آلاف فرد من قوات الاحتياط والحرس الوطني بالاستعداد للانضمام إلى الخدمة العاملة والتحرك إلى خارج البلاد ابتداء من الأسبوع الحالي لدعم الحشود الأميركية قرب العراق.

جنود أميركيون يستعدون للتوجه إلى الكويت

جاء ذلك في الوقت الذي أبحرت فيه سفينة المستشفى كومفورت التابعة للبحرية الأميركية من ميناء بلتيمور بولاية مريلاند في طريقها إلى منطقة الخليج لتوفير الرعاية الطبية للجرحى في أي عملية غزو للعراق.

كما أبحرت مجموعة تاراوا البرمائية القتالية من سان دييغو إلى منطقة الخليج في مهمة انتشار مقررة مدتها ستة أشهر. وتشمل المجموعة سفينة الهجوم البرمائية تاراوا والسفينتين دولوث ورشمور.

وقال الملازم تشارلي براون المتحدث باسم البحرية الأميركية في سان دييغو إن مجموعة تاراوا تحمل نحو أربعة آلاف من البحارة ومشاة البحرية بمن فيهم وحدة التحرك السريع الخامسة عشرة من مشاة البحرية من كامب بندلتون في كاليفورنيا. كما تشمل المجموعة أيضا طائرات ومركبات إنزال لهجمات من البحر إلى البر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة