شارون يحشد الدعم لخطة فك الارتباط   
الاثنين 19/12/1424 هـ - الموافق 9/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون يبدأ حملة تسويق لخطته قبيل زيارته لواشنطن (الفرنسية)

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حملة لحشد التأييد لخطته الرامية إلى فك الارتباط مع الفلسطينيين قبيل زيارة وفد أميركي إلى المنطقة في نهاية هذا الأسبوع.

فبينما شرع شارون في الاتصال بوزرائه لحثهم على قبول الخطة, كلف مدير مكتبه لإجراء اتصالات تمهيدية مع حزب العمل لبحث إمكانية انضمامه إلى حكومة وحدة وطنية وسط مخاوف من انهيار ائتلافه الحالي بسبب معارضة شركائه اليمينيين للخطة التي تشمل إخلاء 17 مستوطنة في غزة.

ومن المتوقع أن يصل الوفد الأميركي الذي يضم ستيف هادلي وإليوت أبرامز من البيت الأبيض ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليم بيرنز، إلى تل أبيب في الأيام المقبلة ليسمع من شارون نفسه تفاصيل هذه الخطة التي سيعرضها على الرئيس جورج بوش في زيارته المقبلة لواشنطن.

ولضمان تأييد بوش للخطة تعتزم إسرائيل إدخال تعديلات على مسار الجدار العازل الذي تبنيه في عمق الأراضي الفلسطينية، وذلك قبل أسبوعين من نظر محكمة العدل الدولية في شرعية الجدار.

شارون يسعى لتغيير طفيف في مسار الجدار للظفر بموافقة أميركا على خطته
ويجري الحديث عن فجوة مقدارها 200 كلم بين مسار الجدار الذي أقرته الحكومة وذاك الذي يقترحه معارضو الجدار, وسط توقعات بالتوصل إلى حل وسط بتقليص الجدار من 720 كلم إلى 600 كلم.

وقال وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد للصحفيين إنه يؤيد فكرة اختصار مسافة الجدار ليكون أقل عرضة للاختراق وأرخص تكلفة وأسرع في التنفيذ.

وستعقد محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات للنظر في القضية في 23 فبراير/ شباط الحالي بناء على طلب من الأمم المتحدة. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الحجج التي قدمتها جماعة حقوق إنسان ضد مشروع الجدار.

رفض فلسطيني
من جانبها رفضت القيادة الفلسطينية التعامل مع خطة شارون واتهمته بأنه يحول الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات معزولة واستيلاء على الأراضي.

وبينما رحب وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث بحذر بأي تحرك ينتج عنه انسحاب من المستوطنات أو اختصار مسافة الجدار أكد أنه لم ير "أي شيء من هذا سوى الكلمات".

واعتبر وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب أن اختصار مسافة الجدار "لا يعالج القضية الأساسية المتعلقة بشرعيته، وإنما بالإعلان عن تخفيف الضغط المتزايد من جانب المجتمع الدولي عليه".

في غضون ذلك بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع جولة أوروبية يزور خلالها إيرلندا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، بهدف حشد التأييد للموقف الفلسطيني من ضرورة تطبيق خارطة الطريق ومن قضية الجدار العازل.

وكان قريع توقف أمس في القاهرة حيث التقى الرئيس حسني مبارك وبحث معه المستجدات في القضية الفلسطينية.

وتوقع قريع لقاء نظيره الإسرائيلي أرييل شارون قبل نهاية الشهر الجاري لبحث فرص استئناف المفاوضات بين الجانبين.

من جهة أخرى علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري أجرى مباحثات مكثفة لمدة ساعتين مع مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لم يعلن عن اسمه. وجاءت المباحثات التي أحيطت بسرية تامة بعد أقل من ست ساعات من مغادرة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع العاصمة المصرية.

أبو لبدة الذي استشهد في توغل إسرائيلي أمس برفح (الفرنسية)
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن مواطنا فلسطينيا أصيب بجراح من نيران أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها فجر اليوم في مخيم طولكرم.

وأضاف أن هذه القوات انسحبت بعدما أجرت حملة دهم في المخيم. وقد اعتقل الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية سبعة فلسطينيين في مناطق طولكرم ورام الله.

وأمس انسحبت قوات الاحتلال من مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد توغل أسفر عن استشهاد أشرف أبو لبدة عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وجرح 21 آخرين بينهم أربعة حالتهم خطرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة