شارون يجدد الدعوة ليهود فرنسا وحكومته تسانده   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

شارون يدعو مجددا يهود فرنسا للرحيل إلى إسرائيل (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم دعوته ليهود فرنسا بالهجرة إلى إسرائيل بسبب تزايد معاداة السامية في فرنسا، وذلك رغم موجة الغضب الرسمي والشعبي التي قابلت بها باريس دعوة مماثلة من شارون في وقت سابق.

وأكد شارون في بيان صادر عن مكتبه أنه مقتنع أن معاداة السامية موجودة في فرنسا رغم الإجراءات المشددة التي تتخذها السلطات الفرنسية، وحث اليهود المقيمين في فرنسا على الهجرة إلى إسرائيل في أسرع وقت ممكن.

وقد حاول المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أفي بازنر تلطيف الأجواء بين البلدين قائلا إنه ليست هناك أزمة بين البلدين ولكن هناك سوء فهم ثقافي يجب العمل بجد لتبديده.

لكن بازنر –الذي كان سفيرا لبلاده بفرنسا- أكد أن نداء شارون لليهود في جميع أنحاء العالم وليس في فرنسا فقط يعتبر من الثوابت الأيديولوجية لدولة إسرائيل، لكن باريس قرأت في ذلك النداء شيئا آخر.

وقد قوبلت دعوة شارون ليهود فرنسا إلى هجرة جماعية "فورية" لإسرائيل بسيل من الانتقادات من طرف الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومسؤولين فرنسيين آخرين، إضافة إلى عدد من الصحف الواسعة الانتشار.

شيراك يعتبر شارون غير مرحب به في فرنسا (رويترز)
غضب فرنسي واسع

وقد بلغ الغضب الفرنسي ذروته عندما قال شيراك إن شارون شخص "غير مرحب به" في فرنسا بعد اتهامه إياها بمعاداة السامية، مشيرا إلى أن زيارته لها باتت "مستحيلة".

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن شيراك قرر عدم استقبال شارون الذي كان يعد لزيارة باريس قريبا, طالبا اعتذارا رسميا عن تلك التصريحات.

وقد أجرت الخارجية الفرنسية اتصالات مع السلطات الإسرائيلية لطلب توضيحات بشأن تصريحات شارون، في حين وصف وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه تلك التصريحات بأنها "غير مقبولة".

كما قوبلت دعوة شارون بغضب واسع في الأوساط السياسية والشعبية، حيث شجب زعماء يهود وساسة فرنسيون دعوة شارون لليهود الفرنسيين بالهجرة على الفور إلى إسرائيل هربا مما أسماه "بأعنف حملة ضد السامية".

وأكد رئيس البرلمان والعضو بحزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية جان لوي دوبريه لراديو أوروبا أن تصريحات شارون غير مقبولة وتنم عن عدم الشعور بالمسؤولية. وقال "إن هذه أمور تشوه الحقائق وأعتقد أنها تعبير عن العداوة نحو بلدنا".

من جانبها نأت منظمات يهودية فرنسية بنفسها عن تصريحات شارون، وصرح مسؤول في جماعة سي آر أي إف -وهي مظلة تمثل المنظمات اليهودية الفرنسية الكبيرة- بأن على شارون أن يترك الجالية اليهودية الفرنسية تتعامل مع شؤونها الخاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة