إسرائيل وصلت لمنفذ عملية تل أبيب بقصّ الأثر   
السبت 1437/3/29 هـ - الموافق 9/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:35 (مكة المكرمة)، 6:35 (غرينتش)

كشفت صحيفة "معاريف" أن قصاصي أثر تعقبوا نشأت ملحم منفذ عملية تل أبيب في الأول من الشهر الحالي بعد العثور على أحد الأغراض الخاصة به التي تركت في منطقة وادي عارة وتحليل حمضه النووي.

وقال المراسل العسكري في معاريف نوعام أمير إن قصاصي الأثر نجحوا في تقليص دائرة البحث في منطقة محددة، في أحد المباني بالمدينة ثم تعقبه عبر طرق إلكترونية، لتحديد مكان اختبائه.

وقد تلقت الشرطة معلومات بأن ملحم خرج من أحد مساجد المدينة التي تخفى فيها، إلى أحد مباني بلدة عرعرة، وبعد أن قامت الوحدة الخاصة بمناداته من داخل المبنى، أطلق النار باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين ردوا عليه وأردوه قتيلا على الفور.

من جهته، قال الخبير العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت رون بن يشاي أن "تصفية" ملحم أدت إلى إغلاق الحساب معه شخصيا، لأن قتله كان مسألة وقت ليس أكثر، بانتظار أن يخطئ خطأه الأول.

وأشار بن يشاي إلى أسئلة كثيرة بقيت مطروحة بدون إجابات، سواء التخطيط للعملية أو الانتقال من مكان مخبئه لمكان آخر، ومن قام بمساعدته في هذه المهام، وهو ما يعني أن ملحم لم يتم توجيهه بواسطة تنظيم الدولة الإسلامية أو أي منظمة أخرى، لكن كان له مساعدون سواء من داخل قريته أو خارجها، لمساعدته في الاختباء والتخفي.

نشأت ملحم بعد استشهاده في منطقة وادي عارة شمال فلسطين (ناشطون)

تلقي مساعدة
وأكد بن يشاي أن منطقة المثلث شمال إسرائيل، بما فيها وادي عارة حيث كان يقطن ملحم، تعتبر من المناطق الأكثر تأييدا للحركة الإسلامية بأراضي الـ48 بزعامة الشيخ رائد صلاح، وربما أراد ملحم تلقي مساعدة من أحد للهروب من المناطق الفلسطينية، وصولا إلى الأردن أو تركيا أو سوريا، ولذلك آثر البقاء في مكانه منذ اختفائه، دون التحرك من مكان لآخر، حتى لا يكتشفه أحد.

وأوضح أن أجهزة الأمن الإسرائيلية قامت بالعمل في مسارين متزامنين: انتشار أمني مكثف في جميع المناطق التي قد يصلها ملحم، والقيام بحملات اعتقال مكثفة لجميع أفراد عائلته، وفي النهاية كان هناك تقدير بأنه كان لابد أن يخطئ حتى يصل الأمن إلى مكانه واغتياله، مع أن هناك توصية أمنية واضحة بضرورة إلقاء القبض عليه حيا.  

وفي السياق، نقلت هآرتس عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه أرسل تهانيه للشرطة وجهاز الشاباك ووحدة "يمام" الذين "عملوا بدون كلل ولم يتوقفوا لحظة واحدة، من خلال مهنية فائقة، حتى وصلت أخيرا إلى منفذ العملية، وقتله".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة